الادعاء:
ـــ نشرت رحمة الغيلي، دكتورة، على صفحتها الرسمية على منصة انستجرام فيديو بعنوان “لو عندك مرض مناعي مهم تتناول هذا” نصحت فيه أصحاب الأمراض المناعية مثل الهاشيمتو و الصدفية والتصلب المتعدد الفيبرومالوجيا وحتى مرضى السكري من النوع الثاني بتناول مكملين غذائيين هامين وهما فيتامين دي وأوميجا 3، لما لهم من أثر في تخفيف التهابات الجسم وبالتالي التخفيف من أعراض المرض المناعي.
التحقق:
ـــ لكن الغيلي وقعت في خطأ “التضليل” للمرضى بعدما قالت إن “أقل جرعة يجب تناولها لأصحاب الأمراض المناعية من فيتامين دى هي 5000 وحدة دولية يوميا، وأوميجا 3 أقل جرعة يجب تناولها هي 3000 ملي جرام باليوم الواحد، وهى جرعات أكبر من الموصى به طبيا وتسبب أثارا جانبية كبيرة.
ـــ في التقرير التالي يفند “تحر” بعض الدراسات العلمية الموثوقة والمعتمدة التي تناولت فيتامين دي وأوميجا 3 كمكملين يمكنهم مساعدة مرضى الأمراض المناعية في تحسين الأعراض، والجرعات المطلوبة ، ومخاطر زيادة الجرعات اليومية على الصحة العامة للمرضى.
الدليل:
ـــ بحسب دراسة بحثية موسعة نشرتها مجلة “BMJ”، العلمية في ديسمبر 2021، شارك فيها أكثر من 25 ألف شخص “لم يكونوا مصابين بأمراض مناعية”، تم إعطاء نصفهم جرعات من فيتامين دال بمقدار 2000 وحدة دولية يوميا لمدة 5 سنوات، وجرعات يومية من أوميجا 3 بمقدار 1000 مللي جرام، وخضع النص الأخر لعلاج وهمي.
ــ أدى تناول مكملات فيتامين “د” لمدة خمس سنوات، مع أو بدون أحماض أوميجا 3 الدهنية، إلى انخفاض خطر الإصابة بالأمراض المناعة الذاتية بنسبة 22%، بينما أدى تناول مكملات أحماض أوميجا 3 الدهنية مع أو بدون فيتامين د إلى انخفاض معدل الإصابة بأمراض المناعة الذاتية بنسبة 15%.
ـــ وعلى الرغم التأثير الملحوظ في الدراسة لأثر فيتامين “د”، وأوميجا 3 إلا أن الجرعات التي ذكرتها الغيلي في الفيديو كانت تتحدث عن أقل جرعة من فيتامين “د” 5000 وحدة دولية يوميا، وأقل جرعة للأوميجا 3 بمقدار 3000 مللي جرام يوميا لأصحاب الأمراض المزمنة.
ـــ ووفقا لمايو كلينك في تقريرها عن العلاقة بين تناول فيتامين “د” والإصابة بالتصلب المتعدد، وهو أحد أنواع الأمراض المناعية، فإن تناول فيتامين “د” يقلل من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد، وأوصت الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب، بالحصول على 600 وحدة دولية من فيتامين D يوميًا للبالغين حتى عمر 70 عامًا، كما أوصت بعدم تناول جرعة تزيد على 4000 وحدة دولية يوميًا.
ـــ في دراسة نشرتها مجلة “THE LACENT”، في مايو 2023، كان الهدف منها هدفت تجربة ما إذا كان تناول فيتامين “د” بجرعات عالية تصل إلى 5000 وحدة دولية يوميا يحسن أو يقلل من الانتكاس لأصحاب التصلب اللويحي، مقارنة بمجموعات تتناول معدلات منخفضة من فيتامين “د” بمقدار 600 وحدة دولية يوميا.
ــ وتوصلت الدراسة إلى أن تناول جرعات عالية من فيتامين “د” لا تقلل من خطر الانتكاس السريري لدى مرضى التصلب اللويحي، وتشير هذه النتائج إلى أن وصف جرعات أعلى من فيتامين “د” بهدف تعديل مسار التصلب اللويحي قد لا يكون مفيدًا.
ـــ وفقا للمعهد الوطني الأمريكي للخدمات الصحية قد يؤدي التسمم بفيتامين “د” أو زيادة الجرعات، إلى فرط كالسيوم الدم، وفرط كالسيوم البول، وفي الحالات الشديدة، قد يُسبب الفشل الكلوي، وتكلس الأنسجة الرخوة، واضطراب نظم القلب، والوفاة
ــ ينتج التسمم بفيتامين د في أغلب الأحيان عن الإفراط في تناوله من خلال المكملات الغذائية، وقد يزيد تناول مكملات الكالسيوم مع مكملات فيتامين “د” من خطر حدوث بعض الآثار الجانبية، ويتراوح الحد الأقصى المسموح به لتناول فيتامين “د” (1000-4000 وحدة دولية)، وذلك حسب العمر.
ــ أما أحماض الأوميجا 3 فيقدر معهد الخدمات الصحية الأمريكي بالجرعات المناسبة في اليوم بحوالي من 1.1 إلى 1.4 مللي جرام للبالغين.
ــ لم يحدد المعهد حدًا أقصى للجرعة لأي من أحماض أوميجا-3 الدهنية، مع أنه أشار إلى أن الجرعات العالية حوالي “600 مللي جرام يوميا” قد تضعف وظائف المناعة نتيجة تثبيط الاستجابات الالتهابية، كما أن جرعات تتراوح بين 2 و15 جرام يوميا قد تزيد من زمن النزيف عن طريق تقليل تجمع الصفائح الدموية
ــ وخلصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى أن المكملات الغذائية التي لا تُوفر أكثر 5 جرام يوميا من أحماض أوميجا 3 أمنة عند استخدامها وفقًا للتوصيات ، ووجدت تجربتان سريريتان كبيرتان تم إجراؤهما بعد هذه التقييمات أن تناول 4 جرامات يوميًا من مكملات أوميجا 3 لعدة سنوات يزيد بشكل طفيف من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية أو المعرضين لخطر كبير للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.



