عن السيارات الهجينة – عادة عندما نذهب لشراء سيارة جديدة، فإن مطالب الناس تختلف باختلاف مقاماتهم، فهذا يبحث عن الأسرع ليتحدى أصحابه وتلك تبحث عن الأجمل لتباهي زميلاتها.. وآخر يبحث عن القوة ليمارس شقاوته.. وآخرون كثيرون يبحثون عن سيارة مثل سيارة فلان أو أحسن منها ولكن كم من الناس يُفكر بسيارة صديقة للبيئة تحترم مبادئه وعقله؟؟
لا أحد.. قليلون.. “هل أنت عاقل؟”، كلها أجوبة متوقعة ولكنها قد تتغير إذا سألنا سؤالاً آخر: من يُفكر بأحسن سيارة قادرة على أحسن توفير للوقود؟ ؟ رُبّما كثيرون جدًا، لحسن حظ هذا الكوكب أن العلاقة بين صداقة البيئة وتوفير الوقود طردية فإن كانت الصداقة حميمة كان التوفر أقوى وهكذا. فإن كانت “حكاية” الوقود والبيئة قد أعجبتكم، فإن القضية سهلة جدًا وكلمة السر هي “السيارة الهجينة – HYBRID Car” حتى تنالوا المُراد.
رُبما تتساءلون عن المقصود بالهجينة، فنقول أنها تجمع بين مصدرين أو أكثر للطاقة كأن يكون فيها مُحرك بنزين وآخر كهربائي.. أو بالغاز أو أي مصدر آخر. وحتى لا نتشتت فسنستعرض هُنا سيارتين هُما الأكثر شهرة والأبرز في هذا المجال وهُن سيارة Honda Civic Hybrid و سيارة Toyota Prius.
بالنسبة للسيارة الأولى والأبرز في هذا المجال فهي سيارة هوندا سيفيك (Honda Civic) الهجينة والتي تحتل المرتبة الأولى في كثير من المسابقات والفحوصات التي تخص صداقة البيئة وتوفير الوقود وتباع بـ 23 ألف دولار تقريبًا في أمريكيا كذلك فقد حصلت على نتيجة 9.5 من 10 في صداقة البيئة و10 من 10 في تقليل الغازات الضارة بالبيئة وأما عن الوقود فيُمكننا أن تقطع من 18 إلى 19 كيلو مترًا على اللتر الواحد – بينما تقطع السيارات العادية من 5 إلى 10 كم على كل لتر.. وهُناك سيارات أخرى قد يكون أقل!
أما السيارة الثانية وهي تويوتا بريوس (Toyota Prius) والتي نالت لقب “حكاية حُب أوروبية” في العام الماضي لكثرة انتشارها في أوروبا وحصولها على نتائج مدهشة في الإحصائيات ولا زالت! وقد حصلت على نتائج مشابهه لقرينتها الهوندا سيفيك من ناحية استهلاك الوقود وصداقة البيئة وسعرها حوالي 22 ألف دولار في أمريكيا!
سوق السيارات الصديقة للبيئة يتخذ كل يوم حيّزا أقوى من سالفه، فهذه “رويترز” تنشر تقريرًا عن أبرز السيارات التي تعتمد على الطاقة الكهربائية في صداقة البيئة، فعرضت تلك التي ذكرناها كما سيارات أخرى مثل: MERCEDES S400 ، CHEVROLET VOLT (GENERAL MOTORS) ، MINI E ، SMART FORTWO ED ، MITSUBISHI IMIEV ، OPEL AMPERA .. وغيرها من السيارات التي يُمكن التعرف عليها بمساعدة “Google”!!
وأخيرًا، أوليس أحرى بأولئك الذين يصرفون المبالغ الطائلة على سيارات قد تكون عادية وربما لا يُميزها شيء إلا أنها مشابه لسيارة فلان أو علّان، أن يفكروا مرة أخرى بالوقود الذي تحرقه سياراتهم.. والذي يحرق جيوبهم؟؟ أن يُفكّروا بالكوكب والآثار المدمرة التي قد يسببها الإحتباس الحراري؟؟



