الادعاء:
يتنافس مشاهير منصات التواصل الاجتماعي ممن يقدمون أنفسهم كأخصائيين تغذية في تقديم نصائح رمضانية لإفطار صحي بمستويات سكر منخفضة لا تضر الصائمين سواء من الأصحاء أو مرضى السكري.
ــ البعض يتبنى نظرية “الأفضل الإفطار على تمرة واحدة وكوب ماء للحفاظ على حساسية الأنسولين وتجنب الارتفاع السريع في سكر الدم”.
في المقابل، ينحاز عدد منهم لنظرية “_الإفطار على ثلاث تمرات هو الأصح، لأنه يزوّد الجسم بالطاقة ويُعيد توازن السكر بعد الصيام”_
التحقق:
من يفضل تناول تمرة واحدة يميل إلى الالتزام بمستويات سكر متوسطة إلى منخفضة في الدم بعد ساعات صيام طويلة يحافظ فيها الجسم على مستويات أنسولين منخفضة وحساسية عالية.
وأصحاب تفضيل الـ 3 تمرات يحاولون تعويض الجسم بمستويات مرتفعة نسبيا من الطاقة مع الاحتفاظ قليلا بمستويات سكر غير مرتفعة قد لا تؤثر على صحة الجسم سواء للأصحاء أو مرضى السكري.
الدليل:
ــ دراسة نُشرت عام 2015 في Journal of Nutrition and Metabolism تابعت التغيرات الأيضية أثناء الصيام، ووجدت أن أي تحسن في حساسية الأنسولين يكون مرتبطًا بطول فترة الامتناع عن الطعام وليس بنوع أو تفاصيل وجبة الإفطار، لذلك فالصيام هو العامل الأساسي في تحسين حساسية الأنسولين، لا التمر.
ــ مراجعة علمية نُشرت عام 2023 في Diabetes & Metabolic Syndrome: Clinical Research & Reviews حللت مؤشر السكر لأنواع مختلفة من التمر، ووجدت أن التمر يملك مؤشرًا جلايسيميًا منخفضًا إلى متوسط.
ـــ التمر لا يسبب ارتفاعًا حادًا مثل السكر الأبيض، لكنه يرفع سكر الدم فعليًا حسب الكمية والنوع، أي أن التمر ليس “محايدًا أيضيًا”، بل تأثيره يعتمد على الجرعة.
ــ الدراسة الأوضح في هذا السياق نُشرت في أغسطس 2022 في مجلة _Nutrients_، تابعت تناول التمر يوميًا لمدة 12 أسبوعًا، وقيمت معدل سكر الدم التراكمي وحساسية الأنسولين فوجدت أن تناول التمر ليس له تأثير علاجي مباشر على التحكم في السكر، ولا ضرر واضح عند الاستهلاك المعتدل، الدراسة لم تظهر أي ميزة أيضية لعدد معين من التمر، سواء تمرة واحدة أو ثلاث.
ــ مراجعة نشرت عام 2021 في Pakistan Journal of Medical Sciences وجدت أن التمر لا يؤدي عادة إلى ارتفاعات خطيرة في سكر الدم عند الاعتدال، لكنه لا يحسن المؤشرات الأيضية على المدى الطويل.



