نقطة غير مصنف كيف يدرك العقل الزمن

كيف يدرك العقل الزمن

جميعنا يعلم بأن الأشخاص الذين يبدو بأنهم يقضون حياتهم وهم فاقدين الشعور بالوقت، كأن نتوقع أن نقطع طريق يستغرق بالسيارة مدة ساعة خلال 20 دقيقة، وهؤلاء الأشخاص دائماً ما يكونون متأخرين، ولكن حتى بالنسبة لهم، فإن هذه الهفوات الطفيفة في التوقيت هي في الواقع استثناءات، ونحن نلاحظ هذه العيوب لأنها عادة ما تكون خارجة عن المألوف.

عادة ما يكون البشر – مثل أي من الحيوانات الأخرى- جيدين جداً في تتبع مرور الوقت، وهذه الموهبة تفيد فيما هو أكثر من الحفاظ على مواعيد اجتماعات العمل، فكل ما تفعله أجسادنا وعقولنا تقريباً يتطلب الدقة في تصورها، ومن دون الشعور الحاد بالوقت، فإنه لن يكون بإمكان أحد الحد من الشعور بالعبثية، وسيكون الإنسان غير قادر على التحرك، أو الكلام، أو التذكر أو التعلم.

تبعاً لعالمة الأعصاب (ليلا دفاتشي) من جامعة نيويورك، فإنه على الرغم من أننا لا نفكر في الموضوع، إلّا أن عملية السير في الشارع يتحكم بها التوقيت، فالعضلات تتحرك والمفاصل تتموضع في سلسلة زمنية ذات آلية دقيقة جداً بحيث تبدو وكأنها جزء عادي من الحياة اليومية، ولذلك يعتبر الشعور بالزمن أمر أساسي لكيفية تحركنا وكيفية عملنا وكيفية إدراكنا للعالم من حولنا.

يعتبر إدراك الوقت من الأشياء التي تصعب دراستها بشكل لا يصدق، فتبعاً لعالم الأعصاب الإدراكي (بيتر تسي) من كلية دارتموث، فإن الخوض في هذا الأمر أشبه بالنزول إلى مستنقع.

تعتبر هذه المشكلة شائكة لأن هناك الآلاف من الإجابات المعقدة الممكنة، وكل منها يتوقف على السؤال المطروح، وقد بدأت الأسئلة تكشف عن تكتلات معقدة جداً للأعصاب الخاصة بضبط الوقت، والتي تؤثر على بعضها البعض.

تشير الأبحاث الجديدة إلى أن الدماغ يملك عدد كبير من الساعات المتنوعة، وكلها تعمل وفق معدلات مختلفة، فبعض أجزاء الدماغ تتعامل مع الميلي ثانية في حين تقوم أجزاء أخرى بتتبع السنوات والعقود، وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك أعصاب توقيت خاصة بحركات الجسم، وأخرى خاصة برصد المعلومات التي تتدفق من الحواس، كما تقوم بعض أقسام الدماغ بالتنبؤ بالتوقيت بالمستقبل، في حين تقوم أقسام أخرى بالتعامل مع توقيت الذكريات.

هذا التنوع جعل بعض العلماء يركزون على معرفة كيفية ترابط أجزاء الدماغ معاً لإعطاء نتيجة تعكس العالم الخارجي بدقة باستخدام تلك الساعات المختلفة، فتكوين فهم أفضل للكيفية التي يقوم من خلالها الدماغ بضبط الوقت يمكن أيضاً أن يسلط الضوء على شيء أكثر عمقاً من ذلك بكثير، وهو الكيفية التي يبني الدماغ من خلالها واقعه الخاص، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الدماغ يقوم أحياناً بحذف الوقت أو تمديده أو حتى تغييره، وقد تم ربط زلات التوقيت الخفية بالتأثيرات العاطفية، ومدى الانتباه، وبعض أنواع الأدوية، والاضطرابات مثل الفصام، وهذه التغييرات يمكن أن تعطي تلميحات عن الكيفية التي يقوم الدماغ من خلالها بحساب الثانية، والميلي ثانية.

بحسب (تسي)، ليس هناك ساعة صغيرة مدسوسة تحت الجمجمة تعمل على تتبع مرور الثانية، فضبط الوقت في الدماغ لا يمكن دائماً الاعتماد عليه مثل دقات عقارب الساعة، وبدلاً من ذلك، يمكن لتجربة الوقت أن تكون عبارة عن فترات من الشعور الممتد للزمن، تليه فترات من المرور الصاروخي للوقت.

لا بد وأن يكون معظم الأشخاص قد مروا بمثل هذه التجربة، فمثلاً يمكن للمرور بتجربة خروج سيارة عن السيطرة أو اقتراب شخص يقوم بممارسة السقوط الحر من الأرض أن يجعل الوقت يتمدد، مما يجعل هذا الحدث يبدو أطول مما هو عليه في الواقع، كما أنه يمكن للوقت أن يبدو أطول حتى دون المرور بتجربة مهددة للحياة، حيث يشير العلماء إلى أنه وبعد مضي 10 دقائق فقط من التأمل، يبدو بأن الأشخاص يبدؤون برؤية الوقت وكأنه يمضي بمعدل أطول مما هو عليه في الحقيقة، كما ويمكن للعواطف أيضاً أن تجعل الوقت يمتد أو يتقلص، فالنظر إلى الأوجه الغاضبة أو إلى عنكبوت مخيف يجعل الأشخاص يعتقدون بأن الوقت يسري بطء.

يمكن حتى لشيء بسيط مثل درجة الحرارة أن تغير من إدراكنا للوقت، فقد أشارت إحدى الدراسات التي تم نشرها في مجلة (Psychophysiology)، بأن التمرين على آلة المشي لساعة من الزمن في غرفة حارة، جعل الوقت يمضي أسرع بالنسبة للمشاركين في الدراسة، حيث أنه وبعد مرور ساعة من الوقت على التدريب، طلب من المشاركين النقر على فأرة الكمبيوتر بعد مرور 3 ثواني، إلّا أن النتائج بينت بأن المشاركين ضغطوا عليها بعد مرور 2.6 ثانية، وهو تأثير لم يكن موجوداً عندما تم إجراء الاختبار في غرفة باردة ومريحة، ولكن عندما تأقلم المشاركون على درجة الحرارة بعد مضي فترة 10 أيام، لم يسيؤوا تقدير الوقت، وهذه النتائج تناسب البيانات القديمة التي تشير بأن الحمى يمكن أن تشوه مفهوم الوقت.

يمكن لفطر الهلوسة والمخدرات مثل الكوكايين والـLSD أن تغير معنى الوقت بالنسبة للدماغ، كما يمكن لاضطرابات معينة أن تقوم بذلك أيضاً، حيث أن الأطفال الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط يجدون صعوبة في التميز بين أطوال فترتين من الزمن، كما أن مرض باركنسون يمكن يجعل الأشخاص يعانون من مشاكل في توقيت الثواني وأجزاء الثواني، وحتى قبل أن تظهر الأعراض، يكون الأشخاص المصابين بمرض هانتنغتون يعانون من عجز في تقدير الوقت بشكل صحيح.

يمكن لإصابات الدماغ أيضاً أن تشوه إحساس الشخص بالوقت، وذلك على الرغم من أن هذه الآثار عادة ما تكون خفية جداً بحيث لا يمكن للمرضى ملاحظتها.

إن حقيقة أن الكثير من الأمراض المتنوعة، والإصابات، والأدوية، وحتى الحالة الجسدية يمكن تؤثر في إدراك الوقت تشير إلى أن ضبط الوقت في الدماغ لا يتم وفق آلية واحدة، بل إن الأشخاص يعتمدون على مجموعة متنوعة من الساعات، يخدم كل منها وظيفية مختلفة في الجسم.

يعتقد الكثير من الباحثين أن معظم أجزاء الدماغ  -إن لم يكن جميعها- تمتلك القدرة على الإحساس والاستجابة للوقت بطريقة ما، فالتوقيت يتحكم في كل ما يفعله الدماغ تقريباً، وحتى الخلايا العصبية والعصبونات، يمكن أن تتأثر وتستجيب لمعلومات التوقيت.

كما وجد عالم الأعصاب (أنطونيوس فان دونجين) من جامعة دوق- سنغافورة الوطنية العليا للطب وزملائه، بأنه  يمكن للخلايا العصبية المأخوذة من القشرة الدماغية للفئران – وهي طبقة الدماغ الخارجية- أن تستجيب بطرق معقدة لوتيرة الموسيقى، فبعد أن قام الفريق بإعادة الهندسة الوراثية لشبكة من الخلايا العصبية لتستجيب للضوء الأزرق، عرض الفريق الموسيقى على الخلايا، بعد أن قاموا بتعيير أنماط الضوء على أساس إيقاع الأغاني بعناية، وتبين أنه بعد سماع للأغاني، كان بإمكان ردود الفعل الكهربائية التي تصدرها الخلايا أن تحدد ما إذا كانت تلك الموسيقى هي موسيقى جاز أو موسيقى كلاسيكية في أي لحظة، وكان أداء الخلايا يصبح أفضل مع مرور الوقت، كما تبين بأن تلك الخلايا كانت تستطيع الاحتفاظ بذكرى عن معلومات الإيقاع لمدة تصل إلى ست ثواني.

بطبيعة الحال، فإن الخلايا العصبية لا تعيش عادة في الأطباق المختبرية، حيث أنها تعيش في شبكات معقدة ومتنوعة في الدماغ، وقد كشفت بعض الدراسات التي اعتمدت على عمليات تصوير الدماغ البشري، وجود أدلة حول كيفية معالجة الدماغ للجوانب المختلفة من الزمن، وتلك الدراسات تشير إلى وجود دور للقشرة الدماغية والعقد القاعدي والمخيخ في معالجة الوقت، كما أن النشاط في منطقة الـ(insula) (وهي جزء من القشرة) يتغير عندما يُطلب من الأشخاص تقدير الوقت عن طريق النقر على زر في نهاية فاصل زمني مثلاً، كما وجدت دراسة حديثة تتضمن سماع المشاركين لمقتطفات من حديث بلغة أجنبية بالنسبة لهم، بأن هناك منطقة دماغية، وهي التلم الصدغي العلوي، تستجيب للطول المتزايد لمقاطع الحديث.

قام عالم الأعصاب (توبياس أوفيرات) من جامعة ديوك وزملاؤه بتصميم ما دعوه بـ”لحاف الصوت”، وهي سلاسل طويلة من خطاب مكون من قطع قصيرة تتراوح أطوالها بين 30-960 ميلي ثانية، وقد أظهر مسح الدماغ بأن التلم الصدغي العلوي يصبح أكثر نشاطاً كلما أصبحت قطع الصوت ممتدة لفترات أطول، وهذه النتائج تعتبر بمثابة مثال جيد على كيفية استخدام الدماغ لمعلومات التوقيت الدقيقة أثناء دمجه للأصوات المتباينة في كلمات ذات معنى.

تبعاً لـ(أوفيرات)، فإن الآلية التي تعمل من خلالها الخلايا العصبية الفردية في التلم الصدغي العلوي لتتبع الأصوات الطويلة لا تزال غير معلومة، حيث أن طرق المسح الدماغي، مثل الرنين المغناطيسي الوظيفي المستخدم في دراسة ديوك، لا تمتلك الدقة المطلوبة للكشف عن سلوك الخلايا العصبية المنفردة، ولكن مع ذلك، فإن الدراسات على الحيوانات قد توفر أدلة حول كيفية حفاظ بعض الخلايا العصبية على توقيتها.

قدمت دراسة حديثة أجريت على الفئران تفسيراً واضحا للكيفية التي تقوم من خلالها بعض الخلايا بتحديد وقت الثانية، حيث تم خلال التجربة تدريب الفئران للضغط على ذراع رافعة للحصول على رشفة من الماء، ولكن عند ضغط الزر فإن الماء لا يظهر سوى بعد مضي فترة معينة من الزمن، وقد تعلمت الفئران بسرعة ألّا تضيع طاقاتها في دفع الرافعة عندما يكون الوقت مبكر جداً، وهو السلوك الذي كشف عن قدراتها على تمييز التوقيت.

أثناء محاولة الفئران إدراك توقيت ظهور الماء، كان عالم الأعصاب (غوستافو ميلو) وزملاؤه من مركز شامباليمود في لشبونة- البرتغال، يحالون مراقبة الخلايا العصبية في الجسم المخطط للفئران، وهي منطقة في الدماغ يعتقد أنها مهمة لإدراك الزمن، باستخدام الأقطاب الكهربائية، ومن خلال ذلك وجد الفريق أن هناك خلايا تطلق إشارات كهربائية في تسلسل يمتد على طول فترة الانتظار، وبهذا تقوم هذه الخلايا بملاحقة الثواني التي تفصل الضغطة عن إطلاق الماء.

بالإضافة إلى ذلك، فقد لاحظ الباحثون بأن هناك العديد من الخلايا التي تقوم بتغيير سلوكها للبقاء في المكان الصحيح في تسلسلها حتى عندما تزداد الفترة الزمنية، فمثلاً تقوم الخلية التي تطلق الإشارات العصبية خلال فترة تقع في منتصف تسلسل مؤلف من 12 ثانية بتحوير سلوكها عندما تزداد فترة الانتظار، وتصبح تطلق إشاراتها في الثانية الـ18 من سلسلة مكونة من 36 ثانية.

يشبه (ميلو) هذه الخلايا بالأربطة المطاطية التي يمكن أن تتوسع وتنكمش لملء الوقت اللازم، كما وتشير النتائج إلى أن الخلايا العصبية تقوم بتشفير الوقت بطريقة نسبية وليس بشكل مطلق، ولكن على الرغم من كون هذه النتائج مثيرة للاهتمام، إلّا أنه وتبعاً لـ(ميلو) فإننا يجب أن نحذر من أن هذا المثال قد لا يكون بالإمكان أن يتم تعميمه على الأشكال الأخرى من ضبط الوقت، حيث يقول بأنه يجب أن نكون حذرين للغاية عند الإدلاء بأي تصريح حول كيفية ترميز الدماغ أو ترجمة الوقت، حيث يجب أن نحدد الظرف والنطاق الذي يجري فيه هذا الترميز.

من ناحية أخرى، فإنه من المعروف بأن بعض ساعات الدماغ تقوم بالحفاظ على الوقت على مستويات مختلفة، فعلى سبيل المثال، نظام معالجة الصوت في الدماغ هو أكثر دقة بكثير في توقيت الإشارات الواردة من النظام البصري، هذا التناقض ما بين حاستي السمع والبصر هو ما يجعل غالبية الأقراص المدمجة تشتمل على أكثر من 44,000 شريحة موسيقية في الثانية الواحدة، في حين أنه غالباً ما تحتوي أشرطة الفيديو على 24 صورة في الثانية الواحدة فقط، ومع ذلك، فإن الدماغ لا يزال يكون قادراً في معظم الأوقات على ربط تلك المعدلات المختلفة ليصوغ تجربة منطقية.

حتى داخل النظام ذاته، فإن على الدماغ أن يقوم بإدارة بنشاط توقيت الإشارات، فتخيل إذا ما كنت تتلقى لمسات على أصبع قدمك وعلى أنفك في وقت واحد، إن الإشارات الصادرة عن اللمسة التي يتلقاها إصبع قدمك تأخذ فترة أطول بعشرات الميلي ثانية لتعبر عبر الساق والجسم وصولاً إلى الدماغ إذا ما قورنت مع لمسة الأنف، ولكنك مع ذلك فأنت تتصور أن كلا اللمستين تحدثان في الوقت ذاته، وذلك لأن الدماغ يقوم بطريقة ما بتوحيد تلك الإشارات في حدث واحد في الوقت المناسب، وذلك على الرغم من وصول الإشارتين في وقتين مختلفين.

نفس النوع من التوحيد يحدث عند مشاهدة التلفزيون، فعلى الرغم من أن الأصوات التي تصلنا من مكبرات الصوت في التلفاز لا تكون متزامنة تماماً مع إشارات الصورة القادمة من الشاشة، إلا أننا لا نلاحظ وجود أي مشكلة، وذلك لأن الإنسان يمكن أن يتعامل مع فروقات تصل إلى نحو خمس الثانية بين البصر والصوت قبل يشعر بأن الأمر سيء بشكل واضح.

يستطيع الدماغ ربط الإشارات القادمة في أوقات مختلفة وتقديمها في وقت واحد في تجارب توحيد يدعوها (تسي) بعملية التخزين المؤقت، وهي حيث يقوم الدماغ بجمع البيانات الواردة في غضون نحو زمن يبلغ حوالي الربع ثانية ليجمعها ويقدمها لنا بوقت واحد.

تشير بعض الأبحاث الجديدة إلى أن هذه العملية تجري بشكل مختلف لدى الأشخاص المصابين بالفصام، والذين غالباً ما يعانون من اضطرابات في الوقت، فتبعاً لعالمة الأعصاب (فيرجيني فان فاسينهوف) من (INSERM) فرنسا، الأشخاص الذين يعانون من مرض انفصام الشخصية غالباً ما يصفون عالمهم على أنه فيلم مجزأ، وأن عليهم إعادة بناء معنى هذا الفيلم، لأن الوقت عندهم لا يكون مستمراً.

وفقا لبحث أجرته (فان فاسينهوف) وزملائها، فإنه عندما طلب من الأشخاص بأن يقوموا بإصدار حكم توقيت واعي، قام الأشخاص الذين يعانون من مرض الفصام بدمج المشاهد والأصوات الممتدة على فترة طويلة نسبياً من الزمن مقارنة مع الأشخاص العاديين، حيث استطاع الأشخاص الطبيعيون بأن يقوموا بالجمع بوعي بين المشاهد والأصوات الممتدة لمدة زمنية لا تتعدى الـ200 ميلي ثانية، أما بالنسبة للأشخاص المصابين بالفصام، فإن المدة الزمنية لديهم كانت مفتوحة لحوالي 300 أو 400 ميلي ثانية، فبشكل أو بآخر كان مرضى الفصام يشعرون بالثانية الواحدة بشكل أطول من الثانية لدى الأشخاص العادين.

وهذه النتائج تشير إلى وجود بعض الاختلافات العميقة في عملية معالجة المصابين بالفصام لإدراك الوقت، وتبعاً لـ(فان فاسينهوف)، فإن النظم العصبية المختلفة قد تكون هي المسؤولة عن حفظ مسار الوقت بوعي ودون وعي، وإن تلك الأنظمة قد تكون تتأثر بشكل مختلف في حالة الإصابة بالاضطرابات.

حتى الآن، ما يزال العلماء يحاولون الخروج بنتيجة موحدة لجميع ما تقدم، ولكن التجارب أصبحت أكثر تعقيداً، حيث يحاول العلماء تقليد سيناريوهات العالم الحقيقي، ففي العالم الحقيقي لا يقوم الأشخاص بتحديد الوقت بالنسبة لشيء معين بحد ذاته وتجاهل باقي الأمور الأخرى، ولكن التقنيات الجديدة لمعالجة الخلايا العصبية ستسمح للباحثين بمعرفة ما إذا كان من الممكن تقليد عملية إدراك الوقت في الدماغ، ويأمل العلماء أن تكون هذه الأنواع من التجارب قادرة على الكشف في نهاية المطاف عن الكيفية التي يقوم الدماغ من خلالها بإدراك الوقت.