نقطة غير مصنف العلماء يحددون الجينات التي تحدد شكل أنفك

العلماء يحددون الجينات التي تحدد شكل أنفك

كشف العلماء أنه قد تم تحديد أربعة جينات مسؤولة عن تحديد الكيفية التي سيبدو عليها شكل أنفك بالضبط، وذلك من خلال دراسة وجوه أكثر من 6000 شخص وتحليل حمضهم النووي، لمعرفة ما الذي يعطي الأنف شكله العريض، أو المستدق، وغيرها من الخصائص.

استطاع الباحثون تحديد أربع جينات تؤثر على عرض و استدقاق الأنف، وهي (DCHS2)، (RUNX2)، (GLI3)، و(PAX1)، أما الجين الخامس الذين عثروا عليه، والذي يدعى (EDAR)، فقد تبين بأنه يؤثر على مدى نتوء الذقن.

الجينات المكتشفة هي من بين تلك التي تنظم نمو العظام والغضاريف وشكل الوجه، حيث كان للـ(GLI3)، الذي يدفع نمو الغضروف، التأثير الأقوى على اتساع فتحتي الأنف، في حين ارتبط (DCHS2) بمدى استدقاقه، وكان جين (RUNX2)، الذي يتحكم بنمو العظام، مرتبط بعرض جسر الأنف.

تبعاً لكبير الباحثين الدكتور (كوستوبا أدهيكاري)، من جامعة كوليدج في لندن فإن الدراسات التي بحثت في الكيفية التي تطورت فيها ملامح الوجه الطبيعية قليلة جداً، وتلك التي بحثت في هذا الموضوع اقتصرت فقط على الشعوب الأوروبية، التي تمتلك تنوع أقل في ملامح الوجه من المجموعة التي تم تناولها في هذه الدراسة.

أضاف الدكتور (أدهيكاري) بأن ما وجدوه هو الجينات المعينة التي تؤثر على شكل وحجم الميزات الفردية، التي لم يسبق وأن تم اكتشافها من قبل، كما أن اكتشاف الدور الذي يلعبه كل جين يمكن أن يساعدنا في تجميع المسار التطوري للإنسان منذ الإنسان البدائي إلى الإنسان الحديث، ويقربنا من فهم كيفية تأثير الجينات على الطريقة التي نبدو عليها، وهو أمر مهم لتطبيقات الطب الشرعي.

جميع المشاركين في الدراسة جاؤوا من دول أمريكا الجنوبية التي تمتلك سكاناً من ذوي خلفيات عرقية مختلطة، حيث أن نصف السكان كانوا أوروبيين، و 45%  منهم كانوا من الأمريكيين الأصليين و 5% من الأفريقيين.

درس الباحثون أولاً صور المتطوعين وقاموا بتحديد 14 سمة مختلفة بينهم، بما في ذلك عرض جسر الأنف، وبروز الأنف وشكل نهاية الأنف، كما تم قياس ملامح الوجه أيضاً باستخدام المحاكاة الحاسوبية ثلاثية الأبعاد، بعد ذلك تمت مقارنة المعلومات الوراثية مع كل من السمات المميزة لمعرفة ما إذا كان هناك ارتباط بينها، وقد تم نشر النتائج في مجلة (Nature Communications).

بحسب رئيس فريق البحث البروفيسور (اندريس رويز ليناريس)، من جامعة كوليدج في لندن أيضاً، فمنذ فترة طويلة كان يعتقد بأن شكل الأنف يمكن أن يعكس البيئة التي تطور فيها البشر، فعلى سبيل المثال، تم اقتراح أن الأنف الضيق نسبياً الذي يتميز به الأوروبيون تطور بهذا الشكل ليتكيف مع المناخ الجاف والبارد، وتحديد الجينات التي تؤثر على شكل الأنف توفر لنا أدوات جديدة لبحث هذه المسألة، فضلاً عن تطور الوجه لدى الأنواع الأخرى، مما قد يساعد أيضاً في فهم الاضطرابات الوراثية التي تشمل تشوهات الوجه.