نقطة ملفات نقطة فيروس كورونا عدد الرجال المصابين بمرض شديد أو ماتوا بسبب "كوفيد 19" أكثر من...

عدد الرجال المصابين بمرض شديد أو ماتوا بسبب “كوفيد 19” أكثر من عدد النساء…فهل ستنقذهم الهرمونات الأنثوية؟

يتساءل الأطباء عما إذا كان إعطاء الرجال هرمونات جنسية أنثوية يمكن أن يعزز نجاتهم من فيروس كورونا.

في جميع أنحاء العالم، كانت النساء من معظم البلدان أقل عرضة للإصابة بالمرض بشكل مفاجئ، وأقل عرضة للوفاة بسببه.

وقد أدى ذلك بالعديد من الباحثين إلى التساؤل عما إذا كانت الهرمونات المنتجة بشكل رئيسي في النساء يمكن أن تكون واقية، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

وتجري مستشفيان في الولايات المتحدة الآن اختبار هذه النظرية، من خلال منح الرجال هرمون الاستروجين أو البروجسترون لفترة محدودة من الوقت لمعرفة ما إذا كان يعزز أجهزة المناعة لديهم، ويقلل الالتهاب ويقلل من شدة المرض.

وقد ظهرت الاختلافات في معدلات الوفيات بين الرجال والنساء منذ وقت مبكر في الوباء.

في الشهر الماضي، قالت وكالة أبحاث الصحة العامة الإيطالية إن أكثر من 70 في المائة من الوفيات في البلاد كانت بين الرجال.

وفي فبراير، قال مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الصين إن معدل الوفيات بين الرجال المصابين بالفيروس التاجي أعلى بنسبة 65 في المائة منه بين النساء.

يقول العلماء إنهم لا يعرفون لماذا تبدو النساء أقل عرضة للوفاة، لكنهم اقترحوا أن الجهاز المناعي للإناث أقوى بشكل أساسي وأنهن أقل عرضة للإصابة بحالات صحية طويلة الأجل تجعلهن أكثر عرضة للخطر.

في الصين، أشار الباحثون إلى أن هذا الأمر قد يكون  مرتبطا بالانتشار المرتفع لأمراض القلب والرئة لدى الرجال، الذين يدخنون السجائر أيضا بشكل عام، ويستهلكون الكحول ويتعرضون لتلوث الجو في الهواء الطلق بمعدلات أعلى من النساء.

وسرعان ما أصبح هذا واضحا في الولايات المتحدة، ففي نيويورك، كان أكثر من 60 في المائة من وفيات الولاية بين الرجال، وعلى سبيل المثال، يشكّل الرجال زهاء 75٪ من مرضى “كوفيد 19” في العناية المركزة أو على أجهزة التنفس الصناعي، في مركز Cedars-Sinai الطبي في لوس أنجلوس، وفقا لما قالته الدكتورة سارة غاندياري، أخصائية أمراض الرئة وطبيبة العناية المركزة، للصحيفة.

أشارت الأبحاث المبكرة إلى أن الهرمونات قد تقلل من عدد مستقبلات ACE2 على أسطح الخلايا التي يستخدمها الفيروس لدخول الجسم.

ستقوم كلية رينيسانس للطب في جامعة ستوني بروك في لونغ آيلاند، نيويورك، بالتحقيق في هرمون الاستروجين، وهو الهرمون الجنسي الأنثوي الأساسي.

يساعد الإستروجين على تطوير وتنظيم الجهاز التناسلي للأنثى ويلعب دورا في الخصائص الجنسية الثانوية.

وصرح الدكتور شارون Nachman، رئيس قسم الأمراض المعدية لدى الأطفال، للتايمز أن الاختبارات سجلت أول مشارك لها الأسبوع الماضي، وتأمل في الحصول على نتائج أولية في الشهرين المقبلين.

وفي حديثه مع “التايمز”، قال الدكتور شارون ناكمان، الباحث الرئيس في تجربة جامعة “ستوني بروك”: “قد لا نفهم بالضبط كيف يعمل الاستروجين “لمواجهة كوفيد 19″، ولكن ربما يمكننا أن نرى كيف يعمل لدى المريض”.

مقالات شبيهة:

التدخين يقضي على كورونا .. دراسة علمية جديدة وعلماء الإدمان يحذرون

وستشمل تجربة “ستوني بروك” 110 مرضى يعانون من حالات مؤكدة أو مفترضة لـ “كوفيد 19″،  طوروا أعراضا خطيرة واحدة على الأقل، مثل الحمى المرتفعة وضيق التنفس أو الالتهاب الرئوي، لكنهم لا يحتاجون بعد إلى دعم جهاز التنفس.

ويمكن لجميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاما وما فوق، الدخول في التجربة، وكذلك النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 55 عاما وأكثر (تميل مستويات هرمون الاستروجين لدى النساء إلى الانخفاض بعد انقطاع الطمث). ويجري علاج نصف المشاركين مع وضع لصاقات هرمون الاستروجين على جلدهم لمدة أسبوع واحد، بينما يحصل النصف الآخر على رعاية طبية قياسية.

وقال ناكمان إن الأبحاث السابقة تشير إلى أن زيادة هرمون الاستروجين يمكن أن يساعد في إزالة الفيروس من الجسم، وكذلك دعم إصلاح الأنسجة التالفة بمجرد أن تبدأ عدوى “كوفيد 19” في التلاشي.

وقال غاندياري، سيتلقى المشاركون في تجربة Cedars-Sinai، البروجسترون وليس الاستروجين، لأن البروجسترون قد يكون له خصائص مضادة للالتهابات ويمكن أن يمنع ظهور ما يسمى بعاصفة السيتوكين، حيث تصبح الإشارات الكيميائية الالتهابية خارجة عن السيطرة وتضر بالجسم.

وستشمل الدراسة 40 رجلا في المستشفى يعانون من عدوى “كوفيد 19” الخفيفة إلى المتوسطة. وسيتلقى نصف هؤلاء الرجال جرعتين من البروجسترون يوميا لمدة 5 أيام.

وستقوم كل من تجارب الاستروجين والبروجسترون برصد شدة أمراض المصابين عبر الوقت، ومقارنة المجموعات المعالجة بغير المعالجة.

وتعتمد كلتا التجربتين على فكرة أن ارتفاع مستويات هرمون الاستروجين والبروجسترون قد يساعد الجسم على مكافحة عدوى “كوفيد 19″، ولكن جميع البيانات لا تدعم هذه الفكرة، حسبما قالت سابرا كلاين، التي تدرس الاختلافات الجنسية في العدوى الفيروسية واستجابات التطعيم، في كلية الصحة العامة بـ Johns Hopkins Bloomberg.

وقالت إن “كبار السن الذكور ما يزالون يتأثرون بشكل غير متناسب” بـ”كوفيد 19″ مقارنة مع النساء الأكبر سنا، اللواتي ينخفض ​​مستوى هرموناتهن بشكل كبير بعد انقطاع الطمث. وهذا يوحي لي أنه يجب أن يكون شيئا وراثيا أو أمرا آخر، ليس هرمونيا فقط”. وأضافت كلاين أن ضخ الاستروجين والبروجسترون قد يستمر في تعديل جهاز المناعة الذكري بطريقة مفيدة.

وقال كلا المستشفيين للتايمز أنه سيتم تحذير جميع المشاركين من الآثار الجانبية المحتملة مثل الهبات الساخنة وألم الثدي.

 

Avatar
محمد
مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية