كانت هناك دراسة قبل ذلك عن أثر الموسيقى عن أن أغاني الأطفال تخفيف الألم، لكنها لم تكن مثبتة، كما أن هذه أول دراسة لا تبحث بخصوص الموسيقى فقط، بل بخصوص الكتب الصوتية أيضاً، بل وتشير إلى أهمية أن يختار الطفل بنفسه الأغاني أو الكتب الصوتية التي يريد أن يستمع إليها.
وهي دراسة تهم المستشفيات والأطباء كثيراً، فقد تنامت الحاجة في الآونة الأخيرة للتحكم في آلام ما بعد الجراحة دون أدوية، بالذات بالنسبة للأطفال لأن المورفين ومشتقاته يسبب مشاكل في التنفس لديهم، لذلك يضطر الأطباء لتخفيض جرعاته فيهم، ما يسبب تحكماً أقل في ألمهم بعد الجراحة، لذلك كان لابد من وجود حل لذلك.
فقد أجرى الباحثون الدراسة على أطفال تتراوح أعمارهم من التاسعة حتى الرابعة عشرة، طلبوا منهم أن يختاروا قائمة تشغيل من أكثر الموسيقى التي يحبونها، أو يختاروا كتباً صوتية قصيرة.
وقال سانثانام سوريش أستاذ التخدير والأطفال في كلية الطب في جامعة نورث ويسترن أن العلاج بالصوت هو فرصة مثيرة، لابد أن تولي المستشفيات عنايتها إليها حين تتعامل مع الأطفال الذين يجرون جراحات كبيرة، فهي وسيلة غير مكلفة وليس لها أي آثار جانبية.
يعتقد أن الطريقة التي يفيد بها العلاج الصوتي بتثبيط طريق ثانوي مشارك في ذاكرة الألم في قشرة الفص الجبهي، الفكرة هي أنك إذا لم تفكر في الألم، ربما ستعاني منه بشكل أقل، نحن نحاول خداع الدماغ قليلاً، بإعادة تركيز القنوات العقلية في شيء آخر.
الجميع يربط تقليل الألم بالموسيقى، لكن الحقيقة أن ميول الناس تختلف، وترك الناس يختارون ما سيستمعون إليه جزء مهم من العلاج.
وجد الباحثون أن هذه الطريقة كانت ذات نفع بغض النظر عن درجة ألم المرضى، فقد أفادت الاثنين، الألم الشديد والقليل.
ففي هذه الدراسة قيم الباحثون ألم 60 طفلاً قبل وبعد تلقي العلاج الصوتي، وسألوهم عن مستوى ألمهم عن طريق عرض صور فيها بكاء أو مجرد امتعاض وضيق أو ابتسامة، وسألوهم: ما هي الصورة التي يشعرون مثلها الآن؟ وتم تقسيمهم إلى ثلاثة مجموعات، مجموعة استمعت إلى نصف ساعة من موسيقى حسب اختياراتهم، المجموعة الثانية استمعت إلى نصف ساعة من كتب صوتية مختارة أيضاً، والمجموعة الثالثة تركت للصمت فحسب.
لذلك، فإن كان لديك طفل يجري عملاً جراحياً سواء كانت جراحة كبيرة أم جراحة يعود فيها إلى البيت في نفس اليوم فلا تنس أن تملأ هاتفه المحمول أو مسجلته بكل ما يحب من أغاني أو كتب صوتية، لتخفف عنه آلامه.



