تترقب الأوساط العلمية حول العالم إعلان جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2025 صباح الثلاثاء، حيث تتصدر التطورات الثورية في الحوسبة وتقنيات “العباءة الخفية” قائمة المرشحين المحتملين لأرفع جائزة علمية.
سباق بين عمالقة الفيزياء الحديثة
ستكشف الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم عن أسماء الفائزين في ستوكهولم، بعد يوم من منح جائزة الطب لثلاثة علماء لاكتشافاتهم في مجال الجهاز المناعي. وتأتي جائزة الفيزياء، البالغة قيمتها 11 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار)، كثاني جوائز أسبوع نوبل لهذا العام.
الحوسبة الكمية: من الخيال العلمي إلى جائزة نوبل
يتصدر علماء الحوسبة الكمية قائمة التوقعات، وذلك بفضل أعمالهم النظرية التي وضعت الأسس للثورة التكنولوجية الحالية. ومن أبرز المرشحين:
- بيتر شور عالم الرياضيات الأمريكي، الذي طور خوارزمية عام 1994 يمكنها كسر أنظمة التشفير الحالية.
- ديفيد دويتش الفيزيائي البريطاني، الذي يُعتبر “أبو الحوسبة الكمية” بفضل نظريته حول الحاسوب الكمي العالمي عام 1985.
ويعلق آرثر إيكرت، الخبير في الحوسبة الكمية من جامعة أكسفورد: “بدون دويتش وشور، لم يكن مجال الحوسبة الكمية ليكون كما نعرفه اليوم. ديفيد أسس المجال، وبيتر رفعه لمستوى مختلف تمامًا باكتشافه القوة الحقيقية للحوسبة الكمية”.
تقنية “العباءة الخفية” تدخل المنافسة
يبرز الفيزيائي النظري البريطاني جون بيندري كمرشح قوي آخر، وذلك عن أعماله الرائدة في مجال “المواد الخارقة” والأساس النظري لتقنيات “الاختفاء”. فقد قدم بيندري عام 2006 بالتعاون مع ديفيد سميث من جامعة ديوك أول جهاز عملي للاختفاء، يعتمد على ثني الضوء حول الأجسام.
وحظي بيندري بتكريم جديد في أغسطس 2025 عندما مُنح وسام كوبلي المرموق من الجمعية الملكية، مما يعزز فرصه في الفوز بنوبل.
توقعات أخرى: من ضوء مبتور إلى تلسكوب ويب
تشمل التكهنات الأخرى مجالات تتجاوز الفيزياء التقليدية، في إشارة إلى توجه لجنة نوبل الأخير نحو تكريم الإنجازات متعددة التخصصات. ومن بينها:
- النظريات الرياضية behind ضغط الصور الرقمية
- المبادئ العلمية behind تلسكوب جيمس ويب الفضائي
- أعمال العالمة الدنماركية لين هاو الرائدة في إبطاء وسحب الضوء وحتى إيقافه كليًا باستخدام السحب الذرية فائقة البرودة.
يمثل تنوع المجالات المرشحة هذا العام اتساع نطاق تأثير الفيزياء عبر التكنولوجيا والحوسبة والبحث الأساسي، مما يعكس استمرار تقاليد نوبل في تكريم الاكتشافات التي “تقدم أكبر فائدة للبشرية”.



