الكثيرون لا زالوا أسيري المستشفيات، والسبب: السكتة القلبية! لكن، بفضلِ توفّر التكنولوجيا الحديثة، بزراعة قُصاصةٍ صغيرة سوف يتغيّر مجرى معالجة الأطباء لمثل هذه الحالات، وكما وأنها ستوفّر جهوداً عظيمة في إنقاذ الأرواح.. وتوفير مبالغ مالية هائلة!
الجهاز ليس سوى قصاصة ورق، لكن سيعود لها الأثر الجمّ على حياة الملايين الذين يتداولون المراكز الصحية والمستشفيات سنوياً بسبب الامراض القلبية. الورديّات التي يتناقلها مرضى القلب في المراكز الصحيّة تكلّف ما يقارب 18 مليون دولار، سنوياً. دراسةٌ نُشرت في جامعة ولاية أوهايو تفيد بأن المرضى الذين تلقّوا زراعة هذا الجهاز يتراودون الى المتشفيات 38% اقل، خلال السنة الاولى من تلقّيهم إيّاها، والذي يعتبر رقماً قياسيّا في العالم الطبيّ. “أراها بمثابةِ هِبةٍ عظيمة “ يصرّح د.ويليام أبراهام، أحدالباحثين الذين لهم الدور الأساسيّ في هذه الدراسة. “قد مرّت عشرُ سنوات منذ بدأنا ملاحظة الاثار الايجابية لهذه الأداة التجريبية للذين يعانون من سكتات قلبية.”
يسمى نظام Endo Sure Wireless AAA Pressure Management System.
الآلة عبارة عن مجسّ صغير جدا، يُزرع خلال “عمليّة القسطرة” إلى الشريان الرئويّ؛ العملية لا تستغرق سوى سبع دقائق.
في أحد الأيام، قام أحد المرضى بتمرير صولجان حول صدرهِ والذي يقوم تلقائيا بتجميع معلومات حول ضغط القلب من هذا المجسّ لموقعِ تصفّح آمِن، حيث يستطيع الأطباء عرضه على شاشة الحاسوب.
عملية الزرع، والتي أدلت بها شركةCardioMEMS، لا تتطلبُ جهازا كهربائيا داعما.. أو حتى بطارية! يتم دعم العملية بواسطة أمواج كهربائية. الآلة لا تزال ضمن الاستخدام التجريبيّ وتنتظر الموافقة الرسميّة من FDA (إدارة الأدوية والعقاقير).
آلةٌ جديدة لربّما تخفض من خطر الأمراض القلبية!
مستويات عديدة من ضغط الشريان الرئويّ قد تكون خطيرة، لكن، بمساعدة هذه الرقاقة المزروعة، بإمكان الأطباء الحصول على معلومات فوريّة وباستطاعتهم أيضا إجراء التعديلات الطبية بسرعة ودون الحاجة بالمريض إلى أن يكون تحت رعاية مباشرة في المشفى.
حتى الآن، فإن مقياساً بسيطا كهذا كان أحد الأسلحة القليلة التي تُستخدم لرصد قلوب المرضى. مرضى ذوي قلوب ضعيفة لا تستطيع ضخ الدم بصورة كافية، مما يؤدي إلى تراكم السوائل وزيادة الوزن لاحقاً.
رغم أن قياس الوزن بمعدل يوميّ أصبح المعيار الأفضل لمُراقبة المرضى، لكنّه قد تبيّن لاحقاً بأن مقياساً كهذا ليس دقيقا بما فيهِ الكفاية.
“نحن نعلم الآن أن رصد تغييرات الكتلة اليوميّ ليس كافيا لمتابعة الحالات الطبيّة لدى المرضى” بحسب ما صرّح د.أبراهام.
هناك الآن أمل بأن زرع رُقاقة ورق بمثل هذا الحجم تستطيع أن تقدّم لنا الكثير، بتزويد المعلومات للأطباء وإنقاذ حياة الكثيرين.
المصدر :
ABC World News
JOHN BERMAN


