نقطة غير مصنف عَدِمْنَا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَا

عَدِمْنَا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَا

عدمنا خيلنا إن لم تروها — تثير النقع موعدها كداء

ينازعن الأعنة مصعدات — على أكتافها الأسل الظماء

تظل جيادنا متمطرات — تلطمهن بالخمر النساء

تحمل هذه الأبيات وقد وردت ضمن قصيدة للشاعر حسان بن ثابت الكثير من المعاني الجميلة٬ فهو يهدّد عدوّه في حين يرجو لو تعدم خيله أو تزول، إذا لم يرها أعداؤه كي تهاجمهم في عقر دارهم مثيرةً كثبانا من الرمال خلفها لسرعتها البالغة في العَدْو والهجوم.

ثم يصف الفرسان الممتطية لتلك الخيول التي لا يظهر منها الاّ الرّماح الطويلة المتشوّقة الى دماء عدوّه والعطشى لتنهل منها.

(على أكتافها الأسل الظمّاء) وهذه الجياد مسرعة متلهفة تلعب بالأعنة، وتصعد الجبل متجهة إلى كداء وهي أحد مداخل مكة، والتي كان قد أفنى فرسانها رجالَ قريش، ممّا اضطرّ نساءهم، إلى مواجهة الخيل بالخمر حاسرات (منكشفات) الرأس، لأنهن قمن باستعمال هذه الخمر لمقاومة خيل المسلمين.

وهذه الأبيات من قصيدة طويلة لحسان بن ثابت شاعر الرسول (ص) وهي وردت في مدحه، وفي تهديد قريش ورجالها ودعوتم لإفساح الطريق دون مقاومة.