نقطة الطب الطفل الرضيع في عمر 9-12 شهرًا

الطفل الرضيع في عمر 9-12 شهرًا

تُظهر طريقة لعب الطفل وتعلمه وتحدثه وتصرفه وتحركاته أدلة مهمة حول نموه وتطوره، الآن أوشك طفلكِ على بلوغه عامًا من العمر، فماذا يجب أن يفعل؟ وما هي المهارات التي اكتسبها؟ سيبقيكي طفلكِ على أصابع قدميكي في عمر 9-12 شهرًا، سيتعلم في الأشهر القادمة الزحف وتحسين التنسيق بين اليدين والعين، لنكمل سويًا سلسلة مقالاتنا عن نمو الطفل الرضيع وتطوره..

تطور الطفل في عمر 9-12 شهرًا

طفلكِ في حالة تنقل مستمر؛ لا شيء يجعله أكثر سعادة من إسقاط ملعقة من المقعد المرتفع مرارًا وتكرارًا. ستقولين في أغلب الوقت كلمة واحدة، وتكررينها طوال الوقت وهي “لا”، من المحتمل أنكِ قلتيها في الساعات القليلة الماضية! مرحبًا بكِ في العناد المستمر. الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9-12 شهرًا يتطورون بسرعة، فلنتابع المهارات المكتسبة في النقاط التالية.. 

المهارات الحركية

محاولة الطفل للوقوف
  • يمكن لمعظم الأطفال في هذا العمر الجلوس دون مساعدة، وجذب أنفسهم إلى وضعية الوقوف.
  •  سيؤدي الزحف والتجول على طول الأثاث في النهاية إلى المشي بحلول 12 شهرًا، وقد يخطو طفلك خطواته الأولى دون دعم.
  • التنسيق بين اليدين والعين.
  •  يمكن لمعظم الأطفال في هذا العمر إطعام أنفسهم أطعمة بالأصابع، ويمسكون بالأشياء بين الإبهام والسبابة. 
  • قد يمرح طفلك بضرب الكتل معًا، ووضع الأشياء في وعاء وإخراجها، بالإضافة إلى دس الأشياء بإصبعه السبابة.

المهارات اللغوية 

  •  يستجيب معظم الأطفال في هذا العمر للطلبات الشفهية البسيطة. قد يصبح طفلك ماهرًا في الإيماءات المختلفة، مثل هز رأسه أو التلويح وداعًا.
  •  توقعي أن تأخذ محاولات طفلكِ للكلام تصريفًا جديدًا وتتطور إلى كلمات صريحة مثل “دادا” و “ماما”. قد تسمعين بعض علامات التعجب، مثل “آه وأوه!”
  • يستخدم الأصابع للإشارة إلى الأشياء.

المهارات المعرفية

  •  مع تحسن فهم طفلك لمدى بقاء الأشياء، سيتمكن من العثور بسهولة على الأشياء المخفية. 
  • بالرغم من أن مغادرتكِ الغرفة قد تؤدي إلى بكائه، ولكن سيبدأ طفلك في إدراك أنك ما زلتِ موجودة حتى عندما تكونين بعيدة عن الأنظار. 
  • قد تجدين طفلك يقلدك عن طريق تمشيط شعره أو الضغط على أزرار جهاز التحكم عن بعد أو التحدث على الهاتف!

ثقي بغرائزك، واستشيري طبيب طفلكِ إذا كنتِ قلقة بشأن نموه، وإذا ظهر عليه -في عمر 9-12 شهرًا- بعض هذه العلامات أو جميعها:

  • لا يزحف، أو يسحب جانبًا واحدًا من الجسم باستمرار أثناء الزحف.
  • لا يستطيع الوقوف مع المساعدة.
  • لا يستخدم الإيماءات مثل التلويح أو هز الرأس.
  • لا يثرثر أو يحاول كلمات مثل “ماما” أو “دادا”.
  • لا يبحث عن الأشياء المخفية أثناء ملاعبتكِ له.
  • لا يشير إلى الأشياء والصور.

تشجيع النمو المعرفي للطفل في عمر 9-12 شهرًا

  • اطرحي على طفلك أسئلة يمكن الإجابة عليها بالإشارة، مثل “أين أنفك؟ أين أبي؟”
  • قدمي ألغازًا بسيطة تحتوي على مقابض صغيرة لكل قطعة أحجية. على الرغم من أن طفلك قد لا يكون قادرًا على إعادة القطع إلى السبورة على الفور، لكنه سيستمتع بالألوان والتلاعب بالقطع. سوف يتعلم في النهاية كيف يتناسبون معًا.
  • حاولي توفير ألعابًا متداخلة مثل الأكواب أو الصناديق التي تتناسب مع بعضها البعض، أظهري لطفلك كيفية تكديسها ووضعها داخل بعضها البعض.
  • ابحثي عن لعبة بها الكثير من الأجزاء المتحركة مثل الأزرار والشرائح والأبواب. سيتعلم طفلك مفاهيم الأعلى والأسفل، الفتح والغلق، الدخول والخروج بينما يلعب بالأجزاء المختلفة.
  • دعي طفلك يشاهدك وأنتِ تضعين لعبة كبيرة تحت بطانية، واطلبي منه العثور عليها، سيلاحظ أن البطانية ليست مسطحة ويتذكر أنكِ وضعتي اللعبة تحت البطانية.
  • احتفظي ببرطمانات التوابل البلاستيكية الفارغة التي لا تزال تحمل رائحة التوابل، ودعي طفلك يلعب بها ليميز الروائح المختلفة.

لا بد أن فضول طفلك في عمر 9-12 شهرًا سيبقيكي متيقظة طوال الوقت، فحافظي على سلامة طفلك أثناء التعلم واللعب.

بيئة آمنة للاستكشاف

 انقلي أي شيء -يمكن أن يكون سامًا أو يشكل خطر الاختناق أو ينكسر إلى قطع صغيرة- بعيدًا عن متناول طفلك. قومي بتغطية المنافذ الكهربائية، وبوابات السلالم، وقومي بتثبيت أقفال الأطفال على الأبواب والخزائن.

 إذا كان لديكِ أثاث ذو حواف حادة، قومي بتبطين الزوايا أو إزالته من المناطق التي يلعب فيها طفلك. ينطبق الأمر نفسه على الأشياء خفيفة الوزن التي قد يستخدمها طفلك لسحب نفسه إلى وضع الوقوف، مثل حاملات النباتات والطاولات المزخرفة. 

التعامل مع مشاعر الطفل في عمر 9-12 شهرًا

ساعدي طفلك على التعامل مع مشاعره، وتوقعي نوبات الإحباط بينما يكافح لفهم بيئته والسيطرة عليها. إذا رمى طفلك الحلقات البلاستيكية بدافع الإحباط، التقطيها بهدوء وقولي له: “أستطيع أن أرى أنك محبط، دعنا نكتشف كيف نحل اللغز معًا”.

ضعي حدودًا للطفل؛ لا يعرف الأطفال الفرق بين الصواب والخطأ. امدحي طفلك على الخيارات الجيدة، استخدمي كلمة “لا” إذا كان طفلك يؤذي الآخرين ثم اشرحي بهدوء سبب كون هذا السلوك غير جيد.

ختامًا، استمري في محادثة طفلكِ، إذا طلب طفلكِ كتابًا فاسأليه “هل ترغب في قراءة قصة؟” إذا كان يشير إلى البقرة الموجودة على الغلاف، قولي له: “لقد وجدت البقرة! ماذا تقول البقرة؟”. انتظري استجابة طفلك ثم قدمي الإجابة الصحيحة.

المصادر:

https://www.cdc.gov/ncbddd/actearly/milestones/milestones-9mo.htmlhttps://www.parents.com/baby/development/intellectual/enhance-cognitive-development-9-12-months/https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/infant-and-toddler-health/in-depth/infant-development/art-20047380

مي أبو زيد
مي أبو زيد
صيدلانية إكلينيكية، شغوفة بالعلم، وأسعى لتوصيل المعلومة الطبية بطريقة سهلة ومبسطة للقارئ، أفتخر برحلتي مع مجلة نقطة العلمية.