10 أشياء لا تعرفها عن اضطرابات الطعام

3 مارس , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر , المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=19819

في السنوات الأخيرة، تطور نظام المساعدة المتاح للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الطعام بشكل كبير، ولكن لا يزال هناك قدر كبير من سوء الفهم يحيط بهذا الموضوع.

كثير من الناس يعتقدون بأن اضطرابات تناول الطعام هي محاولة بائسة من الأشخاص لنيل اهتمام الآخرين، أو أنه يتمحور حول رغبة الشخص بأن يظهر بشكل جيد، ولكن الواقع هو أن اضطرابات الطعام أكثر من ذلك بكثير.

هناك ثلاثة اضطرابات طعام رئيسية، وهي اضطراب فقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa)، وهو الخوف من زيادة الوزن أو الإصابة بالسمنة، واضطراب الشره المرضي العصبي (Bulimia Nervosa)، وهو الإدعاء بتناول الطعام ومن ثم التقيؤ، واضطراب الشراهة عند تناول الطعام (Binge Eating Disorder)، وهو الأكل حتى الإمتلاء بشكل غير مريح في جلسة واحدة.

وإليكم هنا بعض الأشياء التي ربما لم تكون تعرفونها عن اضطرابات الطعام:

  1. اضطرابات الأكل لا تميِّز

هذا النوع من الاضطرابات لا يميز بين الصغار والكبار، وبين الجنس أو العرق، وفي حين ترتبط معظم اضطرابات الطعام مع الأشخاص الأصغر سناً، وذلك وفقاً للرابطة الوطنية لاضطرابات الطعام، فإن الدراسات تشير إلى أن 90% من النساء البالغات تقلقن حول وزنهن، وأن 60% منهن قمن بأخذ خطوات حاسمة للسيطرة على الوزن تتضمن سلوكيات تظهر في أنماط  اضطرابات الطعام، وعلى الرغم من الاختبارات الاستطلاعية كانت موجهة تاريخياً نحو الإناث من السكان، إلّا أن التقارير تظهر بأن ثلث الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الطعام في الولايات المتحدة، – 10 مليون من أصل 30 مليون – هم من الرجال.

الأمر لا يتمحور فقط حول شكل الجسم

يفترض كثير من الأشخاص بأن سبب معاناة الأشخاص من اضطرابات الطعام تعود لكونهم يرغبون بأن يصبحوا أقل وزناً، وعلى الرغم من أن هذا صحيح إلى حد ما، إلّا أن الكثير من الأشخاص الذين يتم تشخيص حالتهم بفقدان الشهية أو الشره المرضي يعانون من حالات نفسية تدفعهم لذلك، وهذا يعني أنه ليس لديهم أي سيطرة على الاضطراب.

يمكن لاضطراب الطعام أن يحدث نتيجة لمجموعة متنوعة من الأشياء كالتعرض لصدمة أو لمشكلة عائلية أو اجتماعية، وغالباً ما تكون متعلقة بالسيطرة، ففي عالم حيث يكون الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة غير قادرين على السيطرة على كيفية حدوث بعض الأمور في حياتهم، فإنهم يحاولون السيطرة على ما يأكلونه، وهذا يرتبط مع الاكتئاب والقلق والوسواس القهري، ويمكن أيضاً أن يكون وراثياً.

  1. الدلائل على وجود الاضطراب تختلف بين شخص شخص وآخر

يمكن للأعراض أن تظهر بشكل مختلف تماماً، تبعاً لنوعية اضطراب الطعام، ومع ذلك، فإن هذا لا يقلل من خطورة المشكلة، فمن المهم أن نكون على بينة بأنماط الأكل والسلوكيات التي يمكن أن تكون علامة على وجود مشكلة، وهذا قد يشمل عدم تناول ما يكفي من الطعام مما يؤدي إلى انخفاض وزن الجسم، ووجود هاجس دائم حول الوزن والقيام بسلوكيات مستمرة لمنع زيادته، واحترام الذات الذي يرتبط بشكل مفرط مع صورة الجسم، واستهلاك كمية كبيرة جداً من المواد الغذائية ومن ثم القيام بالسلوكيات لمنع زيادة الوزن بشكل مستمر.

  1. سلوكيات الأكل الضارة تتطور باستمرار

تطورت اضطرابات الطعام لتصبح أكثر من مجرد أمراض تقليدية مثل فقدان الشهية –عدم تناول ما يكفي من كمية الطعام- والشره المرضي – الإفراط في تناول الطعام الذي يترافق مع التقيؤ المتعمد- فعلى سبيل المثال، تم مؤخراً التعرف على نوع ج

ديد من الاضطرابات يعرف باسم هوس الغذء الصحي (orthorexia)، وهو الالتزام غير الصحي بتناول الأغذية “النقية” والصحية فقط أو الاعتقاد الشديد بأن الأطعمة الأخرى “سيئة”، وبالمثل، فإن الـ(bigorexia) أو هاجس بناء العضلات من خلال ممارسة الرياضة وتناول نظام غذائي معين يرتبط بتشوه صورة الجسم العقلية، حيث يرى الشخص نفسه بأنه صغير جداً أو نحيف جداً على الرغم من امتلاكه لعضلات كبيرة جداً.

  1. هذه الاضطرابات تستهلك جميع ضحاياها

في حين أن العديد منا قد يمتلك شيء ما يزعجه بمظهره، إلّا أن هذا العيب لا يستحوذ تماماً على تفكيرنا، ولكن في حالة الأشخاص المصابين باضطراب الطعام، فإن عيوبهم تستولي عليهم لدرجة أنها تصبح هاجساً يتداخل مع حياتهم اليومية، وأولئك الذين يعانون من اضطراب في أنماط الطعام غالباً ما يكون تفكيرهم متمحوراً حول الطعام و / أو العيوب التي يعانون منها عدة مرات خلال اليوم، وبذلك يفقدون القدرة على التحكم في أنماط تفكيرهم السلبية، وهذا قد يؤدي لإصابتهم باضطراب عاطفي شديد.

  1. الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الطعام لا يرون أنفسهم بذات الطريقة التي نراهم فيها

هناك الكثير من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الطعام يعانون أيضاً مما يسمى باضطراب تشوه الجسم (BDD)، وهو أساساً أن ترى أشياء مختلفة عندما تنظر في المرآة عما يراه الآخرون عندما ينظرون إليك، حيث أن إدراك الشخص المصاب بهذا الاضطراب للعيوب، أو حتى تخيله لها، يكون مبالغاً فيه، وهذا هو السبب، الذي يجعل الكثير من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الطعام يعتبرون بأنه لا يوجد شيء يدعى نحيف بما يكفي.

  1. العقل يتدهور مع الجسم

يؤثر الجوع على العقل، لذلك عندما تستمر معاناة الشخص من اضطراب تناول الطعام لفترة طويلة، فإن الدماغ يجف وتبدأ علامات البلى بالظهور، ولا يتحسن الأمر في كثير من الأحيان حتى يعود جسم الشخص إلى الوزن الصحي والفعال بفضل العلاج، فكما ذكرنا آنفاً، اضطرابات الطعام هي حالة نفسية، حتى أن الأشخاص الذين يعانون منها كثيراً ما يقولون بأنهم يسمعون أصواتاً في رؤوسهم تقول لهم أنهم بدناء أو أنهم قد تناولوا الكثير من الطعام.

  1. الصور التي تظهر في وسائل الإعلام تسهم في تطوير اضطرابات الطعام

جميعنا شعر بالغيرة في مرحلة ما من حياته وهو ينظر إلى صور الأجسام المثالية للمشاهير وعارضات الأزياء التي تظهر في المجلات، ولكن وفقا لـ(www.dosomething.org)، فإن 69% من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 10-18 أكدوا بأن صور المشاهير والعارضات التي تظهر بالمجلات ألهمتهم للحصول على شكل جسم مشابه، وأحد أولى الأعراض الأولى لاضطرابات الطعام غالباً ما تكون خذلان الجسد ونقص احترام الذات، وهذا يعني أن وسائل الإعلام يمكن في الواقع أن تسهم في اضطرابات الطعام.

  1. اضطرابات الطعام لا تدعو إلى السخرية

قد نكون جميعاً قد شاهدنا النكات التي يتم وضعها على مواقع وسائل الاعلام الاجتماعية، وحتى في بعض البرامج التلفزيونية، التي تجعل من اضطرابات الطعام تبدو وكأنها شيء لا يستحق الاكتراث، ولكن الحقيقة أن هذه الاضطرابات هي حالة خطيرة جداً، كما أنها تمتلك لمعدل وفيات أعلى من أي مرض عقلي آخر، فمعدل وفيات النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15-24 عاماً من مرض فقدان الشهية هو أعلى بـ12 مرة من أي سبب آخر للوفاة!

  1. يمكنك التعافي من هذا النوع من الاضطراب

في حين أن الطريق للتعافي يمكن أن تكون مضنية ومليئة بالصعوبات، فإن المساعدة متوفرة، والتدخل المبكر هو الخطوة الأولى نحو الشفاء الناجح وهذا هو السبب الذي يجعل التثقيف والتوعية أمراً مهماً جداً، فعندما يعلم المقربون من المصاب بعلامات وأعراض وسلوكيات اضطراب الطعام، فإن هذا سيجعلهم أكثر قدرة على دعم الشخص وفهم معاناته، كما أن هناك عدداً من الطرق التي يمكن للأشخاص فيها الحصول على المساعدة.