الادعاء:
في فيديو أثار موجة من السخرية بين رواد منصة “X” قال النائب البرلماني العراقي عبد الله الخيكاني خلال مقابلة تليفزيونية إن الولايات المتحدة الأمريكية متهمة بسرقة “الغيوم” من إيران وتركيا عن طريق نوع من الطائرات المخصصة لذلك، وبفعل انشغال أمريكا بالحرب على إيران وهو ما كان سببا لتساقط الأمطار على العراق مؤخرا.
التحقق:
وقع النائب العراقي في خطأ الحديث عن موضوع دون أساس علمي صحيح، فالحديث عن سرقة الغيوم “غير صحيح” علميًا بالشكل المتداول، لكن هناك ما يعرف بالتلقيح السحابي cloud seeding، وهو غير تماما ما أطلق عليه “سرقة الغيوم، فالتلقيح السحابي لا يخلق طقسًا من العدم؛ هو فقط محاولة للتأثير على سحب موجودة أصلًا وتحت شروط محددة، وغالبًا يكون تأثيره محدودًا ومحليًا.
الدليل:
ــــ مصطلح “سرقة الغيوم” ليس له أي دليل علمي، لكن هناك مصطلح متعارف عليه علميا يسمى “التلقيح السحابي، أو استمطار السحب وبحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA يعد استمطار السحب النشاط الوحيد الشائع لتعديل الطقس.
ـــ وتلقيح السحب يتضمن ذلك بشكل أساسي نثر مواد في السحب لتغيير أنماط الهطول، كزيادة كمية الأمطار، أو تقليل تساقط البرد، أو تبديد الغطاء السحابي. ولا تُشجع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) ممارسة تعديل الطقس ولا تُثبطها. تهدف أنشطة المنظمة فيما يتعلق بتعديل الطقس إلى تشجيع مشاريع البحث العلمي السليمة، وتوجيه أفضل الممارسات للمشاريع البحثية والتشغيلية.
ـــ والاستمطار هو أسلوب مستخدم منذ عقود لتعديل الطقس، ويعتمد على مجموعة من التقنيات الداعمة لأغراض البحث والعمليات، ووفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، فإنّ أكثر استخدامات الاستمطار شيوعًا هي زيادة الهطول أو كبح تساقط البَرَد، وذلك عادةً بإضافة جزيئات دقيقة من يوديد الفضة.
ـــ قد يسهم استمطار السحب في زيادة توافر المياه، مما يُحقق فوائد اقتصادية وبيئية وصحية، وفي الدراسات التي راجعها مكتب المحاسبة الحكومي، تراوحت تقديرات الهطول الإضافي بين 0 إلى 20 % ومع ذلك، يصعب تقييم آثار استمطار السحب نظرًا لمحدودية أبحاث فعاليته.
ـــ عملية تلقيح السحب تواجه تحديات في التطوير وذلك وفقا لمكتب المحاسبة الأمريكي، حيث لا يمكن لعمليات استمطار السحب أن تعزز هطول الأمطار إلا عند وجود النوع المناسب من السحب، مما يحد من فرص النجاح.
ــ يوديد الفضة لا يشكل خطراً بيئياً أو صحياً بالمستويات الحالية، ولا يُعرف ما إذا كان استخدام يوديد الفضة على نطاق أوسع سيؤثر على الصحة العامة أو البيئة.



