نقطة الصحة الجيدة الميكروبيوم: كيف تنظم بكتيريا الأمعاء صحتنا؟

الميكروبيوم: كيف تنظم بكتيريا الأمعاء صحتنا؟

تحتوي أجسامنا على عدد من الخلايا الميكروبية تقريبا مثل الخلايا البشرية، ويسمى هذا المجتمع من الكائنات الحية بالميكروبيوم، ونحن نتعلم بشكل متزايد الدور الضخم الذي تلعبه في جميع جوانب صحتنا.

أظهرت الأبحاث أن وجود ميكروبيوم متنوع – وخاصة بكتيريا الأمعاء – له فوائد ليس فقط لصحة الجهاز الهضمي، ولكن العديد من أنظمة الأعضاء الأخرى، وحتى عقلك، وقد أدى ذلك إلى فكرة أن العلاجات التي تستهدف الميكروبيوم قد تكون قادرة على تحسين صحتنا العقلية.

بكتيريا. الفيروسات. الفطريات. نحن عادة نفكر في هذه الكائنات كأعداء لنا.

لكنهم ليسوا كلهم ​​سيئين، حيث أن أجسادنا مليئة بهم واتضح أننا لا نستطيع العيش بدونهم، لكن ما هم بالضبط وماذا يفعلون لنا؟

منذ لحظة ولادتنا، نكتسب ونغذي نظاما بيئيا داخليا من البكتيريا التكافلية والميكروبات الأخرى، تريليونات منهم إجمالاً.

في الواقع، هناك عدد من الخلايا الميكروبية في أجسامنا تقريبًا مثل الخلايا البشرية، ويسمى هذا العالم الميكروبي المزدهر بالميكروبيوم.

في حين أن بعض الميكروبات يمكن أن تسبب لنا المرض، فنحن بحاجة إلى الميكروبيوم الخاص بنا للبقاء على قيد الحياة.

لدينا ميكروبات تعيش في جميع أنحاء بشرتنا وفي كل فتحة من أجسامنا، لكن معظم الميكروبيوم موجود في أمعائنا.

وتعتبر ميكروبات الأمعاء ضرورية لعملية الهضم، كما أنها تساعد في تنظيم الهرمونات ويمكن أن تعزز جهاز مناعتنا.

يحتوي الميكروبيوم الخاص بنا على مجموعة واسعة من الميكروبات، بعضها له آثار مفيدة على صحتنا وبعضها ضار.

ويبدو أن وجود مجموعة صحية من الميكروبات أمر حيوي لرفاهيتنا، حيث تحمي من بعض أكبر التهديدات الصحية، مثل أمراض القلب والسمنة والسكري والتهاب المفاصل وحتى الاكتئاب.

من ناحية أخرى، قد يكون وجود ميكروبيوم غير صحي عاملاً مساهماً في العديد من الأمراض الشائعة.

قد يكون لأنماط حياتنا الحديثة وأنظمتنا الغذائية الغربية والإفراط في استخدام المضادات الحيوية تأثير ضار على بيئتنا الداخلية.

مقالات شبيهة:

هل يمكن علاج التوحد بالبكتيريا النافعة “كبسولات بروبيوتيك”

النظام الغذائي الغني بالسكريات يغير بكتيريا الأمعاء ويزيد من سوء وظائف المخ

إذًا كيف تزرع ميكروبيومًا صحيًا؟

يبدو أنه كلما زاد تنوع الميكروبات لديك، كان ذلك أفضل، وأفضل طريقة لزيادة تنوعك هي تناول مجموعة واسعة من الأطعمة النباتية.

تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين لديهم ما لا يقل عن 30 عنصرا نباتيا في نظامهم الغذائي كل أسبوع لديهم مجموعة واسعة من البكتيريا في أمعائهم، وهذا مرتبط بتحكم أفضل في الوزن وصحة قلب أفضل وصحة عقلية أفضل.

تتمثل إحدى الطرق السهلة لزيادة أعدادك في إضافة ملعقة صغيرة من البذور المختلطة إلى وجبة الإفطار – كل نوع من البذور يعتبر أحد العناصر.

الحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات كلها أشياء جيدة لإضافتها إلى نظامك الغذائي أيضًا.

بالنسبة لعدد قليل من الأشخاص غير المحظوظين، يمكن أن ينحرف الميكروبيوم بشكل سيء.

لسنوات، عانى رجل في الولايات المتحدة من تشوش ذهني غير مبرر ودوخة وفقدان الذاكرة، وتم إيقافه مرارًا وتكرارًا بسبب القيادة تحت تأثير الكحول، حتى عندما قال إنه لم يلمس أي كحول.

أخيرًا، تم تشخيص حالته بحالة نادرة جدًا تسمى متلازمة مصنع الجعة التلقائي، والتي تحدث استعمار أمعاء شخص ما بواسطة خميرة الخميرة، المعروفة أيضًا باسم خميرة البيرة.

هذه الخميرة تحول الكربوهيدرات إلى كحول، لذلك كان هذا الرجل يصنع الجعة داخل معدته.

يذهب تأثير الميكروبات في أمعائك إلى أبعد مما تعتقد، ففي العشرين عامًا الماضية، علمنا أنهم يتواصلون باستمرار مع الدماغ، وربما يمارسون السيطرة على مزاجك وعواطفك.

في الواقع، يمكن للميكروبات أن تنتج كل ناقل عصبي موجود في دماغ الإنسان، بما في ذلك السيروتونين والدوبامين، وهناك خلايا في بطانة الأمعاء يمكنها اكتشاف النواقل العصبية وإرسال إشارات إلى الدماغ.

لقد وجدت الدراسات أنه عندما يتم إعطاء متطوعين من البشر لبنا بروبيوتيكا يحتوي على أربعة أنواع مختلفة من البكتيريا، فإن هذا يؤثر على النشاط والاتصال في مراكز العاطفة في الدماغ، مما ينتج عنه تغييرات مرتبطة بمعالجة المشاعر الصحية.

وجدت دراسة أخرى أن النساء الحوامل اللواتي تم إعطاؤهن بكتيريا معينة كان لديهن درجات أقل في اختبارات الاكتئاب والقلق مقارنة بمجموعة التحكم.

أدت مثل هذه الأبحاث إلى فكرة أن المرض العقلي يمكن علاجه باستخدام العلاجات التي تغير بكتيريا الأمعاء، والتي يطلق عليها اسم المضادات الحيوية النفسية.

المصدر: https://www.newscientist.com/article/2254471-the-microbiome-how-gut-bacteria-regulate-our-health/

Avatar
محمد
مترجم من اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، متخصص في المقالات العلمية والسياحية والطبية والتقنية، أفخر بكوني ضمن فريق مجلة نقطة العلمية