6 أشياء غريبة يجب أن تعرفها عن النظام الشمسي

27 يوليو , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=21976

يعتبر نظامنا الشمسي من الأمكنة الواسعة والغامضة، فهو مليء بالمناظر الطبيعية الغريبة والحلقات الضخمة من الصخور العائمة، ولكن ما هو الشيء الأغرب في زاويتنا الصغيرة في الكون؟ قد تكون الإجابة على هذا السؤال صعبة بعض الشيء، فالأرض تحتوي على البشر (ونحن نعلم مدى غرابة هذا الأمر)، وزحل يمتلك تلك الحلقات التي تحيط به، لذلك، دعونا نلقي نظرة فاحصة حول الغرائب العديدة التي يمتلكها نظامنا الشمسي قبل أن نقرر أي الكواكب (أو غيرها من الأجسام التي توجد في النظام الشمسي) هي الأغرب.

الأرض:

دعونا نبدأ مع الأرض، فعلى الرغم من أن لؤلؤتنا الزرقاء تبدو طبيعية تماماً بالنسبة لنا نحن الأرضيين، إلّا أنها نسبياً مكان غير عادي، وذلك يعود لشيء واحد، فهي المكان الوحيد في النظام الشمسي حيث يمكن للمرء أن يجد جواً محتوياً على الأكسجين الحر، الذي تبين في نهاية المطاف أن أمر أساسي بالنسبة لإحدى المميزات الفريدة الأخرى للأرض – نحن.

إذاً، لماذا لا تمتلك الكواكب الأخرى مثل المريخ أو الزهرة كميات من الأكسجين تطوف في غلافها الجوي؟ تبعاً لجامعة كورنيل، فإن ذلك يعود لأنها لم تمتلك لنباتات تقوم بـ”عملية التركيب الضوئي”، فالتمثيل الضوئي – العملية التي تقوم بها النباتات وكائنات حية أخرى بتحويل الطاقة الضوئية من الشمس إلى طاقة كيميائية، وبذلك تنتج الأكسجين – هي العملية الطبيعية الوحيدة التي يعرف العلماء بأنها تستطيع أن تنتج كميات كبيرة من الأكسجين وتطلقها إلى الغلاف الجوي.

تريد أن تعرف حقيقة غريبة أخرى حول الغلاف الجوي للأرض؟ حسناً، تصل سماكة هذا الغلاف لحوالي 300 ميل (480 كيلومترا)، ولكن معظمه يقع ضمن 10 أميال (16 كم) من سطح الكوكب، وهذا الجزء من الغلاف الجوي (الجزء الأقرب إلى الأرض)، الذي يعرف بطبقة التروبوسفير، تتراوح سماكته بين 4 إلى 12 ميل (7-20 كم) ويتضمن نصف الغلاف الجوي للأرض، والجدير بالذكر أن الهواء يكون أكثر دفئاً بالقرب من سطح الأرض، في حين أنه يصبح أبرد كلما ارتفعنا إلى مستويات اعلى، وكل بخار الماء والغبار في الغلاف الجوي تقريباً يتجمع في هذه الطبقة، وهذا هو سبب تشكل الغيوم هنا

عواصف المريخ ضعيفة جداً:

بالتأكيد، قد تكون الأرض أكثر الأجسام غناً بالأكسجين في النظام الشمسي بأكمله، ولكن المريخ يفوز أيضاً بلقب مختلف نوعاً ما، فهو يمتلك أسوأ طقس في النظام الشمسي (كل من شاهد ” The Martian” يعرف ذلك).

إن العواصف الترابية التي تهب على سطح المريخ هي الأكبر في النظام الشمسي، وهي قادرة على تغطية سطح الكوكب الاحمر كاملاً وأن تستمر لعدة أشهر، وتشير إحدى النظريات حول السبب الذي يجعل العواصف الترابية تتحول لتصبح كبيرة جداً على سطح المريخ إلى أن جزيئات الغبار المتطايرة على سطح المريخ تمتص أشعة الشمس، مما يزيد من درجة حرارة الغلاف الجوي للمريخ في المنطقة المحيطة بها، وهذه الجيوب الدافئة من الهواء تتدفق نحو المناطق الباردة، وتولد الرياح، وهذه الرياح القوية تقوم بدورها برفع المزيد من الغبار عن الأرض، والذي بدوره يزيد من ارتفاع درجات الحرارة في الغلاف الجوي، وتوليد المزيد من الرياح التي تنتشل المزيد من الغبار.

في عام 1971، عندما وصلت مركبة الفضاء مارينر 9 إلى المريخ، اجتاحت عاصفة ترابية عملاقة كوكب بأسره، وفي ذلك الوقت، لم يكن هناك الكثير من المعلومات المعروفة حول المريخ، لذلك فقد رأى العلماء مجموعة من الأشكال الدائرية الغريبة تظهر من خلال الغبار، ولكنهم لا يعلموا ماهيتها حتى استقرت العاصفة، عندها أدرك العلماء أن هذه الدوائر كانت قمم براكين خامدة عملاقة.

الجدير بالذكر أن عواصف الغبار التي تجتاح الكوكب الأحمر بأكملة نادرة، ولكن ظاهرة العواصف الترابية المحلية شائعة جداً، ولا تزال أسباب العواصف الشاملة غير واضحة، على الرغم من أن هذه العواصف تميل للحدوث خلال فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي للكوكب.

ولكن في حين أن طقس المريخ متقلب جداً، فإنه ليس بالشدة التي أظهرها المشهد الافتتاحي في فيلم ” The Martian”، فحتى عندما تصل الرياح على سطح المريخ إلى 60 ميلا في الساعة (97 كم / ساعة)، فإنها تبدو كنسيم للبشر، لأن كثافة الهواء على المريخ لا تتجاوز الـ1% فقط من كثافته على الأرض، ومع الأخذ بالحسبان بأن قوة الرياح تتعلق بكثافة الغلاف الجوي وكذلك السرعة، فإن الحسابات تظهر بأن العاصفة التي تبلغ سرعتها 60 ميلا في الساعة على سطح المريخ تكون مماثلة لسرعة الهواء عندما تكون 6 ميل في الساعة (9،6 كم / ساعة) على الأرض، وذلك وفقاً لـ(مايكل سميث)، الذي يعمل في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا.

يستغرق بلوتو وقتاً طويلاً جداً ليكمل دورته حول الشمس:

تم اكتشاف الكوكب القزم، الذي كان يعرف سابقاً بكوكب بلوتو، لأول مرة في 18 شباط/ فبراير من عام 1930، ولكن في 13 أيلول/ سبتمبر من عام 2006، أعاد الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفه رسمياً ككوكب قزم، وهذا الكوكب القزم يأخذ 248.09 سنة أرضية لإكمال دورة واحدة حول الشمس، وهذا يعني أن بلوتو سيكمل أول دورة كاملة له منذ اكتشافه يوم الاثنين الواقع في 23 آذار/ مارس من عام 2178.

بعبارة أخرى، لم يستمر تصنيف بلوتو ككوكب مدة تكفيه كي يتم دورة واحدة له حول الشمس، وهو ما قد يبدو غريباً لنا بعض الشيء (وغير عادل أيضاً).

لكن مدار بلوتو الطويل ليس هو الشيء الغريب حول هذه الكرة الفضائية الصغيرة، بل هو الحجم النسبي لهذا الكوكب القزم، فهل تعلم بأن بلوتو أصغر من القارة الأمريكية الشمالية؟ حيث أن أطول المسافة يمكنك فيها السفر في جميع أنحاء الولايات المتحدة هي حوالي 2900 ميل (4667 كم)، أو المسافة من شمال كاليفورنيا إلى ولاية ماين، في حين أن محيط الكوكب القزم لا يتجاوز حوالي الـ1400 ميل (2253 كم) – وهذا يعادل حوالي نصف عرض الولايات المتحدة.

ومع ذلك، يجب أن نعطي بلوتو بعض الامتياز، فهو لا يزال أكبر كوكب قزم معروف في النظام الشمسي وأحد أكبر الأجسام في حزام كويبر، وهي منطقة غامضة تشبه القرص تقع خارج مدار نبتون، يعتقد بأنها تحتوي على مئات الآلاف من الأجسام الصخرية الجليدية التي يزيد قطرها عن 62 ميل (100 كيلومترا) ، وذلك إلى جنب أكثر من ترليون من المذنبات.

في حالة لم تبهرك أي من هذه الحقائق عن بلوتو، فهل تعلم أن الكوكب القزم لم يتم تسميته من علماء الفلك، بل من قبل فتاة بريطانية تبلغ من العمر 11 عاما؟

حلقات زحل كبيرة بشكل لا يوصف:

يشتهر زحل بحلقاته الرائعة، ولكن لا يعرف الجميع بأن قطر إحدى حلقات الكوكب يساوي 200 ضعف من قطر كوكب الأرض على الأقل، هذا صحيح، يمكن أن يتسع مليون جسم من حجم الأرض داخل هذه الحلقة الواحدة من زحل.

فتنت حلقات زحل مراقبي النجوم لعدة قرون، وذلك منذ أن تم توجيه التلسكوب الأول نحو السماء، فعندما اكتشف (غاليليو غاليلي) زحل لأول مرة في عام 1610، كان يعتقد بأن الحلقات كانت أقماراً هائلة، تتمركز كل واحدة منها على كل جانب من الكوكب، وعلى مدى عدة سنوات من الملاحظات، أشار إلى أن الحلقات غيرت شكلها وحتى أنها كانت تختفي أحياناً، كما ميلانها قد تغير بالنسبة للأرض.

نحن نعرف الآن أن (جاليليو) كان يراقب “حلقات الكوكب بشكل عرضي” حيث أن ميلان خط الاستواء في زحل نسبة إلى مداره حول الشمس هو 27 درجة، وعندما يدور زحل حول الشمس، فإن أحد نصفي كرته يكون أكثر ميلاً نحو الشمس خلال فترة معينة، ليصبح بعد ذلك النصف الآخر أكثر ميلاً نحو الشمس في الفترة الثانية، وهذا الميل هو ما يسبب المواسم على سطح الكوكب، تماماً كما هو الحال على الأرض، وعندما يصل زحل إلى مرحلة الاعتدال، يكون خط الاستواء وحلقاته متوازيان تماماً مع الشمس، لذلك فإن ضوء الشمس يضرب حافة الحلقات، مما يجعلها تبدو بشكل خط رفيع يصعب الكشف عنه، وعلى الرغم من أن قطر الحلقات واسع جداً – 170,000 ميلا (273600 كم) – إلّا أن سماكتها لا تتجاوز حوالي الـ30 قدم (10 متر) فقط.

تتكون حلقات زحل من مليارات الجسيمات التي تتراوح بين حبات الرمل إلى قطع يصل حجمها إلى حجم الجبل، وهذه الجسيمات تتألف في الغالب من الماء المتجمد، كما أن الحلقات تسحب إليها أيضاً النيازك الصخرية أثناء سفرهم عبر الفضاء.

على الرغم من أن زحل يبدو وكأنه محاط بحلقة واحدة صلبة عندما ينظر إليه من قبل علماء الفلك الهواة، إلّا أن هناك عدة أقسام لهذه الحلقات، وقد تسمية الحلقات أبجدياً تبعاً لترتيب اكتشافها، لذلك فقد تم تسمية الحلقات الرئيسية ابتداءً من الحلقات الأبعد عن الكوكب إلى أقرب (A)، (B) و(C)، كما أن هناك فجوة يصل اتساعها إلى 2920 ميل (4700 كيلومتر)، تعرف باسم شعبة كاسيني، تفصل بين الحلقات (A) و(B)، وقد تم اكتشاف العديد من الحلقات المتوهجة الأخرى في الآونة الأخيرة.

الكويكبات هي من مخلفات تشكل النظام الشمسي:

عادة ما ترتبط صورة الكويكبات بيوم القيامة لدى الكثير من الأشخاص، ولكن هذه  الحصى الفضائية الضخمة ليست مرعبة كما قد تعتقد (على الأقل، ليس دائماً)، فهذه الكويكبات هي بقايا من تشكل نظامنا الشمسي الذي حدث قبل حوالي 4.6 بليون سنة.

في وقت مبكر من تشكل نظامنا الشمسي، منعت ولادة كوكب المشتري أي هيئات كوكبية أخرى من تشكل في الفجوة التي توجد بين المريخ والمشتري، مما تسبب في اصطدام الأجسام الصغيرة التي كانت هناك مع بعضها، وتجزؤها إلى الكويكبات التي نراها اليوم، تلك الكويكبات لم تتغير كثيراً منذ أن تكونت قبل مليارات السنوات، ويأمل الباحثون دراستها عن كثب  في يوم ما لمعرفة المزيد حول بدايات الكون.

يمكن للكويكبات أن تكون صغيرة إلى حد ما – إحدى أصغر الكوكيبات لا يتجاوز قطرها حوالي الـ20 قدم (6 أمتار)- ومع ذلك، فإنها يمكن أيضاً أن تكون ضخمة جداً، مثل سيريس، الذي يعتبر أكبر جسم في حزام الكويكبات، والذي يصل قطره لحوالي 940 كم (حوالي 583 ميل).

يكون شكل كل الكويكبات تقريباً غير منتظم، ومع ذلك فإن بعضها يمتلك شكلاً كروياً تقريباً، مثل سيريس، ويعتقد أن سطح معظم الكويكبات مغطى بالغبار.

مع دوران الكويكبات حول الشمس في مدارات بيضاوية، فإنها تدور حول نفسها أيضاً، وبطريقة متقطعة جداً في بعض الأحياناً، ومن المعروف أن أكثر من 150 من الكويكبات تمتلك أيضاً قمراً صغيراً مرافقاً لها، وبعضها يمتلك لقمرين، وهناك أيضاً كويكبات ثنائية أو مزدوجة، يكون فيها كويكبين متساويين تقريباً في الحجم يدوران حول بعضهما، كما أن هناك أنظمة كويكبية ثلاثية أيضاً، وعلى ما يبدو فإن العديد من الكويكبات قد تم احتجازها من قبل جاذبية الكواكب الأخرى وأصبحت أقمار لهذه الكواكب – يعتقد بأن أقمار المريخ فوبوس وديموس ومعظم الأقمار الخارجية البعيدة لكوكب المشتري، وزحل، وأورانوس ونبتون تندرج تحت هذه القائمة.

اسم أورانوس الغريب:

من بين جميع الكاكب في نظامنا الشمسي، فإن أورانوس هو الكوكب الوحيد الذي يميل لدرجة أنه يدور أساساً حول الشمس على جانبه، وهذا غريب جداً.

يعتقد الكثير من علماء الفلك بأن هذا الإتجاه غير العادي قد يكون راجعاً إلى اصطدام مع كوكب بحجم الأرض وقع بعد تشكيل أورانوس، ولكن هناك أمر آخر أشد غرابة حول هذا الكوكب الأزرق الفاتح، وهو اسمه الذي أطلقه السير وليام هيرشيل.

اكتشف الفلكي الإنجليزية (هيرشيل) ما اعتبر بعد ذلك الكوكب السابع في 13 آذار/ مارس من عام 1781 وهو يبحث في سماء الليل عن المذنبات (كان يعتقد في البداية أنه عثر على جسم جليدي آخر)، وعندما جاء الوقت لإطلاق لقب على هذا الجسم، كان اقتراح (هيرشيل) الأول أن يتم تسميته تبعاً للملك جورج الثالث، وهذا كان من شأنه أن يجعل أسم الكوكب جورجيوم سيدوس، أو نجم جورج، ولكن هذا الاسم لم يرق كثيراً للأشخاص خارج انجلترا، وكانت الأسماء الأخرى المقترحة لهذا الكوكب الغازي الصغير تشمل “هيرشل” و “نبتون”.

في نهاية المطاف، اسماه الفلكي الألماني (يوهان إليرت بودي) تبعاً للإله الإغريقي القديم للسماء، حيث أشار أنه على اعتبار أن زحل (ساتورن) تمت تسميته تبعاً لوالد كوكب المشتري (جوبيتر)، فإن الكوكب الجديد يجب أن يتم تسميته تبعاً لوالد زحل، (أورانوس هو أيضاً الكوكب الوحيد الذي تمت تسميه على اسم الإله يوناني بدلاً من روماني)، وقد أيد زميل (بوده)، (مارتن كلابروث)، اختياره وتم تسمية عنصره المكتشف حديثاً “اورانيوم”.