نقطة متفرقات صعوبات تحويل المياه المالحة إلى مياه للشرب

صعوبات تحويل المياه المالحة إلى مياه للشرب

من الغريب أن تصبح المياه مورداً نادراً في نفس الوقت الذي يغطى فيه كوكبنا بـ326 مليون تريليون جالوناً من المياه، لكن الأمر كذلك لأن واحداً ونصف من 1% فقط من كل هذا، هي القابلة للشرب، أما باقي 98% فتشغلها مياه المحيطات المالحة، ويبقى حوالي 1.5% متجمداً في القمم والأنهار الجليدية.

وتبقى المفارقة في جملة الشاعر صامويل كوليردج الشهيرة  “ماء، ماء في كل مكان، ولا قطرة واحدة للشرب” تتجلى كل سنة في الكوارث التي تصيب أهالي السواحل في أنحاء العالم، مثل إعصار كاترينا، تسونامي إندونيسيا 2004، وزلزال هايتي 2010، حيث كان الناس قادرين على رؤية كل هذه المساحة من الماء بامتداد المحيط، لكنهم ويا للمفارقة، كانوا مهددين بالموت من الجفاف!

بين الجفاف، والكوارث الطبيعية، وإعادة التوزيع ومساحات واسعة النطاق للرطوبة بسبب التغيرات المناخية، يزداد احتياجنا إلى مصادر جديدة لمياه الشرب كل يوم، فكل سنة يتضخم التعداد السكاني العالمي بمقدار 85 مليوناً، لكن معدل زيادة احتياج الماء الصالح للشرب ضعف معدل زيادة السكان، متضاعفاً بشكل كلي كل 20 سنة.

لكن المياه الصالحة للشرب في العالم كله الآن في خطر، بسبب التلوث وبناء السدود وتدمير النظام البيئي على ضفاف الأنهار واستنزاف المياه الجوفية، وكالعادة، الفقراء هم من يدفع الثمن.

فلماذا لا نستطيع تحويل مياه البحر إلى مياه للشرب؟

في الحقيقة، هذا ما يفعله الناس منذ أيام اليونانيين القدماء، ولكن باعتبار حجم المدن والولايات والدول عند تنقية مياه البحر، فقد وجدوا أنه باهظ التكاليف ليغطي كل هذه الاحتياجات، بالذات عندما تتم مقارنته بالاعتماد على مصادر المياه المحلية والإقليمية العذبة.

لكن، بالنظر إلى تخفيض التكاليف الذي يصنعه التقدم التكنولوجي هذه الأيام، وارتفاع تكلفة المياه العذبة وندرتها أكثر، الكثير من المدن الآن أصبحت تتطلع إلى البحر كي تلبي هذا الطلب الحيوي.