توقعات لمستقبل خال من الأوراق النقدية

فريق التحرير

shutterstock 145447024 توقعات لمستقبل خال من الأوراق النقدية مجلة نقطة العلمية

تشير الأبحاث الحديثة أنه سيتم التوقف عن استخدام العملات المعدنية والورقية في المستقبل الغير بعيد، فحالياً حوالي 66% من التعاملات النقدية في الولايات المتحدة تتم عبر التعامل ببطاقات الائتمان، وفي المملكة المتحدة حوالي نصف التعاملات النقدية تتم بهذه الوسيلة، وعلى الرغم من أن نشوء مجتمع غير نقدي هو أمر مازال يحتاج لبعض الوقت، إلّا أن هناك مجموعة من التقنيات الرائدة التي من شأنها جعل السيولة النقدية مجرد وسيلة دعم لا أكثر في المستقبل القريب.

حالياً، فإن بطاقات الائتمان قامت بحل المشاكل المتعلقة بوجود السيولة النقدية خاصة لجهة ضياع النقود وعدم حمل ما يكفي منها لشراء المنتجات، حيث أن مجرد تمريرة بسيطة على الآلة كافية لتقوم بطاقة الائتمان بحل هذه المشاكل بغضون ثوان، وعلى الرغم من توافر آلات بطاقات الائتمان، إلا أن بعض المتاجر الصغيرة والمتواضعة ما تزال لا تمتلك هذه التقنية بعد، ولكن انتشارها ليس بالبعيد، فحالياً لم يعد سائقو الباصات وسيارات الأجرة والمطاعم في أيسلندا يقبلون النقود، وفي السويد يجري الأمر ذاته تقريباً، والمسألة بحاجة إلى القليل من الوقت ليتم تعميم هذه التجارب على جميع دول العالم.

يتوقع البعض بأن يتم استخدام الهواتف الذكية أيضاً في عمليات الدفع، حيث ستصبح أحد أساليب الدفع السائدة في السنوات القليلة القادمة، ومؤخراً، انتشرت في المملكة المتحدة خدمة تدعا (Paym) والتي تتيح للأشخاص تحويل الأموال من أجل استخدامها في عمليات البيع والشراء أو بين الأصدقاء، وذلك باستخدام تطبيق مصرفي يتم تحميله على الهاتف المحمول، حيث تم تسجيل 500,000 رقم هاتف في الخدمة منذ انطلاق هذا المشروع في المملكة المتحدة، وفي نهاية العام سيكون بإمكان حوالي 90% من أصحاب الحسابات الجارية في المملكة المتحدة استخدام هذه التقنية.

وجود هذه التقنيات سيخفض الاعتماد على السيولة النقدية الورقية والمعدنية، خاصة وأن هذه التقنيات توّفر راحة كبرى لمستخدميها كونها أصعب للسرقة ، كما توفر الأمان، وذلك لأنه من السهل جداً إغلاق المحفظة الإلكترونية عن بعد في حال وقعت في الأيدي الخاطئة، كما أن عدم حمل النقود سيقلل من فرص تعرض الأشخاص للسرقة أو للجرائم التي يكون هدفها الحصول على الأموال، فضلاً عن أن استخدام طريقة الدفع الالكتروني يزوّد المستخدم ببيانات حول المصروفات والأرصدة، مما يساعد الأشخاص على إدارة أمورهم المالية بشكل أفضل.

كذلك فإن العملات المشفرة مثل (Bitcoin) بدأت تأخذ مكانها خاصة على تطبيقات الهواتف المحمولة، حيث قامت شركة آبل مؤخراً بتحديث متجرها الالكتروني، للسماح لمطوري البرامج بتفعيل المعاملات بالعملة الافتراضية في تطبيقاتها، ولكن مع ذلك فلازال على المجتمع أن يقتنع باستخدام هذه العملات، حيث لم يقم باستخدام هذه التقنية سوى 1% من المستخدمين خلال الشهر الماضي.

ربما تكون التقنية الأكثر إثارة حالياً في هذا المجال هي استخدام تكنولوجيا المقاييس الحيوية لتأمين الحسابات، مثل استخدام بصمات الأصابع، أو تقنية مسح شبكية العين أو التعرف على الصوت، حيث أن تطبيق  هذه الطرق سيسهل من عمليات الشراء من المتاجر أو عبر الانترنت، وستقدم هذه التقنية البساطة والراحة والأمان، كما أن استخدامها سيجعل القيام بعمليات الاحتيال من الأمور المستحيلة.

المقالة الأصلية 


شارك المقالة