علاجات تجميلية مزورة تعتمد على الخلايا الجذعية تباع عبر الانترنت

فريق التحرير

photo of embryonic mouse fibroblasts

أظهرت العلاجات التجريبية التي تعتمد على الخلايا الجذعية نتائجاً واعدة لدى المرضى، فعمليات شد الوجه وتكبير الأثداء وحتى عمليات تجديد المهبل، كلها تستخدم الخلايا الجذعية، وبالرغم من أن هذه العمليات لا تندرج تحت بند التقنيات الواعدة الهامة، إلّا أن العيادات التي لا تمتلك أخلاقاً مهنية تقوم ببيع الخلايا الجذعية للقيام بالعمليات التجميلية.

استطاع فريق من جامعة ستانفورد تحديد 50 عيادة لديها مواقع على صفحات الانترنت تعرض إجراء عمليات تجميلية بالاعتماد على الخلايا الجذعية، وتزعم هذه العيادات أن الطبيب المعالج يقوم بأخذ خزعة من أحد أعضاء جسم المريض، ومن ثم يقوم بعزل الخلايا الجذعية من الخزعة، ويعيد حقن الخلايا الجذعية مرة ثانية إلى أجزاء أخرى من جسم المريض.

إن الوعود التي تقدمها العيادات حالياً لا ترقى إلى مستوى الأبحاث التي يتم إجراءها للحصول على علاجات من الخلايا الجذعية، كما أن هذه العيادات لا تمتلك كامل المعدات اللازمة لكي تستطيع فصل الخلايا الجذعية عن الأنسجة التي يتم أخذها من المريض، وبالمحصلة فإن المرضى غالباً ما يتم حقنهم بمزيج يتضمن خلايا جذعية، إضافةً إلى مجموعة من أنواع أخرى من الخلايا.

إضافةً إلى ذلك فإن بعض الإجراءات المعلن عنها لا تتضمن حقن خلايا جذعية في جسم المريض على الإطلاق، حيث وجد فريق جامعة ستانفورد بعض العيادات التي تعرض على المرضى القيام بتخصيب الصفائح الدموية البلازمية، والحقيقة أن تخصيب الصفائح الدموية البلازمية لا يحتوي على خلايا جذعية، فمن الناحية التقنية، لا يمكن اعتبار الصفائح الدموية بأنها خلايا.

تتمثل خطورة استعمال الخلايا الجذعية، بأنها تعمل على تعزيز نمو الخلايا، لذا فإنها قد تقوم بتنمية بعض الخلايا الغير مرغوب بها، بما في ذلك الأورام، التي قد تكون خبيثة.

قد يكون العامل الأساسي الذي دفع العيادات إلى إطلاق هذه الإدعاءات، هو ظهور بعض الأبحاث التي تشير إلى استخدام الخلايا الجذعية في بعض العمليات التجميلية، حيث حاول العلماء في أحد البحوث، نقل خلايا جذعية مأخوذة من أنسجة دهنية إلى الثدي، لمعالجة المرضى الذين خضعوا للمعالجة من سرطان الثدي، كون الخلايا الجذعية تقوم بتحسين نوعية الجلد حول الثديين، ويمكن أن تحسّن من معدل ترميم الأنسجة الدهنية الطبيعية في الثديين التي يتم استئصالها جراحياً مع الورم، إلّا أن الدراسات في هذه المجال ما تزال متواضعة ومتضاربة، وهناك نقاشات عديدة حول مدى قدرة الجسم على إعادة احتواء الخلايا الدهنية المزروعة ونقلها إلى أماكن أخرى، كما تظهر بعض الأبحاث أن الخلايا الجذعية قد تساعد في إبطاء ظهور آثار الشيخوخة على الجلد، كونها تعزز نمو الكولاجين، وهي نوع من الأنسجة التي تشكل البشرة الجديدة لدى الأشخاص.

الجدير بالذكر بأن هناك عملية تجميلية واحدة تعتمد على الخلايا الجذعية تمت الموافقة عليها من قبل ادارة الأغذية والعقاقير، وهذه العملية تتضمن أخذ خلايا جذعية من وراء الأذن، وجعلها تنمو في المختبر لمدة 90 يوماً، ومن ثم حقنها في التجاعيد التي توجد حول الأنف والفم، حيث من المفترض أن تقوم هذه الخلايا بملء التجاعيد والطيات العميقة في الوجه، وربما في المستقبل سيكون البشر قادرين على الحصول على عمليات تجميل تعتمد على الخلايا الجذعية تكون أكثر فعالية وأماناً، أما الآن فربما يكون من الأفضل أن يتم الإلتزام بالعمليات التجميلية التي تعتمد على دراسات مضمونة أكثر، مثل البوتوكس والحقن الشعبية الأخرى.

المقالة الأصلية 


شارك المقالة