نقطة الصحة الجيدة  اضطراب القلق العام.. متى يتحول القلق من شعور طبيعي إلى اضطراب؟

 اضطراب القلق العام.. متى يتحول القلق من شعور طبيعي إلى اضطراب؟

 اضطراب القلق العام.. متى يتحول القلق من شعور طبيعي إلى اضطراب؟

يعد القلق شعورًا طبيعيًا، يشعر الناس به عند التفكير في أمور عديدة مثل: الصحة والمال والعائلة، لكن بعض الناس يشعرون به طوال الوقت، تجاه الأمور البسيطة وغير البسيطة. 

يسبب لهم هذا الشعور الدائم مشكلات في التركيز، وصعوبات في القيام بالمهام اليومية العادية، عندما يؤثر على إنتاجية الفرد يتحول حينها من شعور طبيعي إلى اضطراب!

ماذا يحدث عندما نشعر بالقلق؟

هو رد فعل لضغط عصبي تعرض له الإنسان، يصل حينها هذا الشعور للمخ، الذي يرسل مجموعة من النواقل العصبية تنقل نبضات للجهاز السيمبثاوي، تزيد بعد ذلك ضربات القلب ومعدلات التنفس، ويتدفق الدم من كل أعضاء الجسم إلى المخ حتى ينتبه لمواجهة الضغط العصبي الحالي مسببًا كل الأعراض النفسية والجسمانية التي سنذكرها لاحقًا، استمرار هذه العملية يسبب مشكلات في الصحة العقلية والنفسية ما يُسمى باضطراب القلق العام. 

أشعر بالقلق ولا أعرف السبب.. أعراض اضطراب القلق العام!

تتنوع الأعراض ما بين نفسية وجسمانية، يبدأ هذا الاضطراب عادة في مرحلة المراهقة ويستمر لمرحلة الشباب، أشهر الأعراض النفسية:

  • القلق المستمر والفزع بخصوص أمور عادية نواجهها في أحداث الحياة اليومية.
  • التردد والخوف من اتخاذ القرارات، والتفكير دائمًا في كل الاحتمالات السيئة التي من الممكن أن تحدث.
  • عدم القدرة على التحكم في الأفكار المضطربة والمخاوف. 
  • صعوبة التركيز، وعدم القدرة على الاسترخاء. 

الصداع أحد أعراض اضطراب القلق العام!

يعاني الكثيرون من الشعور الدائم بالصداع دون معرفة سبب واضح، بعد أن يستبعد الأطباء الأسباب الجسمانية، يُشخص المريض بما يسمى (صداع التوتر) وأشهر أسباب هذا الصداع: الشعور الدائم بالقلق

وتتنوع الأعراض الجسمانية ما بين:

  •  الإرهاق الدائم.
  • مشكلات في النوم أشهرها الأرق الشديد.
  • التعرق والارتجاف كثيرًا. 
  • الغثيان والقيء والإسهال أو القولون العصبي. 
  • آلام في الجسم، والشد العضلي. 
  • زيادة ضربات القلب. 
  • آلام مستمرة في المعدة. 
  • أعراض عصبية مثل: تنميل الأطراف.

مخاوف مختلفة لدى الأطفال والمراهقين. 

كلما صغرت المرحلة العمرية زادت المخاوف، فيشعر الأطفال والمراهقون بالقلق لأسباب أكثر من الكبار مثل:

  • الأداء المدرسي، أو الأداء الرياضي في التمارين الرياضية والمسابقات.
  • الخوف على أفراد العائلة. 
  • كثرة التفكير وتخيل أحداث مثل الزلازل والبراكين والكوارث بشكل عام.

كيف يعبر المراهق عن شعوره بالقلق الدائم؟

تختلف الأعراض قليلًا مثل: 

  • إعادة عمل المهام للوصول لدرجة عالية من الكمال والدقة. 
  • ضعف الثقة بالنفس.
  • تجنب الذهاب إلى المدرسة، وتجنب المناسبات الاجتماعية. 
  • الاحتياج الدائم إلى الدعم المعنوي والمادي.
  •  أسباب اضطراب القلق العام.

يتفق مع غيره من الأمراض العقلية والنفسية في أنه يحدث بسبب عوامل كثيرة مشتركة:

  • تغيرات واختلافات في كيمياء المخ ووظائفه. 
  • عوامل وراثية: لذلك قد يصيب أكثر من فرد داخل نفس العائلة.
  • اختلافات في الشخصية: في طريقة التعامل مع الضغوطات والمخاوف. 
  • التعرض السابق لضغوطات حياتية كبيرة، وتجارب سلبية قاسية في مرحلة الطفولة. 
  • يزيد الكافيين والتبغ من أعراضه

هل يسبب اضطراب القلق العام مضاعفات خطيرة؟

يؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بأمراض كثيرة مثل: 

  • مشكلات الجهاز الهضمي والأمعاء وقرحة المعدة.
  • الصداع النصفي.
  • مشكلات القلب والأوعية الدموية. 

وتكثر الإصابة بأمراض نفسية وعقلية أخرى، أو تكون مصاحبة عادة له مثل: 

  • الرهاب.  
  • نوبات الهلع.
  • اضطراب ما بعد الصدمة. 
  • الاكتئاب.
  • إدمان المخدرات والأفكار الانتحارية.

يزيد العلاج مبكرًا نسبة الشفاء.. متى يجب استشارة الطبيب؟

 يجب معرفة التوقيت المناسب لاستشارة الطبيب وبدء العلاج المناسب: 

  • عندما يؤثر على قدرة الإنسان في أداء الأعمال اليومية العادية، ويؤثر على قدرته على التواصل وبناء علاقات صحية. 
  • الشعور بالاكتئاب. 
  • التفكير في الانتحار. 

العلاج مبكرًا يساعد على التحكم في القلق في المراحل الأولى، قبل أن يؤثر على كل نواحي الحياة، ويعد العلاج المعرفي السلوكي ومعرفة الطرق الصحيحة للتحكم في المخاوف شيئًا مهمًا لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة. 

تغيرات حياتية بسيطة تقلل من أعراض اضطراب القلق العام. 

لا يمكن منع الإصابة به إذا توافرت العوامل المسببة له، لكن يمكن التحكم في أعراضه:

  • تقليل تناول الكافيين الموجود في: القهوة والشاي والشيكولاتة والمشروبات الغازية.
  • تجنب تناول أي أعشاب مهدئة أو أدوية إلا باستشارة الطبيب.
  • ممارسة الرياضة يوميًا. 
  • اتباع نظام غذائي صحي. 
  • طلب الدعم والاستشارة عند حدوث ضغوطات حياتية شديدة. 
  • اتباع أساليب التحكم في الضغط العصبي. 

ولا تغني هذه الأمور عن مراجعة الطبيب، أو عن تناول الأدوية إذا استدعت الحالة ذلك. 

 فقط تنفس بعمق!

لا نستطيع تجنب كل مسببات القلق والتوتر، ولكننا نستطيع تعلم التعامل معها، أشهر هذه الطرق هي التنفس بعمق، فذلك يساعد على إبعاد الذهن عن الأفكار والمشاعر السلبية، نستطيع التحكم في الضغط العصبي بطرق مختلفة أخرى، وترديد أدعية بشكل مستمر، والتأمل، واليوجا. 

أخيرًا يجب التنويه أن مرضى هذا الاضطراب يشعرون بالأمان لشعورهم بالقلق أغلب الوقت، هذا يجنبهم المشاعر الصادمة عند حدوث ضغوطات حياتية مفاجئة، لذلك استخدام العلاج المعرفي السلوكي أفضل من الاستمرار في نصيحتهم بالتوقف عن القلق.

 

المصادر:
1- https://www.webmd.com/anxiety-panic/guide/generalized-anxiety-disorder#1-2
2- https://www.health.harvard.edu/blog/managing-worry-in-generalized-anxiety-disorder-201602179172
3- https://www.healthline.com/health/anxiety/generalized-anxiety-disorder#outlook
4-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/generalized-anxiety-disorder/symptoms-causes/syc-20360803
5-https://www.nimh.nih.gov/health/publications/generalized-anxiety-disorder-gad/index.shtml

Yomna Ayman
Yomna Aymanhttps://yomnaayman.contently.com/
طبيبة مهتمة بالكتابة الطبية، وبتنمية وعي ومعرفة المجتمع بأهم الموضوعات الطبية والتوعوية، من أجل مجتمع صحي صحيح.