نقطة طاقة نظيفة التنظيف الآلي للوحدات الكهروضوئية في البيئات الصحراوية .. التحديات والنتائج

التنظيف الآلي للوحدات الكهروضوئية في البيئات الصحراوية .. التحديات والنتائج

يُعد المشروع الذي يديره اتحاد الطاقة الشمسية التابع لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، الأول من نوعه في المنطقة، ويعزز سمعة معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة ومكانته الرائدة على الصعيد العالمي في مجال أبحاث الطاقة الشمسية. وستوفر الدراسات بيانات حقيقية عن الزجاج الأمامي، وطلاءات مستخدمة محددة، بالإضافة إلى تقديم بيانات عن التآكل باستخدام منتجات تجارية في الظروف الميدانية. وستساعد الدراسات مطوري الطاقة الشمسية الكهروضوئية على التنبؤ بالمستجدات وتصميم استراتيجيات التنظيف الخاصة بهم لمحطات الطاقة الشمسية في المناطق الصحراوية. ومع تزايد الاهتمام بتطوير محطات الطاقة الشمسية الكبرى في قطر وجميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيحظى هذا المشروع كذلك بأهمية خاصة لهذا القطاع الصناعي الناشئ.

ويتمثل التحدي الرئيسي الذي يواجه أداء الوحدات الكهروضوئية في البيئات الصحراوية في التلوث الناجم عن انتشار الغبار، بالإضافة إلى تأثير تراكم هذا التلوث إذا لم يُنَظَّف بانتظام. ولتقدير هذه التأثيرات، جرى قياس تلوث الوحدات الكهروضوئية بمعدلات تنظيف مختلفة في مرفق الاختبار الخارجي التابع للمعهد في قطر منذ عام 2013. وقد أظهرت مجموعة البيانات طويلة المدى أن التلوث يتسبب في فقدان إنتاج يومي للطاقة بمعدل 0.41٪ يوميًا في المتوسط، مع ارتفاع معدل التلوث بشكل كبير خلال فصل الشتاء مقارنةً بالتلوث الذي يحدث خلال فصل الصيف.

ويُعدُ اتحاد الطاقة الشمسية، الذي أطلقه ويقوده معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، مبادرةً للتعاون الدولي تركز على البحوث واختبار تكنولوجيا الطاقة الشمسية في البيئات الصحراوية. والأعضاء المشاركون في تأسيس الاتحاد هم شركة دي إس إم، وشركة هانوها كيو سيلز، ومؤسسة كهرماء، وشركة نايس للطاقة الشمسية، وشركة توتال. وقد اختار الاتحاد دراسة التنظيف الآلي في مشروعه البحثي الأول، وأصبح التنظيف الآلي للمحطات الكهروضوئية الكبرى أكثر شيوعًا في المناطق الصحراوية، إلا أن تأثيره على الوحدات الكهروضوئية ليس معروفًا تمامًا. وتشتمل الاهتمامات الرئيسية للاتحاد في هذا المشروع على معرفة حجم التآكل الذي يصيب الطلاءات المقاومة للانعكاس، وتأثير تكرار التنظيف على التآكل.

وقد تطلبت الدراسة، التي تُجرى في مرفق الاختبار الخارجي التابع لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، تثبيت ما يقرب من 50 وحدة كهروضوئية تجارية تُوظِف أحدث التقنيات على صف كهروضوئي طويل بميل ثابت. وتعمل آلة التنظيف الجاف الكهروضوئية التجارية يوميًا على نصف الصف، وأسبوعيًا على النصف الآخر. وبالإضافة إلى ذلك، تُثبَّت قسائم صغيرة ذات طلاءات مختلفة ووحدات مرجعية مع عدم تركيب أدوات التنظيف الآلي. ويُقاس التآكل عبر رصد الوميض في مختبر الموثوقية الكهروضوئية الجديد التابع للمعهد، وتخضع القسائم للتحليل في المختبرات الأساسية الموسَّعة بالمعهد. وقد بدأ هذا الاختبار خلال شهر أكتوبر الماضي، وسيُقدم تقرير عن البيانات المتعلقة به بعد عام واحد، عندما يكون من الممكن إدخال وحدات أو روبوتات أخرى.

وقال الدكتور بن فيجيس، مدير برنامج الأبحاث في مرفق الاختبار الخارجي التابع للمعهد: “الأمر الرائع في مشروع التآكل الخاص باتحاد الطاقة الشمسية هو أنه يوفر نتائج واقعية. وتتميز الوحدات، وآلات التنظيف، وبيئة الاختبار المستخدمة في هذا المشروع بأنها تشبه تمامًا تلك الموجودة في المحطات الكهروضوئية التجارية بالمناطق القاحلة. وستوفر البيانات رابطًا قيمًا بين معايير الاختبارات المعملية وما يحدث بالفعل لطلاءات الوحدات في الواقع.”

بدورها، ذكرت الدكتورة فيرونيكا بيرموديز، مدير أبحاث أول بمركز الطاقة في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة ورئيس اتحاد الطاقة الشمسية التابع للمعهد، أن النتائج سوف تبرز الأبحاث عالية الجودة التي يجريها المعهد. وقالت: “نحن متحمسون للغاية لقيادة هذا المشروع الأول من نوعه. ولا تُعدُ هذه الدراسة وثيقة الصلة بدولة قطر فحسب، بل إنها ترتبط كذلك بالمواقع الدولية الأخرى ذات الظروف البيئية القاسية المشابهة. وسوف يكون للحلول التي سنعرضها بالتأكيد تأثير حقيقي على الاعتماد النهائي للتكنولوجيا الكهروضوئية على مستوى العالم، حيث يشكل الغبار والتلوث مصدر قلق كبير.”

وتقدَّم الدكتور مارك فيرميرش، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، بالتهنئة للفريق، وأضاف: “يتمثل هدفنا في أن نصبح معهدًا عالميًا رائدًا لبحوث الطاقة والمياه والبيئة، ونحن فخورون بزملائنا الذين يظهرون التزامًا راسخًا بالسعي لتحقيق هذا الهدف. وسوف يغير هذا المشروع تمامًا من نظرة العالم إلى الوحدات الكهروضوئية، ونحن سعداء بأن نكون في طليعة أنشطة البحوث والتطوير التي تُجرى في هذا المجال.”

وأضاف: “حسب الإحصائيات الحالية، يمتلك معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة ثاني أكبر عدد من المنشورات المتعلقة بالطاقة الكهروضوئية والغبار والتلوث بعد المختبرات الوطنية للطاقة المتجددة في الولايات المتحدة. وأود أن أتقدم بالتهنئة للدكتور بن فيجيس وفريقه على هذا الإنجاز الرائع.”

وتماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، يجري معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة أبحاثًا عبر مراكزه المختلفة مثل مركز الطاقة، ومركز المياه، ومركز البيئة والاستدامة، ومركز التآكل، ومرصد الأخطار الطبيعية والبيئية، وبرنامج علوم الأرض لدعم دولة قطر في مواجهة تحدياتها الكبرى المتعلقة بالطاقة والمياه والبيئة.