“متلازمة الألم العضلي الليفي” ألم مستمر وأسباب مجهولة

نهى عاشور

كتبت ـ نهى عاشور:

ـــــ انتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات توعية بمرض “الفيبرومالوجيا” المعروف باسم “متلازمة الألم العضلي الليفي”، وأغلب هذه المنشورات التوعوية تتحدث عن حلول مؤقتة لتخفيف الأعراض عن طريق اتباع نظام صحي غذائي يقلل الأعراض فقط، باعتباره مرض مشابه “مناعي” في أعراضه والروماتويد والتهاب المفاصل المناعي.

ــــــ الدراسات العلمية لم تجزم حتى الآن بأسباب المرض أو حتى طرق علاجه ،أوحتى تصنيفه كمرض مناعي  وأغلب المرضى من السيدات.

ــ في التقرير التالي فريق “تحر” يتحدث عن متلازمة الألم العضلي الليفي، أسبابه المحتملة وطرق تخفيف الأعراض.

ــــــ الفيبرومالوجيا الذي يعرف أيضا باسم “متلازمة الألم العضلي الليفي”، وهو مرض  غير معروف السبب الدقيق له، لكن يعتقد أنه مرتبط بتغيرات في الطريقة التي يعالج بها الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب) رسائل الألم التي تنتقل في جميع أنحاء الجسم،  مسببا آلام حادة منتشرة في الجسم ومشاكل في التركيز والذاكرة.

ــــ وتشير التقديرات وفقا لهيئة الخدمات الصحية البريطانية أن شخص واحد من كل 20 شخص يصاب بالفيبرومالوجيا، وهو أكثر شيوعا بين النساء عن الرجال، وليس له دواء محدد حتى الآن.

ــــــ بالرغم من أن “الفيبرومالوجيا” مدرج في التصنيف الدولي للأمراض التابع لمنظمة الصحة العالمية، “إلا أنه غير معروف لدى الكثير من الأطباء، ويعاني المرضى من صعوبة التشخيص،” بحسب مجلة نيتشر العلمية، ما يعرض بعض المرضى لمشكلات في حياتهم العملية نتيجة صعوبة التشخيص.

ـــ لا تزال أسباب الألم العضلي الليفي ،بحسب مجلة نيتشر العلمية، ومعايير تشخيصه وتصنيفه موضع جدل، وبالتالي لا يزال عدد كبير من الأطباء يعجزون عن تشخيص هذه المتلازمة، حيث يتم الخلط بينه وبين حالات أخرى مثل التهاب المفاصل، والروماتويد، والذئبة، وليس له أشعة أو تحاليل تساعد في تشخيصه، غير أن الأطباء يحاولون عن طريق استبعاد الإصابة بواحد من الأمراض المتشابهة مع الفيبرومالوجيا للوصول إلى التشخيص، ويعتمد الأطباء على الفحص الإكلينيكي لمواضع الألم، وفقا للجامعة الأمريكية للأمراض الروماتيزمية.

ــــــ يتميز الألم العضلي الليفي بانتشار واسع للآلام حادة طعنية في الجسم وحساسية شديدة للمسة الخفيفة، مع تيبس في العضلات، والنوم غير المريح، والقلق والاكتئاب، مع ضباب التليف، وهو مشاكل إدراكية في التفكير والتعلم والتركيز والكلام ببطء، والصداع النصفي، والألم في الفك، كما يشرح موقع الهيئة الوطنية للخدمات الصحية البريطانية أعراض المرض.

ــــــ وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب لديهم حساسية متزايدة للألم، لذلك يشعرون بالألم عندما لا يشعر به الآخرون، تم اكتشاف أن الأشخاص المصابين بالفيبرومالوجيا لديهم إشارات متغيرة في المسارات العصبية التي تنقل وتستقبل الألم، يمكن أن تساهم هذه التغييرات أيضًا في الإرهاق وصعوبة النوم ومشاكل التركيز والذاكرة، كما يوضح المعهد الأمريكي لالتهاب المفاصل الأمراض العضلية الهيكلية.

ــــــ مرض بلا علاج

ـــــ ليس هناك علاج محدد للفيبرومالوجيا لكن يمكن تخفيف الأعراض، غير أن ممارسة الرياضة واتباع نظام علاجي سلوكي نفسي، وتناول بعض مضادات الاكتئاب يمكنها تحسين الأعراض، بحسب الهيئة الوطنية للخدمات الصحية البريطانية.

ـــــ يمكن أن يساعد الوخز بالإبر على تقليل الألم وتحسين الأعراض لدي الأشخاص الذين يعانون من آلام مستمرة ومزمنة، ولكن ثبت أن تأثيره لا يدوم إلا لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولا تزال فوائده طويلة الأمد غير معروفة، طبقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.

ــــ مرضى الألم العضلي الليفي معرضون بشكل خاص للانتحار، من حيث الأفكار والمحاولات مما يستدعي فحصًا دوريا لحالتهم الصحية النفسية، بحسب دراسة نشرت في 2021 في المكتبة الوطنية للطب.

ــــــ يجب أن يكون علاج مرضى الفيبرومالوجيا على أربعة ركائز  هي(تثقيف المريض، واللياقة البدنية، والعلاج الدوائي، والعلاج النفسي)؛ ويجب أن يكون النهج فرديًا، ويعتمد على الأعراض، ومتدرجًا، بحسب دراسة نشرت في 2020 في مجلة نيتشر عن المرض.


شارك المقالة