نقطة تعليم دمج وسائل التواصل الاجتماعي في التصميم التعليمي

دمج وسائل التواصل الاجتماعي في التصميم التعليمي

يشهد العصر الحالي العديد من الثورات والتطورات العالمية مثل الانفجار المعرفي والثورة المعلوماتيةالتي أنتجت كما هائلا من المستحدثا التكنولوجية الرقمية التي غزت كافة المجالات بما فيها مجال التعليم، ونتيجة لذلك ظهرت العديد من المفاهيم التربوية والتعليمية مثل التعلم الشبكي والتعلم الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي (شلتوت،2017).

تعد وسائل التواصل الاجتماعي أحد تطبيقات الجيل الثاني للويب (Web 2.0)، والتي أخذت اهتمام الطلاب والطالبات، ونجحت في استقطاب جميع الفئات العمرية المختلفة، دون اعتبار للفوارق الجغرافية والدينية والعرقية الجنسية والسياسية والاقتصادية، ليمتزج الاتصال الذاتي والشخصي والجمعي والجماهيري في بيئة واحدة، مما أدى إلى إعادة تشكيل الحياة الاجتماعية والاتصالية للأفراد (الغملاس والقميزي، 2016).
ويعد مجال التعليم من أهم المجالات التي استخدمت فيها شبكات الأعلام الاجتماعي، حيث ظهرت فيها العديد من المفاهيم مثل التعلم الاجتماعي وشبكات اتخاذ القرار الذكية و الدورات الجماهيرية المفتوحة على الانترنت، ونتيجة لذلك أصبح المعلمون و الطلاب و المؤسسات التعليمية يعتمدون أكثر فأكثر على أدوات الأعلام الاجتماعي لوضع منهجيات مبتكرة للتعليم و بناء القدرات ونقل المعرفة، و أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا متناميا في التعليم الرسمي و الغير رسمي، كما وينظر لها باعتبارها مُمكنا رئيسا للابتكار والتعاون وأداة تعلم عن بعد(العنزي،2017).

ويؤدي التصميم التعليمي دورا مهما في تطوير التعلم، حيث يهدف إلى جعل المتعلم بؤرة التركيز في العملية التعليمية، ويدعم التعلم الذي يتسم بالفاعلية والكفاءة والجاذبية، ويدعم تطوير نظم بديلة للتدريس، ويوفر الانسجام بين أهداف التعلم وتفاعلاته وتقويمه، ويوفر إطاراً منظما للتعامل مع مشكلات التعلم (الصالح، 2005).

ولكي يحقق التصميم التعليمي هذه الأهداف فإنه يعتمد على عدد من الافتراضات: أن تكون مخرجات التعلم واضحة ومحددة، وأن أفضل التعليم الذي يتسم بالفاعلية والكفاءة والجاذبية، وأن المتعلمين يمكن أن يتعلموا من خلال تقنيات مختلفة، وهنا يأتي دور المصمم التعليمي في دمج وسائل التواصل الاجتماعي والاستفادة من مميزاتها المتعددة لجعل العملية التعليمية أكثر فاعلية وكفاءة وجاذبية (الصالح، 2005).
مفهوم وسائل التواصل الاجتماعي:

عرف كابلان وهينلين في (آل قوت، 2016) وسائل التواصل الاجتماعي بأنها مجموعة من التطبيقات المبنية على الأنترنت والقائمة على أسس فكرية وتقنية والتي تسمح بإيجاد وتبادل المحتوى الذي ينشئه المستخدم. وتعتمد على الأجهزة الذكية والتقنية المعتمدة على شبكة الانترنت التي تتيح إيجاد منصات تفاعلية يستطيع الأفراد من خلالها المشاركة أو المساهمة في إنشاء المعارف أو مناقشة وتعديل ما يقدمه الآخرون.

ووصفت (كامل، 2015) مواقع التواصل الاجتماعي بانها شبكات اجتماعية تفاعلية تتيح التواصل الاجتماعي لمستخدميها من خلال واقع افتراضي، يتيح لهم تكوين علاقات مع الأصدقاء من مختلف الأعمار والأجناس ومن أنحاء العالم كافة، تجمعهم اهتمامات وأنشطة مشتركة ويتبادلون من خلالها التجارب والمعلومات بالرغم من اختلاف وعيهم وتفكيرهم وثقافتهم، بالإضافة إلى ما تقدمه هذه المواقع لمستخدميها من الخدمات كالبريد الإلكتروني والرسائل الخاصة والمحادثات الفورية وغيرها.

بينما عرفها (الدريويش، 2014) من منظور تربوي بأنها مواقع على الشبكة العنكبوتية تتيح لمشتركيها من طلاب الجامعة تكوين مجتمع تفاعلي وتقدم مجموعة من التطبيقات التشاركية في مجال التعليم والتي تتيح لهم المشاركة والتفاعل في الوسط الالكتروني الافتراضي. وذكرت (بيزان، 2015) بأن التعليم بوسائل التواصل الاجتماعي يعد أسلوب تعليمي قائم على توظيف أدوات وخدمات شبكات التواصل الاجتماعي في تحقيق التواصل بين عناصر عملية التعليم والتعلم من خلال الدعم المجتمعي التشاركي حول موضوع التعلم بدرجة عالية من الديناميكية والتفاعلية من خلال نظام يوفر بيئة تعليمية لا تنحصر بمكان محدد أو وقت معين.

نشأة وسائل التواصل الاجتماعي

في منتصف التسعينات من القرن العشرين بدأت وسائل التواصل الاجتماعي بالظهور، وسجل أول موقع تواصل الكتروني افتراضي بين البشر عندما صمم راندي كونرادز أول موقع اجتماعي للتواصل مع زملائه في الدراسة في بداية عام 1995م وأطلق عليه اسم Classmates.com. في عام 1997م أطلق موقع SixDegrees.com والذي يتيح للمستخدمين وضع ملفات شخصية وإضافة التعليقات على الأخبار، بالإضافة إلى تبادل الرسائل مع بقية المستخدمين. بعد ذلك توالت العديد من الشبكات الاجتماعية بالظهور في الفترة ما بين 1999م وحتى 2001م ولكنها سرعان ما أتم إغلاقها لعدم تحقيقها للأرباح. في عام 2002م كان الميلاد الفعلي لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة حيث ظهرت في بداية العام شبكة Friendster التي حققت ناجحا كبيرا مما دفع Google لمحاولة شرائها، وفي النصف الثاني من العام نفسه ظهرت شبكة Skyrock في فرنسا كمنصة للتدوين، وفي عام 2007م تم تحويلها لشبكة اجتماعية بشكل كامل. في عام 2003م تم إنشاء موقع MySpace.com الذي أخذ بالانتشار حتى أصبح أكبر شبكات التواصل الاجتماعي في عام 2006م، وذلك بسبب سماحة للمستخدمين بإنشاء الملفات الشخصية وتضمين عرض الشرائح ومقاطع صوت والصور وإضافة المدونات.

في عام 2004م ظهرت شبكة Facebook على يد طالب من جامعة Harvard بأمريكا وهي شبكة اجتماعية لا تتعدى حدود مدونة شخصية كانت محصورة في نطاق الجامعة ولكن اخذت بالانتشار سريعاً في كافة مدارس أمريكا، وتم تطويرها في عام 2007م بإدخال بعض الإمكانيات عليها مما زاد انتشارها على مستوى العالم. في عام 2005م تم إنشاء موقع YouTube لغرض وضع فيديوهات لأي حدث على شبكة الانترنت وحقق انتشارا واسعاً مما جعلGoogle تقدم على شرائه في عام2006 م، وأصبح شبكة التواصل الأولى حسب استطلاع مجلة التايمز الأمريكية. في عام 2006م ظهر موقع Twitter وكان تابعاً لشركة Obvious، وفي عام 2007م قامت الشركة بفصل Twitter في شركة مستقلة Twitter (خدمة التدوين المصغرة) (حسانين،2013).

أنواع وسائل التواصل الاجتماعي: صنف كابلان وهينلين في (الغملاس والقميزي، 2016) وسائل التواصل الاجتماعي إلى ست مجموعات هي:

1. المدونات (Blogs)
2. شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك (Facebook)
3. عالم التواصل الافتراضي مثل برنامج الحياة الثانية (Second life)
4. عالم الألعاب الافتراضية مثل لعبة (World of war)
5. مجتمعات المحتوى مثل اليوتيوب (YouTube)
6. المشاريع التعاونية مثل ويكيبيديا (Wikipedia)

خصائص التعليم بوسائل التواصل الاجتماعي:

1. مزدوج الاتجاه: يتميز التعليم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي بأنه مزدوج الاتجاه؛ حيث يطبق من خلالها أنشطة التعليم والتعلم باتجاهين من قبل المستخدمين؛ وهذا ما يضمن لهذا النوع من التعليم الإثراء والاستمرارية، ولهذا فالتعليم من خلال هذه المواقع يدور حول الأشخاص والعلاقات التي تنشأ بينهم.
2. المساهمة الفعالة في بناء المعرفة: يعتمد التعليم بوسائل التواصل الاجتماعي على بناء المعرفة والمساهمة في إعدادها وتشكيلها من قبل المتعلمين أنفسهم في مجتمع تعليمي اجتماعي تعاوني افتراضي عبر الانترنت لتكوين عالم اجتماعي رقمي يمكن لأفراده التواصل دون قيد أو شرط.
3. المشاركة والتفاعل: يسعى التعليم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي إلى تطبيق نظام يدعم المشاركة والتفاعل بين عناصر العملية التعليمية لتحقيق أهدافها، لذلك فإن جميع عمليات التعلم من خلال الشبكات الاجتماعية تقوم على المشاركة في بناء المعرفة وتنظيمها وتطويرها والتفاعل بين المتعلمين بعضهم البعض بهدف تحقيق التعلم المنشود.
4. النظرية الاتصالية هي الجوهر: يعتمد التعليم بوسائل التواصل الاجتماعي على النظرية الاتصالية باعتبارها نظرية تعليمية تصف مبادئ وتطبيقات التعليم بشبكات التواصل الاجتماعي باعتباره انعكاس للبيئة الاجتماعية الجديدة للمتعلمين، البيئة المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والقائمة على وسائلها المتنوعة. خلف الله في (بيزان، 2015).
5. يعتمد التعليم بوسائل التواصل الاجتماعي على عدد من النظريات الأخرى مثل: النظرية الترابطية والنظرية المعرفية والبنائية الاجتماعية.

دور وسائل التواصل الاجتماعي في التعليم والتعلم:

1. ” تنمية مهارات التفكير الإبداعي والعلمي
2. تفعيل الاستراتيجيات التدريسية المختلفة
3. إيجاد حلول لبعض المشكلات التعليمية
4. تسهيل التواصل بين الطلاب والباحثين والمؤسسات التعليمية
5. تفعيل برنامج التعليم الالكتروني والمقررات الالكترونية في الجامعات” الشرهان في (الغملاس والقميزي، 2016).
دور المعلم والمتعلم في التعليم بوسائل الاجتماعية:
ترى العمري في (حسانين، 2013) أن دمج وسائل التواصل الاجتماعي في التعليم أدى لتطور أدوار كافة أطراف العملية التعليمية كما يلي:
1. تطور دور المعلم وأصبح يتمحور حول تسهيل التعلم ودعم المتعلمين لمساعدتهم على توليد معارفهم الذاتية الجديدة من خلال استثمار التضخم المعلوماتي.
2. تطور بناء المحتوى التعليمي حيث لم يعد يركز على إنتاج المحتوى بل إتاحة الفرصة للمتعلم لبناء محتواه التعليمي وفق احتياجاته الخاصة.
3. تطورت نظريات التربية وظهرت النظرية الاتصالية في الجيل الثاني من النظريات التربوية والتي تؤسس لربط التربية بالتقنية داخل شبكة من التجارب المجتمعية.
4. تطورت وظيفة المؤسسة التعليمية من توفير المحتوي التعليمي، إلى ابتكار الطرق التي تمكن المتعلمين من مهارات البحث والتقويم، بهدف اكتساب المتعلمين القدرة على حل المشكلات من جهة وإيصال المعرفة إلى الآخرين من جهة أخرى.

أهمية وسائل التواصل الاجتماعي:

أن وسائل التواصل الاجتماعي من التقنيات الحديثة التي لها دوراً إيجابيا وفاعلاً في عمليتي التعليم والتعلم، حيث ترى (حسني، 2013) أنها تساهم في خلق بيئة تعليمية يكون فيها الطالب عنصرا فاعلا يشارك في المسؤولية وليس مجرد متلقي. كما أنها توسع دائرة المتعلمين بتوفير سهولة التواصل بينهم وبين المعلم، كما تساعد على نشر الثقافة التقنية وتوسع مدارك الطلاب باطلاعهم على أحدث المستجدات في مجال دراستهم. بينما ذكرت (العمودي، 2009) أن لها دور فعال في تحقيق أهداف التعلم، حيث تجمع بين الفردية والاجتماعية في التعلم من خلال خدمات الصفحات الشخصية، وترابط هذه الصفحات مع بعضها البعض في الشبكة.

ويذكر (الحيلة، 2005) أن للتصميم التعليمي دورا بالغ الأهمية في تطوير التعلم، حيث يساعد المتعلم على الاعتماد على الجهد الذاتي في عملية التعلم، ويوفر الوقت والجهد في تحقيق الأهداف التعليمية ويجعل المتعلم جزءاً من عملية التعلم بطريقة تحقق أقصى درجة ممكنة من التفاعل مع المادة، ويدعم التعلم الذي يتسم بالفاعلية والكفاءة والجاذبية. ونظرا لما لوسائل التواصل الاجتماعي من دور كبير وفعال في عمليتي التعليم والتعلم لابد من أن يعمل المصمم التعليمي على الاستفادة مما تقدمة هذه الوسائل من خدمات من خلال تصميم المواقف والبيئات التعليمية التي تعتمد على دمج وسائل التواصل الاجتماعي لجعل العملية التعليمية أكثر فاعلية وكفاءة وجاذبية.

الأمور التي يجب مراعاتها عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في التعليم:

1. لابد من التحقق من حماية الخصوصية عند استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
2. تقديم تدريبات عملية للطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي في عرض المواضيع أو في تحرير وتنقيح موضوع منشور.
3. تدريب الطلاب على المشاركة في حوار أو قضية عملية بما في ذلك الخروج بلباقة من مواقف الجدل على الشبكة (الحصان، 2015).
4. أن يكون المعلم على اقتناع تام بأهمية التعليم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي
5. تمكن المتعلم من أساسيات التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت ولديه بريدا إلكترونيا خاصة.
6. تمكن الطلاب من مهارات القراءة والكتابة حتى يستطيع التعامل معها بشكل صحيح
7. تمكن الطلاب من مهارات التفكير الناقد حتى يتمكنوا من النقد والتحليل لما هو موجود في هذه الشبكات.
8. تحلي الطلاب ببعض القيم العلمية مثل الأمانة العلمية والصدق وغيرها (حسانين، 2013)

 

 

المراجع
الصالح، بدر. (2005). التصميم التعليمي وتطبيقه في تصميم التعليم الإلكتروني عن بعد. جامعة الملك سعود. الرياض.
بيزان، حنان. (2015). توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم الإلكتروني المجتمعي. مجلة المركز العربي للبحوث والدراسات في علوم المكتبات والمعلومات، 2 (3). 1-32.
حسانين، بدرية. (2013). توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في تعليم العلوم وتعلمها بمراحل التعليم قبل الجامعي. وقائع المؤتمر العلمي العربي السابع حول التعليم وثقافة التواصل الاجتماعي، سوهاج، 150-230.
حسني، منار. (2013). استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم. مجلة رسالة الجامعة، جامعة الملك سعود، 1129.
الحيلة، محمد. (2012). تصميم التعليم نظرية وممارسة (ط.5). عمان: دار المسيرة.
الدريويش، أحمد. (2014). واقع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم لدى طلاب كلية المعلمين بجامعة الملك سعود. مجلة اتحاد الجامعات العربية للبحوث في التعليم العالي، 34 (2).
شلتوت، محمد. (2017). أثر برنامج تدريبي مقترح قائم على المقررات مفتوحة المصدر (MOOCs) لتنمية مهارات توظيف شبكات التواصل الاجتماعي كمنصات تعليمية لمعلمي مدارس التعليم العام. جامعة القاهرة كلية الدراسات العليا للتربية، 25 (2). 374-408.
العمودي، غادة. (2009). البرمجيات الاجتماعية في منظومة التعلم المعتمد على الويب، الشبكات الاجتماعية نموذجا. وقائع المؤتمر الأول للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد بعنوان صناعة التعلم المستقبل، الرياض.
العنزي، احمد. (2017). وعي طلاب قسم تكنولوجيا التعليم بكلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي بتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي في العملية التعليمية: الواتساب نموذجا. جامعة القاهرة كلية الدراسات العليا للتربية، 25 (3). 278-314.
الغملاس، خالد.، والقميزي، حمد. (2016). مدى توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في عمليتي التعليم والتعلم في الجامعات السعودية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس. جامعة المجمعة معهد الملك سلمان للدراسات والخدمات الاستشارية، 8. 45-88.
آل قوت، عبد الرزاق.، وأبو جادو، محمود. (2016). استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقتها بالتفوق الدراسي في ضوء اتجاهات طلبة كلية التربية بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل. جامعة حلوان كلية التربية، 22(4). 921-956.
كامل، علياء. (2015). دور وسائل التواصل الاجتماعي على وعي الشباب في المشاركة السياسية: دراسة ميدانية في الأنثروبولوجيا. مجلة مركز الخدمة للاستشارات البحثية بكلية الآداب، 50. 235-311.