السر وراء كيفية عثور السناجب على مخابئ الجوز

nok6a

في مشهد كوميدي لافت، سخرت الفنانة سارة سيلفرمان من السناجب قائلة إنها تنسى مواقع 80% من المكسرات التي تدفنها، مما يؤدي إلى نمو الأشجار. لكن الحقيقة العلمية تكشف قصة مختلفة تماماً.

يؤكد الدكتور نوح بيرلوت، أستاذ البرامج البحرية والبيئية بجامعة نيو إنجلاند والباحث المتخصص في دراسة السناجب الرمادية، أن هذه المخلوقات تتمتع بقدرات استثنائية في تذكر مواقع مخزونها الغذائي. ويضيف: “البقاء والتكاثر حكر على السناجب المتفوقة فقط”.

كيف تجد السناجب مخابئ طعامها؟

يوضح بيرلوت أن السناجب تعتمد على مجموعة متكاملة من المهارات تشمل حاسة الشم والبصر، بالإضافة إلى مراقبة حركات السناجب الأخرى وعلاماتها. وتلعب الذاكرة المكانية دوراً محورياً في هذه العملية.

في تجربة ميدانية مثيرة، حاول العلماء خداع السناجب بإنشاء مخابئ وهمية مطابقة للحقيقية، مع تبديل التربة العشبية بينها لنقل الرائحة. لكن النتيجة كانت مذهلة: تجاهلت السناجب المخابئ المزيفة وتوجهت مباشرة إلى مخزونها الحقيقي.

عباقرة التنظيم والتخزين

خلافاً للاعتقاد السائد، لا تقتصر مخابئ السناجب على الحفر الأرضية. ففي المناطق الباردة، تلجأ إلى تخزين طعامها في تجاويف الأشجار وفروعها، مما يعكس تطور خرائطها الذهنية.

تمتد مناطق نشاط السنجاب الواحد إلى ما يعادل أربعة ملاعب كرة قدم، وقد تضم عدة أعشاش. وتنقسم السناجب إلى نوعين في استراتيجية التخزين: النوع الأول يوزع مخزونه في مناطق متفرقة، والثاني يفضل التخزين في “مخزن” واحد محمي.

استراتيجيات البقاء والسرقة المنظمة

تحتفظ السناجب بذاكرة قوية لمدة تصل إلى شهرين، وتمتلك خريطة ذهنية “ملونة” لمواقع مخزونها ومخزون غيرها. وغالباً ما تلجأ إلى “السرقة المنظمة” قبل استخدام مخزونها الخاص.

رغم شيوع السرقة بين السناجب، نادراً ما تحدث مواجهات عنيفة بينها. بل إن هذا النظام من “السرقة المتبادلة” يمنحها وقتاً للراحة والتفاعل الاجتماعي، مما يؤكد كفاءة استراتيجياتها في التخزين والبقاء.

شارك المقالة