نقطة أخبار العلوم الإمارات إلى المريخ .. ما الذي سيقدمه مسبار الامل للأجيال القادمة؟

الإمارات إلى المريخ .. ما الذي سيقدمه مسبار الامل للأجيال القادمة؟

ينضم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ مسبار الأمل الذي سينطلق باتجاه الكوكب الأحمر، يوم الجمعة 17 يوليو/تموز 2020، ( تأخر الموعد يومين بسبب الأحوال الجوية ) من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان؛ وفقًا للجدول الزمني المعتمد، إضافات إلى الجهود العلمية العالمية، مقدمًا للبشرية أول صورة متكاملة عن مناخ الكوكب الأحمر. ويضع دولة الإمارات ضمن 9 دول فقط على مستوى العالم تعمل على استكشاف الكوكب الأحمر.

وتتضمن مهمات مسبار الأمل تسليط الضوء على تاريخ الأرصاد الجوية والمناخ على المريخ، والبحث الطموح عن أي شكل من أشكال الحياة؛ في الوقت الحالي أو في الحقب السحيقة.

وتشمل الأبحاث التي سيقودها العلماء بالاعتماد على معطيات المسبار دراسة آلية تطور النظام الجيولوجي لكوكب المريخ، وإمكانية تحوله مستقبلًا إلى وجهة لاستيطان البشر وجهود تعدين الكواكب.

ويقدم المشروع إضافات جديدة للدراسات العلمية الدولية عن المريخ، من خلال تجميع أكثر من 1000 جيجابايت من المعلومات التفصيلية عنه، إذ سيُزوَّد بكاميرات استكشافية ومقاييس طيفية تعمل بالأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية.

أقرأ ايضا

المشاريع النووية العربية: إن لم تستطع إجهاضها، أقتل أصحابها

نجاحات العرب الصغيرة في محاولة الوصول الى الفضاء

والمسبار مركبة مضغوطة سداسية الشكل؛ تصميمها يشبه خلايا النحل مصنوعة من الألمنيوم ذات بنية صلبة ووزن خفيف، محمية بغلاف مقوى من صفائح مركبة، ويماثل حجمها ووزنها الكلي سيارة صغيرة، إذ تزن نحو 1500 كيلوجرام مع وزن الوقود، ويبلغ عرضها 2.37 مترًا وطولها 2.90 مترًا.

ونفذ المشروع فريق مكون من 10 مهندسين وفنيين إماراتيين، بإشراف وتمويل من وكالة الإمارات للفضاء، وطور المسبار مركز محمد بن راشد لعلوم الفضاء المسبار بالتعاون مع شركاء دوليين.

وتتصدر الإمارات، الدول العربية في الاهتمام بعلوم الفضاء، ما تجلى في إنشاء الوكالة الإماراتية لعلوم الفضاء. وتحتضن المرافق العلمية في الإمارات، عمليات تصنيع وتطوير أقمار اصطناعية، وسط تنسيق مع خبرات إماراتية، وسبق أن شارك مهندسون وفنيون إماراتيون في تصنيع أقمار اصطناعية مختلفة الأنواع والأحجام والأغراض.

وتبدأ المرحلة الأولى في عملية الإطلاق برفع الصاروخ بعد الانفصال عن منصة الاطلاق باستخدام دافع الوقود الصلب، لينفصل هذا الجزء تلقائيًا بعد إتمام مهمته مع انخفاض تأثير الجاذبية الأرضية وبدء الخروج عن مدار الأرض، وينخفض وزن الصاروخ وتبدأ فترة انعدام الجاذبية الأرضية، ثم ينفصل الجزء الثاني للانطلاق في الرحلة إلى مداره الصحيح حول الكوكب الأحمر. ويبلغ وزن الصاروخ الحامل للمسبار 289 طنًا، وطوله 53 مترًا.

ويصب المشروع في إطار التطبيق العملي لاستراتيجية دولة الإمارات لقطاع الفضاء 2030، التي أطلقتها في مارس/آذار الماضي، وتشرف على تنفيذها وكالة الإمارات للفضاء، لتنظيم القطاع وتنميته على المستويين الإقليمي والعالمي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد المحلي. والهادفة إلى توجيه الأطراف المعنية والشركات العاملة والمشغلة لقطاع الفضاء ومختلف المشاريع المحلية، نحو سبل توطينه ودفع مسيرته؛ من خلال تنفيذ برامج ومهمات طموحة في الفضاء، وتعزيز جهود البحث والتطوير، وتوسيع نطاق استغلال الفضاء وفرص الاستفادة العلمية والتقنية من تطبيقات الفضاء، وخلق بيئة تنظيمية فعالة، وتطوير خبرات متخصصة وجذب أهم العقول وتحفيز الإبداع لدى الشباب، فضلًا عن بناء شراكات عملية بين المؤسسات الصناعية والتعليمية والبحثية، وتوطيد التعاون على المستوى الإقليمي والمحلي؛ وفقًا لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

المصدر: مرصد المستقبل