الجيش الياباني يتصدى لخطر الدببة

nok6a

تستدعي اليابان جيشها للتصدي لمشكلة الدببة المتفاقمة. ففي الشهر الماضي، أفادت وزارة البيئة اليابانية أن الدببة السوداء الآسيوية أو دببة القمر (Ursus thibetanus) والدببة البنية (Ursus arctos) هاجمت أكثر من 100 شخص منذ مارس. ومع تسجيل ما لا يقل عن 10 وفيات ضمن هذه الحصيلة، أعلنت الحكومة في 5 نوفمبر أنها تعزز جهود المكافحة من خلال نشر جنود في محافظة أكيتا الواقعة في جزيرة هونشو شمال اليابان.

وفي تصريح للصحفيين، وصف حاكم أكيتا كينتا سوزوكي الوضع بأنه “يائس”، مشيرًا إلى أن المشاهدات والهجمات تحدث الآن بشكل يومي. كما تتزايد المخاطر مع استمرار حوالي 880,000 دب في المنطقة بالتجول في المناطق المأهولة بحثًا عن الطعام استعدادًا لسبات الشتاء.

إن الارتفاع غير المسبوق في الهجمات يعود تقريبًا بالكامل إلى البشر، وليس العكس. فتغير المناخ يقلل من مصادر غذاء الدببة، مما يجبرها على المغامرة في الأحياء السكنية والمناطق التجارية بحثًا عن بدائل. كما أن التوسع العمراني يتوغل أكثر في موائل هذه الحيوانات، بينما يجعل شيخوخة السكان في اليابان المواطنين عرضة بشكل خاص للهجمات.

“كل يوم، تتسلل الدببة إلى المناطق السكنية في المنطقة وتأثيرها آخذ في التوسع،” أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء فوميتوشي ساتو، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس. “الاستجابة لمشكلة الدببة أصبحت مسألة ملحة.”

لا تقتصر التهديدات من الدببة على الجانب الجسدي فقط. فقد أفادت قناة NHK الإخبارية اليابانية أنه في إحدى الحوادث الأخيرة، التهمت الدببة أكثر من 200 تفاحة من بستان محلي.

“قلبي مكسور،” قال مشغل المزرعة لقناة NHK.

حتى الآن، لم تصدر تعليمات للقوات المنتشرة بإطلاق النار على الدببة. بدلاً من ذلك، هم مسؤولون حاليًا عن نصب فخاخ الطعام، ونقل الصيادين المحليين، والتعامل مع أي من عمليات القتل الناجحة. ومع ذلك، فإن الصيادين اليابانيين ليسوا معتادين عمومًا على اصطياد الدببة. لهذا السبب، تحث السلطات السكان على الخضوع لتدريب كـ “صيادين حكوميين” للاستعداد بشكل مناسب لرحلاتهم.

في أواخر أكتوبر، أعلنت اليابان أيضًا عن خطط لإنشاء فرقة عمل رسمية لمكافحة الدببة بحلول منتصف نوفمبر. وقد تشمل الخطوات المستقبلية المحتملة إجراء مسوحات لأعداد الدببة، ومراجعة قوانين الصيد، وحتى استخدام نظام إنذار جماهيري للإبلاغ عن المشاهدات المحتملة.

شارك المقالة