
طفرة منتظرة في علاجات أمراض المناعة الذاتية والأورام السرطانية كتبت ـ نهى عاشور: ــــ ذهبت جائزة نوبل في الطب هذا العام إلى الثلاثي ماري إي برونكو وفريد رامسديل وشيمون ساكاجوتشي، عن اكتشافاتهم المتعلقة بالتحمل المناعي في الأنسجة المحيطية.
ويصف معهد علم الأحياء النظمية في واشنطن بأن هذا الاكتشاف يؤسس لأفاق جديدة لعلاج أمراض المناعة الذاتية، وتمكين زراعة الأعضاء، وتطوير علم الأورام المناعي.
في هذا التقرير يوضح فريق “تحر” مفهوم التحمل المناعي وأثر الاكتشاف في علاجات أمراض المناعة الذاتية مستقبلا. ــ البداية كانت عام 2001 عندما نشرت مجلة نيتشر العلمية نتائج أبحاث توصلت لها الأمريكية ماري إي برونكو ، أستاذ في معهد علم الأحياء النظمية بواشنطن، ومواطنها فريد رامسديل، عن نوع من الخلايا التائية التنظيمية وجين FOXP3، و التي تعتبر البوابات التي تنظم الاستجابات المناعية وتمنع الجهاز المناعي من مهاجمة نفسه.
ولعب الياباني شيمون ساكاجوتشي، أستاذ متميز بمركز أبحاث المناعة الرائد جامعة أوساكا باليابان دورا في فهم طبيعة الدور التي تقوم به الخلايا التائية التنظيمية في كبح وتنظيم وضبط الجهاز المناعي في السيطرة على نفسه دون مهاجمة نفسه ذاتيا. ــــ وفي بيان إعلان الجائزة قال أولي كامبي، رئيس لجنة نوبل “كانت اكتشافاتهم حاسمة في فهمنا لكيفية عمل الجهاز المناعي ولماذا لا نصاب جميعًا بأمراض المناعة الذاتية الخطيرة”.
اكتشافات الحائزين على الجائزة في مجالَ “التحمل المحيطي”، حفزت تطوير علاجات طبية للسرطان وأمراض المناعة الذاتية، وبحسب بيان جائزة نوبل وقد يؤدي هذا أيضًا إلى زيادة نجاح عمليات زرع الأعضاء ويخضع العديد من هذه العلاجات حاليًا لتجارب سريرية.
ويصل تأثير الاكتشاف إلى تخفيف وطأة السرطان، غالبًا ما تجند الأورام الخلايا التنظيمية التائية لقمع المناعة المضادة للأورام، ويعزز الاكتشاف تطوير استراتيجيات تُعزز قمع المناعة، مما يُمكّن الجهاز المناعي من مهاجمة السرطان، وتهدف العلاجات القائمة على الخلايا التنظيمية التائية أو تعديلها قمع النوبات المناعية الذاتية.



