هل تحتاج ساعات نوم إضافية خلال الخريف والشتاء؟

nok6a

مع حلول منتصف نوفمبر وبرودة الخريف، وبالرغم من جدول مواعيدك الحافل باللقاءات المسائية وجلسات الركض الصباحية، قد تشعر بالخمول والكسل. كل ما ترغب به حقاً هو الاستلقاء على الأريكة والنوم. فهل هذا مجرد كسل، أم أن جسمك يحتاج فعلاً لمزيد من النوم مع انخفاض درجات الحرارة وتناقص ساعات النهار؟ الإجابة ليست بهذه البساطة.

تقول الدكتورة كارين جونسون، أخصائية طب النوم والمتحدثة باسم الأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM): “لا أعتقد أننا نحتاج لمزيد من النوم مع قصر النهار، لكن الناس غالباً ما يشعرون بالنعاس أكثر”.

لماذا نشعر بالخمول في فصلي الخريف والشتاء؟

بشكل عام، نميل طبيعياً للنوم لفترات أطول في الشتاء ومع برودة الطقس في الخريف. تشير جونسون إلى وجود نظريتين تفسران ذلك. الأولى تتعلق بارتفاع مستويات هرمون الميلاتونين مع قصر النهار. الميلاتونين هو هرمون طبيعي ينظم دورة النوم واليقظة، لكن ارتفاع مستوياته قد يسبب النعاس وانخفاض مستويات الطاقة.

أما النظرية الثانية فتتعلق باضطراب الإيقاع اليومي للجسم – الساعة البيولوجية الطبيعية التي تنظم دورة النوم واليقظة على مدار 24 ساعة. مع تناقص ساعات النهار، يتغير هذا الإيقاع، مما قد يؤثر على جداول نومنا ويؤدي إلى الشعور بالتعب المفرط، “خاصة إذا لم نحصل على كفايتنا من ضوء الصباح”.

النوم العميق في فصل الشتاء

أظهرت دراسة نُشرت في 2023 في مجلة Frontiers in Neuroscience أن الناس يختبرون فترات أطول من نوم REM – المرحلة الرابعة والأخيرة من دورة النوم التي تحدث فيها معظم الأحلام – في الشتاء مقارنة بالصيف. نوم REM ضروري لصحة الدماغ وتنظيم المزاج والوضوح الذهني.

تأثير درجة الحرارة والغذاء على النوم

تؤكد جونسون: “عموماً، ينام الناس بشكل أفضل في الأجواء الباردة”. ومع ذلك، إذا كان الجو بارداً في الخارج ورفعنا درجة حرارة التدفئة بشكل مفرط، فقد نشعر بالنعاس أكثر. كما يعمل الجسم بجهد أكبر للحفاظ على الحرارة في البرد، مما قد يسبب “إرهاق الشتاء” ويجعلنا نشعر بالخمول.

اضطراب المزاج الموسمي (SAD)

يعاني حوالي 5% من البالغين في الولايات المتحدة من اضطراب المزاج الموسمي (SAD)، وهو شكل من أشكال الاكتئاب يظهر خلال أشهر الشتاء. يرتبط هذا الاضطراب بقلة التعرض لضوء الشمس، مما يؤدي إلى زيادة مستويات الميلاتونين واضطراب الإيقاع اليومي، كما يقلل من إنتاج السيروتونين – المعزز الطبيعي للمزاج.

كيفية التعامل مع خمول الشتاء

باختصار، رغم أن أجسامنا قد لا تحتاج بيولوجياً لمزيد من النوم في الشتاء، إلا أن التغيرات في ضوء النهار والنظام الغذائي ودرجات الحرارة والمزاج تجعلنا نرغب في البقاء في السرير لفترة أطول. تنصح جونسون بالالتزام بجدول منتظم.

“نم عندما تشعر أن ذلك طبيعي، واستيقظ عندما تشعر بالانتعاش”، تقول جونسون. “فقط تأكد من إعطاء الأولوية لوقت النوم، وهو ما لا يفعله الكثير من الناس”. وتؤكد على أهمية التعرض لضوء الصباح للحفاظ على روتيننا اليومي.

وما المشكلة في الحصول على ساعة أو ساعتين إضافيتين من النوم؟

شارك المقالة