الادعاء:
نشرت الأختين لين ولمي، أخصائيات تغذية، عبر حسابهما الموثق على الانستاجرام وصفة رمضانية لمشروب يُحضر من “تفاح وقرفة وورق غار ونعناع”، واصفين تلك الوصفة بأنها “تنظم سكر الدم”، و”يزيد الحرق”، و”يقلل الغازات” خاصة مع لخبطة الأكل في رمضان بين وجبت دسمة وحلويات، وأنه مناسب لمرضى السكري حتى مع تناول الأدوية، خاصة بعد الإفطار في رمضان.
التحقق:
وقعت اخصائيات التغذية لين ولمى في خطأ “المبالغة” فلم تظهر دراسة واحدة تفحص التأثير الكامل للمزيج (تفاح + قرفة + ورق غار + نعناع) كمشروب واحد على مرضى السكري أو الأصحاء على التحكم في السكر بعد الفطار في رمضان.
على الرغم من وجود تأثير ضعيف جدا لكل عنصر من الوصفة منفردا في تقليل مستويات السكر بشكل مؤقت خاصة التفاح والقرفة.
الدليل:
ـ دراسة سريرية نُشرت في مجلة Diabetes Care عام 2003 وجدت أن تناول القرفة بجرعات يومية (1–6 جم) لمدة 40 يومًا ارتبط بانخفاض في سكر الدم الصائم لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
ـــ في المقابل، مراجعات لاحقة في مجلات مثل Diabetes, Obesity and Metabolism (2009) أشارت إلى أن نتائج الدراسات حول القرفة متباينة، وبعضها لم يُظهر فروقًا ذات دلالة إحصائية، القرفة قد تُظهر تأثيرًا محدودًا على سكر الدم في بعض الدراسات، لكن النتائج غير ثابتة ولا ترقى لتوصية علاجية.
ـــ دراسة محدودة منشورة عام 2009 في مجلة Journal of Clinical Biochemistry and Nutrition اختبرت كبسولات تحتوي على ورق الغار لدى مرضى سكري من النوع الثاني، وأظهرت انخفاضًا في سكر الدم الصائم بعد 30 يومًا مع استمرارية المشاركين في الدراسة في تناول أدوية السكري.
ــ التفاح يحتوي على ألياف (البكتين) قد تبطئ امتصاص الكربوهيدرات، في دراسة منشورة عام 2022 في المكتبة الأمريكية للطب وجدت أن تناول التفاح قبل الوجبة قد يقلل من ارتفاع السكر بعد الأكل لدى أشخاص لديهم ضعف تحمل الجلوكوز، ولا تُصنّف التفاح كوسيلة لتنظيم سكر الدم لدى مرضى السكري.
ــ الأبحاث المتاحة عن النعناع تركز على تأثيره في أعراض الجهاز الهضمي (كالانتفاخ ومتلازمة القولون العصبي)، لا توجد دراسات سريرية موثوقة تشير إلى أن النعناع يُنظم سكر الدم.
ــ مراجعة علمية نُشرت في مجلة Diabetology & Metabolic Syndrome عام 2017 حذّرت من أن بعض الأعشاب قد “تعزز التأثير الخافض للسكر عند استخدامها مع الأدوية” مما قد يزيد خطر انخفاض السكر غير المتوقع أو المفاجئ.



