اكتشاف مورثة تزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية

فريق التحرير

Strokes are most commonly caused by clots blocking crucial blood supply to the brain

قام الباحثون بتحديد أحد المورثات التي يمكن أن تكون مسؤولة عن تعرّض الناس إلى خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية، حيث أشار بحث منشور في مجلة (PLOS ONE) أن خطأ يحصل في هذه المورثة قد يساعد على تشكّل الجلطات الدموية، والتي تعتبر المسبب الأساسي لمعظم النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويأمل الأطباء أن يساعد فحص المورثات يوماً ما على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسكتات القلبية والدماغية، على الرغم من أن هناك عواملاً أخرى قد يكون لها تأثير كبير في الإصابة بالسكتات، مثل التدخين وممارسة الرياضة ونمط الحياة اليومية.

بيّنت الدراسة أن الأشخاص الذين يمتلكون مورثة (PIA2)، هم أكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية الناجمة عن تجلّط الدم ومنع وصوله إلى الدماغ، وتبعاً لحسابات العلماء، فإن وجود مورثة (PIA2) في جسم الانسان، تزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية بنسبة 10 إلى 15٪، والأشخاص الذين يمتلكون نسخة مزدوجة من هذه المورثة، يزداد خطر إصابتهم بالسكتات الدماغية بنسبة 70%، آخذين بعين الاعتبار أن هذه النسبة تتغير سلباً أو إيجاباً عن طريق التعرض لبعض المخاطر الفردية الأخرى مثل التدخين والنظام الغذائي والوزن وممارسة الرياضة.

تظهر الدراسة، بأن خطأ يحصل في مورثة (PIA2) يقوم بالتأثير على بروتين يدعى (glycoprotein IIIa)، وهو بروتين موجود على الصفائح الدموية المسؤولة عن تخثر الدم، حيث تقوم الصفائح بإطلاق الخثرات بهدف وقف النزيف عند حدوث أية إصابة، وأظهرت النتائج بأن مورثة (PIA2) قد تزيد من نشاط الصفائح الدموية، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن المورثات تلعب دور صغيراً مقارنةً مع عوامل أخرى أكثر تأثيراً بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية مثل ارتفاع ضغط الدم والبدانة المرضية.

وأشار البروفيسور (ألبرت فيرو)، من كلية كينج بلندن، وهو قائد فريق البحث، بأن الباحثين ما زالوا بحاجة إلى التحقق من صحة هذا الاختبار لمعرفة مدى فائدته في الاختبارات السريرية، علماً أن النتائج التي تم التوصل إليها بهذه الدراسة تعتبر بمثابة خطوة هامة في مجال أبحاث السكتات الدماغية، ويأمل العلماء أن يستطيعوا من خلالها تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية بهدف مساعدتهم على النجاة منها.

أخيراً، فإن وجود تاريخ مرضي عائلي بالسكتات الدماغية أو وجود عوامل خطر أخرى تؤدي إلى حدوث السكتات، لا يعني بالضرورة حتمية إصابة الشخص بالسكتات، حيث يمكن تجنبها عن طريق ممارسة الرياضة بشكل منتظم، واعتماد نظام غذائي متوازن والتوقف عن التدخين، حيث تعد هذه الوقايات طريقة هامة لخفض مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.

المقالة الأصلية


شارك المقالة