الادعاء:
تحت عنوان “عشبة النوم تسبب فشلا كبديا” نشر حساب منسوب للدكتور ياسر الدرشابي، والذى يقدم حسابه على الانستاجرام على أنها “للتثقيف الصحي المبني على الأدلة العلمية”، فيديو يتحدث فيه عن عشبة “الأشوجندا” باعتبارها حلا سحريا وطبيعيا لمشاكل الأرق والتوتر، لكنه قدم خبرا صادما عن العشبة التي أصبحت محط اهتمام الكثيرين للقضاء على الأرق والتوتر قائلا إن الأشوجندا تسبب التهابا كبديا واضطرابا في هرمون الغدة الدرقية”.
التحقق:
على الرغم من أن ما ذكره الدرشابي عن بعض المشكلات الصحية التي قد ترتبط بتناول الأشوجندا، يحمل بعض الصحة وليس الدقة، إلا أن حديثه المعمم عن إن كل من يستخدم الأشوجندا سيصاب بالتهابا كبديا بعد سحب بعض الدول للأشوجندا ومنع تداولها نظرا لوجود حالات مثبتة عن تسمم الكبد واضطرابات في الغدة الدرقية “مبالغ فيه”، وأن الحالات النادرة المبلغ عن التهاب الكبد واضطراب الغدد الدرقية هو لأشخاص مبلغ مسبقا إصابتهم بهذه الأمراض.
الدليل:
ـــ في ديسمبر 2024 نشرت المكتبة الوطنية الأمريكية للطب بحثا عن علاقة الأشوجندا والإصابة الكبدية وأوضحت الدراسة أنه “على الرغم من الاستخدام الواسع النطاق للأشوجندا يعتبر آمنًا بشكل عام وخاليًا من الآثار الجانبية الخطيرة، وأنه في التجارب السريرية، لم تسجل أي حالات ارتفاع في إنزيمات الكبد أثناء العلاج، ولم يُذكر أي أحداث خطيرة أو تسمم كبدي، مع ذلك، سجلت مؤخرًا حالات إصابة كبدية ظاهرة سريريًا لدى مرضى يتناولون منتجات عشبية تجارية مُصنّفة على أنها تحتوي على الأشوجندا ، عادةً ما تظهر الإصابة الكبدية بعد أسبوعين إلى 12 أسبوعًا من بدء تناول الأشوجندا، كانت الإصابة الكبدية خلوية في البداية، ولكن بشكل عام كان اليرقان اللاحق طويل الأمد، على الرغم من أنه يزول تمامًا في النهاية. سُجّلت حالات نادرة من الإصابة الكبدية المميتة أو الحاجة إلى زراعة كبد طارئة، خاصةً لدى المرضى الذين يعانون من أمراض كبدية سابقة وتليف الكبد. نظرًا لأن المستحضرات العشبية التجارية غالبًا ما تكون مزيجًا من الأعشاب والمنتجات الغذائية، وقد تحمل ملصقات خاطئة وتحتوي على أعشاب وأدوية غير معروفة، فليس من الواضح دائمًا ما إذا كانت الحالات المبلغ عنها ناتجة عن عشبة الأشوجندا وأحد مكوناتها أو عن مادة ملوثة. مع ذلك، في العديد من الحالات المبلغ عنها، تم فحص المنتج التجاري المستخدم، وتبين أنه يحتوي على عشبة الأشوجندا فقط دون أي ملوثات أخرى. وقد تم الإبلاغ عن هذه الحالات لأول مرة في عام ٢٠١٧، ومنذ ذلك الحين، ازداد عدد الحالات المبلغ عنها. لذا، فإن تلف الكبد الظاهر سريريًا والذي يُعزى إلى عشبة الأشوجندا يحدث، وإن كان نادرًا، ويجب تجنب استخدامها لدى المرضى المصابين بتليف الكبد أو أمراض الكبد المزمنة المتقدمة.
ـــ فيما يتعلق بالتأثيرات على هرمونات الغدة الدرقية في 2022 نشرت مجلة “cureus” وهى جزء من مجلة سبرينجر نيتشر العلمية دراسة عن حالة لسيدة سبعينة عانت من أعراض تسرع القلب فوق البطيني، وأعراض فرط نشاط الغدة الدرقية، وانخفاض ملحوظ في مستوى هرمون TSH، وذلك بعد عامين من استخدامها مستخلص جذور الأشوجندا كعلاج ذاتي لقصور الغدة الدرقية، وقد تحسنت الأعراض تماماً، وتحسنت المؤشرات الحيوية بعد التوقف عن تناول المكمل، الدراسة أوضحت أنه ورغم أن الآلية المرضية لا تزال غير واضحة، فإننا نأمل في تعزيز الوعي بهذا الأثر الجانبي النادر، وإن كان محتملاً، للأشوجندا.



