خرافة “الشبة وشد الوجه” ليست بوتوكسا وتضر البشرة

نهى عاشور

الادعاء:

ما اعتبرته صانعة المحتوى مارسيل مارسيلتو سحرا حقيقيا لشد الوجه بشكل طبيعي بالوصفة المنزلية المكونة من بياض البيض النيء ومسحوق الشبة، وزعمت أنها تمنح تأثيراً يشبه “البوتوكس” من حيث شد الجلد وإخفاء التجاعيد.

واستخدام قناع مكون من بياض البيض النيء ونصف ملعقة من الشبة على الوجه لمدة 15 دقيقة يمنح البشرة تأثيراً مشابهاً لـ “البوتوكس”، ويؤدي إلى شد الوجه وإزالة التجاعيد بشكل ملحوظ.

التحقق

 ما وعدت به مارسيل متابعتها من النساء بطلة جمالية لوش مشدود  مجرد “خرافة” لا أساس علمي لها  تصل إلى حد “التضليل”.

ولم توجد أي تجربة سريرية، أو مراجعة منهجية تثبت أن هذا الخليط يمتلك خصائص “شد” حقيقية تضاهي الإجراءات التجميلية “البوتوكس”، إن ما يلاحظه المستخدمون من “تماسك” هو نتيجة تأثيرات سطحية ، وليست تغييراً في بنية الجلد أو العضلات.

الدليل:

ـ مجلة  verywell Health  الطبية نشرت في 2025 مراجعة طبية عن أثر استخدام بياض البيض النيء على الوجه، حيث يتكون بياض البيض من بروتين “الألبومين”، وعند جفافه على الجلد، تتبخر المياه وتتصلب طبقة البروتين، مما يعطي إحساساً مؤقتاً بالانقباض، هذا التأثير يختفي فور غسل الوجه، ولا يؤدي لتحفيز إنتاج الكولاجين أو إصلاح التجاعيد.

ـــ احدث ما نشرته مجلة في 2026، Medical News Today في مراجعة طبية صنفت “الشبه” كمادة قابضة (Astringent) تؤدي إلى انكماش مؤقت في المسام والطبقة السطحية للجلد لكن لا توجد دراسات تثبت قدرتها على معالجة التجاعيد، بل إن استخدامها المتكرر قد يضر بحاجز البشرة الواقي.

ــ  آلية عمل “البوتوكس” تعتمد على مادة Botulinum toxin التي ترخي العضلات التعبيرية المسببة للتجاعيد لمدة أشهر، بينما الخليط “شبه وبياض بيض”، لا يتفاعل مع العضلات أو الأعصاب إطلاقاً، مما يجعل المقارنة بينهما من الناحية البيولوجية “مضللة”.

ــ وعلى الرغم من أن مكونات الخليط آمنة صحيا  إلا أنه قد يحدث تلوث جرثومي نتيجة  استخدام البيض النيء على البشرة، خاصة بالقرب من العين أو الفم أو على الجلد المتشقق ،مما يزيد من خطر التعرض لبكتيريا _السالمونيلا_.

ــ أما  الشبة فهي مادة قوية قد تسبب جفافاً شديداً أو تهيجاً للبشرة الحساسة، وقد تؤدي إلى التهاب الجلد التماسي.

ــ الربط بين بياض البيض والشبة وبين نتائج البوتوكس، أو الإحساس بالشد هو تأثير فيزيائي سطحي ومؤقت يزول بمجرد غسل الوجه، ولا يغير من واقع التجاعيد أو مرونة الجلد.


شارك المقالة