“الجينسينج الكوري” لا علاقة له بعلاج الكبد الدهني

نهى عاشور


 الادعاء:

نشرت مدربة التغذية العلاجية، منه السيد، إعلانا ترويجيا لعشبة يمكن أضافتها لفنجان القهوة وهى مركب “الجينسنج الكوري” الذي يحول القهوة إلى “حارق للدهون” فائق الفعالية، ويزيد من مستوى التركيز الذهني بشكل كبير، كما تروج  المزيج كعلاج طبيعي وفعال لمرض الكبد الدهني.

التحقق:

ما روج له يقع في خطأ التضليل، على الرغم من أن يمتلك الجينسنج والقهوة فوائد صحية وتنبيهية معروفة، إلا أن ربطهما ببعضهما لتحقيق نتائج علاجية سريعة أو تحويل المشروب إلى “حارق دهون” هو مبالغة وتضليل إن معظم ما يروج له يفتقر إلى التجارب السريرية البشرية واسعة النطاق، بجانب إغفال علاج أمراض الكبد التي تتطلب تغييرا جذرياً في أسلوب الحيا، اللجوء لنمط غذائي صحي

الدليل:

ــ دراسة منشورة في مجلة Human Psychopharmacology: Clinical and Experimental، وجدت الدراسة أن الجينسنج قد يحسن الانتباه وسرعة المعالجة الذهنية على المدى القصير، لكنها أكدت أن الأدلة لا تزال “محدودة” وتتطلب مزيداً من الدراسات القوية لإثبات تأثير كبير أو مستدام.

ـــ مراجعة منشورة في دورية Journal of Obesity & Metabolic Syndrome، في 2021  خلصت المراجعة إلى أن النتائج الواعدة بخصوص حرق الدهون ظهرت بشكل أساسي في الدراسات المخبرية والحيوانية، بينما الأدلة البشرية غير كافية لإثبات فعالية الجينسنج كوسيلة موثوقة لإنقاص الوزن أو تحسين الأيض بشكل سريري.

ـــ مراجعة منشورة في مجلة  في 2020 Journal of Ginseng Research، أظهرت المراجعة غياب تام للأدلة السريرية التي تدعم استخدامه كعلاج للكبد الدهني، وأن معظم التأثيرات الإيجابية جاءت من دراسات غير بشرية مخبرية/حيوانية”.

ـــ إرشادات الجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL) والجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد (AASLD) المنشورة في Journal of Hepatology، تؤكد الإرشادات أن العلاج الأساسي للكبد الدهني يعتمد حصراً على فقدان الوزن، تحسين النظام الغذائي، والنشاط البدني، ولا تدرج الجينسنج ضمن أي توصيات علاجية معتمدة.


شارك المقالة