نقطة الصحة الجيدة نظامك الغذائي يؤثر على بكتيريا الأمعاء أكثر من الجينات

نظامك الغذائي يؤثر على بكتيريا الأمعاء أكثر من الجينات

في دراسة جديدة عن العلاقة بين ميكروبات القناة الهضمية والصحة، توصل الباحثون إلى أن النظام الغذائي الذي نتبعه يكون له التأثير الأقوى على تحديد شكل ونوع خليط البكتيريا الموجودة في الأمعاء، وليست الجينات هي المسئولة كما كان يعتقد في السابق.

ما وجه العلماء إلى هذه الدراسة كان ملاحظتهم في دراسة سابقة اختلاف التوائم متطابقي الجينات في بكتيريا أمعائهم، ما عنى أن الأمر لا يعتمد على الجينات.

الدراسة التي أتت كي تجيب عن السؤال المتزايد هذه الأيام، وخاصة بعد تزايد الأبحاث التي تكشف لنا الدور الهام التي تلعبه تلك الميكروبات في المحافظة على صحتنا.

تريليونات من الخلايا في الأمعاء ولحسن الحظ فالكثير منهم ودي وغير مؤذي، فتلك البكتيريا تساعدنا على هضم الطعام بشكل جيد، كما أنها تزاحم مسببات الأمراض التي تسبب المرض.

ولكن مزيج الميكروبات في الأمعاء، يختلف بشكل كبير من شخص للآخر، أيضا يتغير بصورة كبيرة عبر الزمن، وحتى هذا البحث الأخير، لم يكن العلماء قادرين على حسم المسألة تماما، هل تعتمد تلك الميكروبات على الطبيعة، أي على الجينات؟ -أي اننا لا نستطيع التحكم في تكوينها أو نوعها -أم هل تعتمد على التنشئة؟ أي على النظام الغذائي المتبع، وعندها سنصبح قادرين على التحكم بذلك الخليط وربما تحسينه وتعزيزه في المستقبل.

بيتر تورنبوه، الأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة، وعلم المناعة في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، اكتشف هو وزملاء البحث بعد دراسة المئات من الفئران، أن النظام الغذائي قد يكون له تأثير أكبر على بكتيريا الأمعاء من الجينات.

التقرير الذي نشر في مجلة Cell Host & Microbe العلمية، خلص إلى أنه عند البالغين الأصحاء، يمكن لنفس سلالات وأنواع ميكروبات الأمعاء أن تعيش في القناة الهضمية لديهم لسنوات، ولكن حجم ذلك الخليط الميكروبي هو ما يمكن أن يتغير للغاية على مر الزمن.

فعلى حسب تورنبوه، فإن هذه النتائج الجديدة التي توصل إليها تؤكد أنه على العكس من جينوم الثدييات -الثابت نسبيا-، فإن الجينومات الميكروبية والتي تكون مسئولة عن تكوين ميكروبيوم الأمعاء هي في الواقع أكثر مرونة وقدرة على التغير.

النتائج الجديدة، قد تعنى توفر علاج للكثير من الأمراض في يوم من الأيام عن طريق إعادة تشكيل البكتيريا الموجودة في الأمعاء.

كما أشارت تلك النتائج أيضا أنه قد يكون من غير الضروري أن تختلف علاجات كل شخص عن الآخر، لأن الاستجابات الميكروبية إلى اتباع نظام غذائي معين تكون على الأغلب متشابهة للغاية حتى في حالة تنوع تلك المجتمعات الميكروبية واختلافها عن بعضها البعض.