حبوب منع الحمل الهرمونية ليست مسرطنة في المطلق

نهى عاشور

الادعاء:

نشرأكونت على الانستاجرام خاص بالطبيبة الجزائرية فاتي مورسلي  منشورا بعنوان “رسميا منظمة الصحة العالمية تصنف حبوب منع الحمل كمادة مسرطنة وعامل إساسي في الإصابة بسرطان عنق الرحم وسرطان الثدي خاصة الأنواع  التي تحتوي على مادة الاستروجين والبروجيستيرون”.

التحقق:

على الرغم من أن ما كتبته الطبيبة يحمل جزءا من الحقيقة  باحتمالية أن يكون فيه ارتباط بين بعض أنواع من السرطان وحبوب منع الحمل الهرمونية، إلا  أن  المنشور يحمل “مبالغة” في اعتبار كل أنواع حبوب الحمل الهرمونية حتما تسبب سرطانا، دون النظر إلى الفوائد المثبتة لحبوب منع الحمل في الوقاية من أنواع من السرطان.

 الدليل:

ـــ منظمة الصحة العالمية في تقريرها  المنشور في ديسمبر 2025 ، أن موانع الحمل الفموية المركبة تحتوى على جرعات منخفضة من هرمونين الأستروجين والبروجستين.

ـــ وتنصح المنظمة معظم النساء باستخدام حبوب منع الحمل بأمان، بمن فيهن المراهقات، والنساء فوق سن الأربعين، والنساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، والنساء بغض النظر عما إذا كنّ قد أنجبن أطفالاً أم لا.

ــ وقالت المنظمة أن  حبوب منع الحمل توفر  فوائد عديدة غير منع الحمل، فهي تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الرحم والمبيض، وفقر الدم، وآلام الدورة الشهرية، ومشاكل نزيف الدورة الشهرية، وآلام التبويض، وأعراض متلازمة تكيس المبايض وبطانة الرحم المهاجرة.

ــ وبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية فإن حبوب منع الحمل الفموية تظهر ارتباطًا معقدًا بخطر الإصابة بالسرطان، فهي تُساعد على الوقاية من سرطان المبيض وبطانة الرحم، وتقلل من احتمالية الإصابة بهذين النوعين من السرطان كلما طالت مدة استخدامها.

ــ لكن في الوقت نفسه، تُعدّ النساء اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل الفموية أكثر عرضةً للإصابة بسرطان عنق الرحم مقارنةً باللواتي لا يستخدمنها، أما بالنسبة لسرطان الثدي، فلا تواجه معظم النساء خطرًا متزايدًا، ولكن قد تكون النساء اللواتي لديهن طفرات جينية وراثية أكثر عرضةً للإصابة، خاصةً مع الاستخدام طويل الأمد.

ــ بشكل عام، تحمي حبوب منع الحمل الفموية من بعض أنواع السرطان ولكنها تزيد من خطر الإصابة بأنواع أخرى، مما يؤكد أهمية تقديم المشورة الشخصية بشأن وسائل منع الحمل التي تأخذ في الاعتبار التاريخ العائلي والطبي.


شارك المقالة