أبحاث غير كافية وأدلة ضعيفة..مغلي “أوراق القشطة” لا تقضي على السرطان

نهى عاشور

الادعاء:

ـــ في حساب موثق باسم “دواك بالأعشاب” نشر خبير الأعشاب شربل فريفر، مقطعا مصورا بعنوان “الطب البديل وجدا علاجا للسرطان”، وقال شربل أن غلي أورق نبات الجرافيولا “القشطة” وتناول هذا الماء المغلي لمدة 7 أيام يقضي تماما على الخلايا السرطانية.

التحقق:

ــ في الفيديو وقع شربل في خطأ “التضليل” بأن غلي أوراق الجرافيولا كاف للقضاء على الخلايا السرطانية، فعلى الرغم من أن هناك أبحاث تعتقد أن أحد مشتقات أوراق الجرافيولا “الأسيتوجينينات” لها دورا كمثبط لنمو الخلايا السرطانية في أنبوب الاختبار في بعض نماذج الحيوانات، إلا أنه لا توجد تجارب سريرية بشرية تثبت انه قادر على القضاء على السرطان عند الانسان.

الدليل:

ــــ في يوليو 2018 نشرت مجلة العلوم الدولية الجزيئية دراسة أولية عن أثر مستخلصات أوراق وسيقان نبات الجرافيولا في تثبيط خلايا الجلد السرطانية الملانينية، وقال فريق البحث أنه  “نعتزم متابعة هذه الدراسات بتقييم ما قبل السريري لمستخلص فاكهة الجرافيولا في نماذج زرع الأورام الغريبة في الفئران المصابة بسرطان الخلايا، بهدف تحديد مكونات الجرافيولا كمركبات رائدة أو حتى كعلاجات مستقلة للتجارب السريرية، قد يؤدي اختبار هذه المكونات بشكل فردي أو مجتمعة إلى تطوير عوامل جديدة لإدارة هذه الأنواع الشائعة من سرطانات الجلد لدى الإنسان “، بمعنى أن الدراسات لم تكن كافية ولم تختبر بشكل نهائي على البشر.

ــــ وفقا لمراجعة منهجية شملت 516 ورقة بحثية عن أثر أوراق نبات الجرافيولا على مرضى السرطان نشرتها المجلة الماليزية للصيدلة في ديسمبر 2024، تبين أن 41 ورقة منها مكررة، فتم استبعادها من المراجعة، تم فحص عناوين وملخصات 475 ورقة بحثية لتحديد مدى ملاءمتها، واستبعدت 464 ورقة لعدم صلتها بالموضوع. تم الحصول على 11 ورقة بحثية كاملة النص وتقييمها، مما أدى إلى استبعاد ست أوراق (تقريران لحالتين ، وتجربتان على غير البشر ، ودراسة واحدة لا تشمل مرضى السرطان ، ودراسة واحدة جارية) . استوفت خمس دراسات جميع معايير الأهلية، وتم إدراجها في المراجعة.

ـــ وخلصت المراجعة إلى أن نبات الجرافيولا لا يؤثر على وظائف نخاع العظم والكبد والكلى، بل قد يُحسّن الحالة التغذوية، وقد يقدم نبات الجرافيولا  فوائد محتملة مضادة للسرطان مع كونه آمنًا لمرضى السرطان، ومع ذلك، فإن غياب الدراسات عالية الجودة وعدم اكتمال الأدلة يُشكلان تحديات أمام التوصل إلى استنتاج قاطع،  هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من فعالية وسلامة نبات القشطة الشائكة ، مما يُتيح تقديم توصيات أكثر دقة قائمة على الأدلة.


شارك المقالة