“النانو درونز” لا تلتقط ترددات على ارتفاع 50 ألف قدم

نهى عاشور

طائرات النانو درونز لا يمكنها التقاط ترددات على ارتفاع 50 ألف قدم

الادعاء:

ـــ مع بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران  واغتيال المرشد العام الإيراني علي خامنئي، نشرت الباحثة ألفة السلمي، تقريرا عن دور منظومة “النانو-درونز” وراء اصطياد الترددات المنبعثة من الأجهزة الطبية داخل جسم خامنئي من مسافة 50 ألف قدم.

هذه الأجهزة مصممة لبث بيانات حيوية للأطباء عبر بروتوكولات بلوتوث منخفضة الطاقة (BLE) أو ترددات راديوية محددة، ومن خلال نشر طائرات “نانو-درونز” شبحية تحلق على ارتفاعات شاهقة فوق المقرات السيادية، تم التقاط هذه الترددات الضعيفة وفك تشفيرها لحظياً باستخدام حواسيب مما سمح برسم خريطة حرارية وحيوية دقيقة لمكان وجود الهدف داخل الغرف المحصنة التي تعجز الرادارات العادية عن اختراق جدرانها الخرسانية.

التحقق:

ـــ استندت الباحثة على رواية “مبالغ فيها ومضللة” عن وجود ثغرات سيبرانية في أجهزة طبية، أو قدرة منصات فضائية/ذات مدى بعيد على التقاط إشارات راديوية ضعيفة، كما أن النانو-درونز تحلق على ارتفاع 50,000 قدم وتلتقط إشارات أجهزة زرع طبية داخل غرفة محصنة ثم تفك تشفيرها فورياً بواسطة كمبيوترات كمومية وتوجه صواريخ دقيقة” .

الدليل:

ـــ  في يونيو 2019 حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أ المرضى ومقدمي الرعاية الصحية من سحب بعض مضخات الأنسولين من نوع Medtronic MiniMed   بسبب مخاطر محتملة تتعلق بالأمن السيبراني،  واعتبرت هذا القرار تاريخيا  لإنه يمثل المرة الأولى التي يتم فيها سحب جهاز متصل بشبكة الإنترنت خاص بمرضى السكري طواعيةً من قِبل شركة مُصنّعة بسبب ثغرات أمنية سيبرانية.

ـــ يكمن الخطر في أنه، بسبب ثغرات الأمن السيبراني، قد يتمكن مخترق من الاتصال لاسلكيًا بمضخة أنسولين Medtronic MiniMed قريبة وتغيير إعداداتها، في هذه الحالة، قد يحرم المريض أو مقدم الرعاية الصحية من التحكم في إعدادات المضخة، مما قد يؤدي إلى جرعة زائدة من الأنسولين مما ينتج عنه نقص سكر الدم أو توقف الأنسولين.

ـــ رصد العلامات الحيوية عن بُعد باستخدام الرادار ذا قيمة كبيرة في تطبيقات الكشف عبر الجدران، في يوليو 2021 قدمت ورقة بحثية لعلماء كلية العلوم التكنولوجيا بالصين دراسة نظرية وتجريبية لاستخلاص أنماط التنفس ونبضات القلب عبر الجدران من عدة أشخاص.

ــ  كشفت الدراسة عن العلاقة بين صور الرادار والاهتزازات الناتجة عن حركات القلب والرئتين،  يُشير الاستنتاج إلى أن تصوير رادار MIMO بتقنية الموجة المستمرة ذات التردد المتدرج (SFCW) يُحسّن نسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) بشكل كبير.

ـــ  توجد أنواع عديدة من تقنيات الكشف عن العلامات الحيوية دون تلامس، لا تستطيع المستشعرات البصرية توفير معلومات خلف الجدران والملاجئ، كما أن الموجات فوق الصوتية تتلاشى بسرعة في الهواء وبين العوائق ومع ذلك، فقد أثبتت رادارات الكشف عبر الجدران، وخاصة رادارات النطاق العريض للغاية (UWB)، ملاءمتها للكشف عن الاختراقات تستخدم هذه الرادارات صدى اهتزازات الجسم الناتجة عن النشاط القلبي الرئوي للحصول على معلومات عن العلامات الحيوية المخفية. وتتميز هذه التقنية بأنها لا تتطلب خط رؤية مباشر، ولا تلامس، وتعمل على مسافات طويلة.

ــ تواجه أنظمة الراديو المعرفة بالبرمجيات المستخدمة في اتصالات الطائرات بدون طيار تحديات كبيرة تتعلق بالمدى والموثوقية. تُظهر الاختبارات الميدانية تدهورًا في الإشارة بعد مسافة 2 كيلومتر في خط الرؤية المباشر، مع فقدان حزم البيانات بنسبة تتجاوز 15% على مسافات تزيد عن 3 كيلومترات، في حين أن قيود الطاقة تحد من الإرسال إلى أقل من 1 واط للعديد من الطائرات بدون طيار التجارية.


شارك المقالة