أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن تطوير الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة يمثل “أولوية قصوى” لتحديث القوات المسلحة للبلاد، وفقاً لما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية يوم الجمعة بعد اختبارات عرضية لطائرات عسكرية بدون طيار جديدة.
أشرف كيم على اختبار طائرات استطلاع وهجوم مسيرة يوم الخميس في المجمع التكنولوجي للطيران غير المأهول بكوريا الشمالية، حيث ظهر في الصور إلى جانب طائرة تشبه بشكل لافت طائرة RQ-4 Global Hawk المسيرة التابعة للجيش الأمريكي التي تصنعها شركة Northrop Grumman. وقالت وكالة الأنباء الكورية المركزية إن كيم أعرب عن “ارتياح كبير” بنتائج اختبار طائرات الهجوم التكتيكي من سلسة Kumsong والمركبات الاستراتيجية للاستطلاع.
دفعة نحو التحديث العسكري
وشدد كيم وفقاً لتقارير الإعلام الرسمي على أن تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي وتحسين الفعالية التشغيلية لأنظمة الأسلحة غير المأهولة “يجب أن يكون الأولوية القصوى في تحديث القوات المسلحة”. ودعا الزعيم الكوري الشمالي إلى “بذل جهود أساسية لتطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المقدمة حديثاً وتوسيع وتعزيز قدرة الإنتاج التسلسلي”.
شمل العرض طائرات مسيرة للاستطلاع الاستراتيجي والتكتيكي، بالإضافة إلى مركبات جوية غير مأهولة متعددة الأغراض طورها معاهد بحثية تحت إشراف المجمع التكنولوجي للطيران غير المأهول. وأظهرت الصور الصادرة عن الإعلام الكوري الشمالي ما يبدو أنه طائرات مسيرة انتحية تهجم على أهداف وهمية.
مخاوف نقل التكنولوجيا
يتزامن تركيز كوريا الشمالية على الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة مع تعميق التعاون العسكري مع روسيا، التي وفرت بيونغ يانغ تكنولوجيات متقدمة مقابل قوات وأسلحة تدعم حرب موسكو في أوكرانيا. كشف رئيس الاستخبارات الأوكرانية كيريلو بودانوف في يونيو أن روسيا تشارك تكنولوجيا إنتاج طائرات Shahed المسيرة مع كوريا الشمالية، محذراً من أن هذا “سيجلب تغييرات في التوازن العسكري في المنطقة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية”.
وفقاً لتقارير استخباراتية، فإن القوات الكورية الشمالية المنتشرة في منطقة كورسك الروسية اكتسبت خبرة قتالية مباشرة في حرب الطائرات المسيرة، وعادت إلى الوطن بخبرة في الإنتاج منخفض التكلفة وتكتيكات السرب.
السياق الاستراتيجي
تأتي عروض الطائرات المسيرة قبل أسابيع فقط من الذكرى الثمانين لحزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية في 10 أكتوبر، والتي يشير المحللون إلى أنها قد تضم احتفالات كبيرة لعرض إنجازات النظام العسكرية. قال يانغ أوك، زميل باحث في معهد أسان لدراسات السياسات في سيول لصحيفة Stars and Stripes، إن كوريا الشمالية أرادت على الأرجح “جعل هذا إنجازاً سياسياً” قبل الذكرى السنوية الهامة.
على الرغم من أوجه التشابه البصري مع الأنظمة الأمريكية المتقدمة، يعتقد الخبراء أن قدرات الطائرات المسيرة الكورية الشمالية تظل محدودة مقارنة بنظيراتها الأمريكية. وأشار يانغ إلى أنه إذا كانت بيونغ يانغ قد حققت breakthroughs كبيرة في الذكاء الاصطناعي، “لكانوا نشروها في جميع أنحاء الأخبار”.
أكدت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية أن كيم زار منشآت مرتبطة بالطائرات المسيرة أربع مرات، مما يشير إلى تركيز مستمر على تطوير المركبات الجوية غير المأهولة. تواصل القوات الكورية الجنوبية مراقبة التوسع في برنامج الطائرات المسيرة الكوري الشمالي بينما تدخل شبه الجزيرة ما يصفه المحللون بمرحلة جديدة من المنافسة في الحرب غير المأهولة.



