الهندسة الميكانيكية، تُعنى بتصميم و تصنيع و تشغيل الآلات المستخدمة في كل القطاعات و الميادين، و تركيب المحركات، و هي قائمة بالمجمل على القوى و الحركة.
أما هندسة الميكاترونيات ، فهي إحدى شعب الهندسة الميكانيكية، و هي حقل هندسي متشعب جداً، يجمع بين عدة فروع من الهندسة مثل: الكهربائية و الميكانيكية و الإلكترونية، بالإضافة إلى ذلك هندسة الحاسوب، لذلك فهو في تطور مستمر و من وقت لآخر. يعمل هذا القسم ضمن الالكترونيات، الحساسات، البرمجة و غيرها الكثير.
و منه يمكننا أن ندمج أنظمة الكترونية ميكانيكية كهربائية، فنصل إلى إطار منسجم حيث يؤدى إلى تحسين التصميم والتشغيل للعمليات، و تطوير نظم ذكية، موفرة للطاقة، مثل : الروبوت.
في مقالي هذا سأتناول هذا الفرع من الهندسة، و تطبيقه في المجال الطبي لما له فيها من دور هام، برز من خلال الأجهزة و المعدات الطبية. و من هنا سأتطرق إلى العمليات الجراحية التي تُجرى بالروبوت، و التي تهدف إلى تقليل الجراحة، و تقليل عدد الخلايا و الأنسجة الحية في جسم الإنسان التي تُدمر أثناء العملية
هذه الأجزاء من الروبوت تعتمد على تجهيزات خاصة للرؤية، تدخل في جسم الإنسان و تصل إلى المكان المصاب من خلال فتحة صغيرة، و بهذه الطريقة لا يضطر الطبيب لأداء جراحة خارجية لجسم الإنسان، و هو الهدف الرئيس كما ذكرت آنفاً.
مكونات العملية، هي التالي:
إذا هذه العملية تتم بالتحكم عن بعد، من خلال هذه الأدوات، حيث يقوم الروبوت بتنفيذ أوامر الطبيب الجراح، التي يرسلها له من خلال أداة معينة سنراها لاحقاً من خلال الصور. و فكرة أن لا يقوم الطبيب بإجراء العملية، هي أن يتفادى المريض أي أخطاء يمكن أن يرتكبها الطبيب، أثناء إجرائها.
و الطبيب لا يمكن أن يؤثر على الروبوت إلا من خلال الأومر، أي أنه لا يمكن أن يتحكم به شخصياً باستخدام الروبوت يدوياً .
و لذلك، تم تطوير يد صناعية، تُركّب في نهاية الروبوت، يتحكم بها الطبيب ليحرّك الروبوت، و أيضاً لتوفير نظام حماية تام للمريض، لهذه اليد الصناعية حدود أيضاً، فهي تكون مبرمجة خلال كل عملية، بأماكن و حدود معينة لا يمكن لليد تخطيها، حيث لا يمكن للطبيب تحريك اليد و الوصول إلى الحد القاطع ( الأماكن الحرجة، الخطيرة).
و اليد الصناعية مزودة بأجهزة تعمل على نقل الملمس الداخلي لبطانات الجسم و الأنسجة، و بذلك يمكن للطبيب إحساس ما بداخل جسم الإنسان، والتعرف إن كان هناك ورماً أو ما إلى هنالك.
و بهذه الطريقة، يوفر الروبوت دقة عالية، و حماية كبيرة للمريض، و للتنويه، أن الطبيب هو من يتحكم بسلوك الروبوت، لا المبرمج لهذا الجهاز.
و الآن سأعرض صورة لعملية جراحية كاملة، تتم بواسطة هذا الاختراع، و سنرى الطبيب المتحكم بإرسال الأوامر، و الجراح المتحكم باليد الصناعية، و مجموعة الكاميرات 3 التي تعمل بخاصيةD ، و التي تنقل صوراً حية للعملية، بتقنية و دقة عالية ذات أبعاد ثلاثية.
و الصورة التالية، توضح خاصية الملمس، و كيف تنقل اليد الصناعية هذه الإحساسات،
و الملمس يتغير يتغير المكان على حسب نوع الأنسجة المكونة.
و من خلال هذه التقنية، يمكننا أن ندرك ولو الشيء القليل عن مدى تطور العلم، في عدة مجالات و خاصة في المجالات الطبية، و يمكننا أن نصل إلى فكرة أن الهندسة هي العجلة المحركة لكافة المجلات و التي تعمل على تطويرها و دفع عجلتها للأمام.
و من هنا، علينا أن نولي هندسة الميكاترونيات، أهمية كبيرة، و دراسة كافية; لما لها من دور في تطوير مجالات حياتنا، و أتمنى لو أن ينتشر في الوطن العربي، علّ و عسى أن نخترع شيئاً، أو نسهم بتقديم فكرة .!









