نقطة ملفات نقطة فيروس كورونا هل ضيعت أمريكا فرص إنشاء لقاحات COVID19 فعالة حيوية مستقبلاً ؟

هل ضيعت أمريكا فرص إنشاء لقاحات COVID19 فعالة حيوية مستقبلاً ؟

هل ضيعت أمريكا الفرصة لإيجاد لقاحات covid19 .. في مقال تم نشره في مجلة “فوربس“، كتب William A. Haseltine أن حاكم ولاية نيويورك أندرو كوومو صرخ مؤخرا في إحدى المقابلات الصحفية: “هذه مأساة لم يكن يجب أن تحدث”، وأنه يؤيد كلامه، ليس فقط بسبب العمل المتأخر وغير الفعال للحكومة الفيدرالية التي انتقدها كومو، ولكن من خلال خبرته الطويلة في مكافحة المرض، فهو يعرف ما هو ممكن، ومن المحزن أن يقول إن لديه معرفة حميمة بإخفاقات البلاد خلال العقدين الأخيرين.

كان يمكن للعقاقير واللقاحات المضادة للفيروسات التاجية أن توقف Covid-19 قبل أن ينتشر خارج ووهان، لكن هذه الأدوية واللقاحات لن تتاح إلا بعد أشهر.

وقال الدكتور وليام أن 5 من زملائه وأصدقائه طوروا لقاحات تجريبية، أو كانوا بصدد تطوير لقاحات وعلاجات تحتاجها البلاد والعالم اليوم بشدة، ولكنها توقفت في منتصف الطريق بسبب نقص الاهتمام والتمويل.

تجارب الدكتور رون كريستال

وقال الدكتور William A. Haseltine أن صديقه رون كريستال، دكتور في الطب وأخصائي أمراض الرئة والباحث في كلية طب وايل كورنيل، أدرك خطر مرض السارس، واستغل فريقه في نيويورك وقطر لمهاجمة المشكلة.

وقد أظهر قدرة اللقاحات المرشحة التي طورها مع جيم ويلسون، دكتوراه في الطب، في جامعة بنسلفانيا لحماية القرود المعرضة للسارس أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ولكنه فقد التمويل في الولايات المتحدة لعمله على مرض السارس، ثم من قطر لعمله على مرض كورونا الشرق الأوسط، حيث تم فصله بملاحظة مقتضبة تقول “لم يعد فيروس كورونا مفيدا”.

تجارب الدكتور ستانلي بيرلمان

وقال الدكتور ويليام أن ستانلي بيرلمان، دكتوراه في الطب، الذي التقى به لأول مرة في عام 1965 عندما كان طالب دراسات عليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أمضى السنوات الأربعين الماضية في جامعة أيوا يعمل على الفيروسات التاجية، وقد أدرك أن فيروسات البرد يمكن أن تتحول إلى حالة سيئة، وبدأ عمله قبل سنوات من وباء السارس، وقد طور سلالات من الفئران التي يمكن أن تصاب بالسارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وهي ضرورية لتطوير العقاقير و لقاحات COVID19، لكنه توقف بسبب نقص التمويل، وهو الآن في سباق لإحياء تلك المستعمرات، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

مقالات شبيهة:

كورونا في البرازيل … قنبلة موقوتة جديدة على كوكب الأرض

بعد فشل النظام الصحي في أمريكا … كيف نتوقع أن ينتهي هذا الوباء؟

احتبارات واين ماراسكو

وأضاف الدكتور ويليام أن واين ماراسكو، دكتوراه في الطب، تدرب في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز في مختبره الخاص في معهد دانا فاربر للسرطان في هارفارد، وبعد أن أدرك الإمكانية الوبائية للسارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، هرع إلى الصين ثم شبه الجزيرة العربية وعاد إلى مختبرات هارفارد لتطوير أجسام مضادة وحيدة النسيلة للوقاية والعلاج لأولئك المعرضين للفيروس ولدراسة الفيروس بحثا عن نقاط ضعف في دفاعهم ضد لقاحات COVID19 المحتملة، ولو استمر عمله حتى يؤتي ثماره، فقد يكون لدينا دواء مثبت متاح لمحاربة الوباء الحالي، بالنظر إلى التشابه بين فيروسات السارس وكوفيد 19 والقدرة المعروفة لبعض الأجسام المضادة وحيدة النسيلة للسارس على الارتباط بفيروس كوفيد 19، وقد تم تأجيل عمل واين أيضا لعدم الاهتمام والتمويل.

اختبارات مايكل فارزان

مايكل فارزان، دكتوراه، أستاذ في Scripps Reserch Florida، وهو من تلاميذ Joe Sodroski، وقد أمضى جو ومايكل معا سنوات في فهم تعقيدات كيفية تهرب فيروس نقص المناعة البشرية من جهاز المناعة، وبمجرد دخوله إلى مختبره الخاص، قام بتطبيق الدروس المستفادة من فيروس نقص المناعة البشرية لتحديد البوابة التي يستخدمها السارس، وهي نفسها التي يستخدمها فيروس Covid-19 – لدخول أجسامنا، وقد استخدم مايكل هذه المعرفة لتصميم ما قد يكون النهج الأكثر فعالية لإنشاء لقاح، نجح مع القرود، ولو اختبر على البشر وأثبت نجاحه لكان اللقاح نفسه قد نجح ضد فيروس Covid-19، ولو تم تمويله بشكل كافٍ لإيصال لقاحات COVID19 إلى السوق، لكان قد تم الموافقة على لقاحات COVID19 جاهز للاستخدام اليوم.

 اختبارات رولف هيلجينفيلد

كان رولف هيلجينفيلد، دكتوراه، من جامعة لوبيك متحمسا عندما استخدم العلماء في مركز البحوث الحيوية في سنغافورة Biopolis هيكله عالي الدقة للمكونات الرئيسية لفيروس السارس لتطوير مثبط كيميائي يعمل ليس فقط لوقف نمو فيروس السارس ولكن أيضا اختبار جميع الفيروسات التاجية، فهذا الدواء، مثل أكثر من اثني عشر اكتشافا وجده علماء حول العالم، من المرجح أن يوقف فيروس Covid-19 أيضا، ولكن أي منها لم يصل إلى السوق بسبب نقص التمويل.

وقال الدكتور William A. Haseltine أنه يتحدث عن هذه التجارب للتبيه بما يجب على الجميع القيام به للتحضر للمستقبل، حيث أن Covid-19 لن يكون آخر جائحة تصيب العالم، فمن المعروف أن الإنفلونزا الوبائية ستضرب عاجلاً أم آجلاً ، وربما أكثر فتكاً وشراسة من عام 1918 مع احتمال قتل مليار إلى ملياري شخص، كما أن المكورات العنقودية المقاومة للسل يمكن أن تنتشر على نطاق واسع في أي لحظة، ولكننا غير مستعدين.

وأضاف أن العلم سينقذ العالم في نهاية المطاف من Covid-19 ولكن بعد كم من المعاناة التي لا داعي لها والخراب الاقتصادي؟