باتت الكهرباء وغاز الطبخ وغيرها من اهم الأمور الأساسية في عالمنا الحالي، ولم يعد الإنسان قادرا على التكيف دون الكهرباء والغاز حتى في القرى البعيدة النائية، ولذلك كان لابد من استحداث طرق فعالة لإنتاج طاقة غير مكلفة ومتوفرة في الأماكن البعيدة النائية التي لا تصلها المشاريع التنموية للدولة.
لم يطل تفكير العلماء حتى اوجدوا مشروعا لإنتاج الطاقة من روث الحيوانات، اذ ان تربية الماشية من اهم الأمور التي تقوم عليها الحياة الريفية.
ما يهمنا هنا هو كيفية عمل هذه التقنية التي تقوم على استخراج غاز الميثانين من روص الحيوانات وبقايا الخضروات والفواكه فكيف يتم ذلك؟
العملية بإختصار هي ان روث الحيوانات يخلط مع نفس كميته من المياه بشكل جيد جدا. ثم يوضع الخليط في صندوق يدفن تحت الأرض، ويبنى عليه ما يشبه القبة ثم يخرج من فوق هذه القبة أنبوب يحمل الغاز بعد تخثر المادة اسفل الأرض بسبب حرارة الأرض والتفاغلات الكيميائية.
هذا الغاز يكون صالحا بعدها للإستخدام في المطابخ او توليد الكهرباء بعدها عن طريق احراق هذا الغاز تكفي لإنارة المنازل ليلا.
عائق واحد اعاق هذه التقنية و وئدها في مهدها في دول كثيرة كالصين. عندما حاولت بعض الشركات بناء مراكز اكبر، لكن الغاز كان اقوى من القبة في الأعلى فأطاح بها لينتهي هذا المشروع.
لكن بعض الدول بدأت بتبني هذا المشروع مرة اخرى على شكل مشاريع صغيرة تبنى الى جانب البيوت المستفيدة منها، وكنت في حديث مع احد العاملين في هذا المشروع في الباكستان فقال ان روث بقرتين قد يكون كافيا لإنتاج ما يحتاجه المنزل الواحد من الغاز لمدة يوم كامل.
المادة المتبقية من الروث تؤخذ بعد ذلك لتستخدم كسماد طبيعي للمحاضيل الزراعية. وبالتالي باتت لدى بعض الرعاة طرقا لإستغلال روث حيواناتهم في اعمال تجارية قد تكون مربحة للبعض.
وكان علماء في اليايان قد طرحوا هذه الفكرة منذ فترة حيث استطاع فريق منهم من استخراج ما يقرب من نصف اونصة من ثلاثة ونصف اونصة من روث الحيوانات.


