يشعر كثير من الأشخاص خلال شهر رمضان بانخفاض في النشاط أو بما يُعرف بالخمول، خاصة في ساعات النهار أو بعد الإفطار. وغالباً ما يُعزى هذا الشعور إلى الصيام نفسه، إلا أن الأسباب الحقيقية ترتبط بمجموعة من التغيرات الفسيولوجية والسلوكية التي تحدث في نمط الحياة خلال الشهر الكريم.
تغير نمط النوم
أحد أكثر العوامل تأثيراً في مستوى النشاط خلال رمضان هو تغير مواعيد النوم. فالسهر المتكرر أو الاستيقاظ المبكر للسحور قد يؤدي إلى تقليل ساعات النوم أو تجزئتها.
ويؤثر نقص النوم في أداء الدماغ وفي مستوى الطاقة خلال النهار، مما يزيد الشعور بالتعب والخمول.
تقلبات مستوى الطاقة في الجسم
أثناء الصيام يستخدم الجسم مخازن الطاقة للحفاظ على وظائفه الحيوية. ومع مرور الوقت قد ينخفض مستوى الغلوكوز تدريجياً في الدم ضمن الحدود الطبيعية، وهو ما قد يرافقه شعور بانخفاض النشاط لدى بعض الأشخاص.
لكن الجسم يمتلك آليات للتكيف مع هذه الحالة، إذ يبدأ في استخدام الدهون كمصدر إضافي للطاقة.
تأثير الإفطار الثقيل
بعد الإفطار قد يشعر بعض الأشخاص بالخمول نتيجة تناول وجبة كبيرة خلال وقت قصير. فعملية الهضم تحتاج إلى طاقة وتزيد تدفق الدم نحو الجهاز الهضمي، وهو ما قد يسبب شعوراً مؤقتاً بالنعاس أو انخفاض النشاط.
نقص السوائل
قد يؤدي نقص السوائل خلال ساعات الصيام إلى الشعور بالإرهاق أو انخفاض التركيز. ويزداد هذا التأثير في الأجواء الحارة أو مع النشاط البدني.
ولهذا السبب يُعد تعويض السوائل بين الإفطار والسحور عاملاً مهماً للحفاظ على النشاط.
التكيف التدريجي للجسم
في الأيام الأولى من رمضان قد يكون الشعور بالخمول أكثر وضوحاً، لأن الجسم يحتاج إلى وقت للتكيف مع نمط الصيام الجديد. ومع مرور الأيام يصبح الجسم أكثر قدرة على تنظيم استخدام الطاقة.
المصادر
Frontiers in Nutrition – Effects of Ramadan fasting on metabolism
https://www.frontiersin.org/articles/10.3389/fnut.2024.1373799/full
Harvard Medical School – Sleep and energy levels
https://www.health.harvard.edu
Mayo Clinic – Fatigue causes and lifestyle factors
https://www.mayoclinic.org



