10 أساطير علمية شائعة أغلبنا يعتقد أنها صحيحة

2 أكتوبر , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22697

هناك الكثير من الأبحاث العلمية التي يتم إصدارها كل يوم، ولذلك فقد يكون من المتوقع أن لا تكون جميعها صحيحة 100%، ولكن هناك بعض الخرافات والمفاهيم الخاطئة، التي على الرغم من أنه قد تم دحضها بشدة وبشكل حاسم، إلّا أنها ترفض أن تموت.

معظمنا يعلم أنه لا يمكن الوثوق بالإنترنت، لكننا عموماً نثق بآبائنا ومعلمينا لإعطائنا المعلومات الصحيحة، ولكن للأسف، فهناك الكثير من الخرافات التي تعلمناها من هذه المصادر، ومن كتب العلوم حتى، حيث تبين بأن أكثر من نصف المعرفة التي اكتسبناها في الحياة، والمعلومات التي كنا نعتقد بأنها صحيحة عندما تعلمناها لأول مرة لهم، يمكن أن يكون قد ثبت بطلانها.

ليس هناك طريقة سهلة للتفريق بين الحقيقة والخيال، ولكن في بعض الأحيان فإن القليل من البحث في بعض حكايات الجدات الشعبية ستجعل من هذه الأساطير تنهار واحدة تلوى الأخرى.

  1. النهار يصبح أقصر في الشتاء

قد تجادل بأن هذه المعلومة صحيحة لا محال، فمن المؤكد بأن الليل يحل بشكل أسرع في فصل الشتاء، ولكن مع هذا، فإن هذه المعلومة من الناحية التقنية مغلوطة تماماً، فعلى اعتبار أن اليوم الأول من فصل الشتاء، والذي عادة ما يكون إما في21 أو 22 كانون الأول/ ديسمبر، هو أيضاً أقصر يوم من السنة، فإن هذا يعني بأن فترة النهار من الأيام التي ستلي هذا اليوم من فصل الشتاء ستمتد في الواقع  تدريجياً لفترة أطول.

وبالمثل، فإن اليوم الأول من فصل الصيف، والذي يعتبر أيضاً أطول يوم من أيام السنة، يعني أن الأيام اللاحقة ستصبح أقصر تدريجياً، بل في الواقع، إذا أردت تقسيم السنة إلى نصفين بين انقلاب الشمسي الصيفي والشتوي، فستجد بأن كل قسم منهما يحتوي بالضبط على نفس الكمية من ضوء النهار.

  1. القدرة على لف اللسان هي أمر وراثي

يستطيع ما بين 65% و81% من الأشخاص على هذا الكوكب لفة ألسنتهم ومعظم الأشخاص يعملون بأن هذا يعود لجيناتهم، ولكن بعد الدراسة التي ظهرت في خمسينيات القرن الماضي وبينت بأن هناك توأم يمتلك قدرات مختلفة من لف اللسان، أصبح العامل الوراثي يبدو مستبعداً جداً.

قد يكون هذا عائداً في الحقيقة إلى وجود فرق تنموي، ولعل الحيلة التي يتم استخلاصها من قبل البعض في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال اكتشاف مجموعة معينة من العضلات هي السبب في ذلك، مثل حركة ليّ الأذن، وفي الواقع، فقد وجدت تجربة تم إجراؤها في أربعينيات القرن الماضي أن هذه المهارة يمكن تدريسها، حيث استطاع الباحثون زيادة عدد لفات اللسان لدى مجموعة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة بنسبة 20%، وهذا يعني بأن هذه المهارة ليست وراثية وإنما سلوك مكتسب.

  1. تكون الأرض أقرب إلى الشمس خلال الصيف

 

قد يبدو من المنطقي لنا أن يتزامن أكثر أيام السنة حرارة مع أقرب نقطة من المدار بيضاوي الشكل للأرض إلى الشمس (أو ما يعرف بنقطة الحضيض)، ولكن في الواقع، فنحن نكون في أقرب نقطة مع جارتنا الشمسية في يناير/ كانون الثاني.

في الواقع الفعلي، فإن السبب الذي يجعل الطقس أكثر حرارة خلال أشهر الصيف الشمالية هو بفعل ميلان الأرض حول محورها، فخلال هذا الوقت، تميل الأرض نحو الشمس، مما يجعل أشعتها تضربنا بشكل مباشر، في حين أنه وخلال أشهر الشتاء، فإن أشعة الشمس تسقط على الأرض بزاوية مائلة، مما يجعل الجو أكثر برودة.

هذا، بطبيعة الحال، على عكس نصف الكرة الجنوبي الذي تتواقف ضمنه الأشهر الأكثر حرارة بالفعل مع نقطة الحضيض.

  1. الماء موصل للكهرباء

في حين الوقت الذي تبدو فيه فكرة أخذ محمصة الخبر إلى الحمام فكرة جيدة، فإن الماء هو في الواقع ليس بالوسط الجيد الموصل للكهرباء.

في الواقع، تستند الخاصية الموصلة للكهرباء في الماء على مدى عدد الشوائب التي يحتوي عليها، فالشوائب هي في الواقع من يقوم بإيصال الكهرباء، وبناءً عليه، تعتبر مياه البحر، على سبيل المثال، موصلاً ممتازاً للكهرباء، نظرا لاحتوائها على كميات عالية من الشوائب، في حين أن المياه المقطرة التي يتم تصفيتها من جميع الشوائب ستعمل كعازل كهربائي.

من جهة ثانية، فعلى الرغم من أن مياه الصنبور قد تبدو نقية، إلّا أنها تحتوي أيضاً على الشوائب، وبذلك ستكون وسطاً موصلاً للكهرباء، وهو السبب الذي يجعل استخدام الأدوات الكهربائية في الحمام فكرة سيئة.

  1. لون البحر الأزق هو انعكاس للون السماء

معظمنا تعلّم هذا عندما كان طفلاً، عندما كان أهلنا يقضون اليوم بأكمله وهم يجيبوننا على أسئلتنا التي لا تنتهي حول العالم، وفي الوقت الذي يأتي فيه سؤال “لماذا لون البحر أزرق؟”، يكون أهلنا قد أصبحوا متعبين جداً للبحث عن الإجابة، وهذا سيدفعهم على الأغلب لإخبارنا بأن السبب هو أن الماء يعكس لون السماء، (ولسوء الحظ، هذا عادة ما يؤدي إلى سؤال”لماذا السماء زرقاء؟”).

في الواقع، فإن الماء أزرق اللون لأنه أزرق، فعلى الرغم من أن مياه البحر قد تبدو صافية عندما تكون بكميات صغيرة، إلّا أن المسحة الزرقاء للماء تصبح أكثر وضوحاً مع ازدياد كميته، فالكميات الكبيرة من المياه تكون زرقاء في الواقع، بغض النظر عن لون السماء، لأنها تمتص الموجات الضوئية الطويلة (الطيف الأحمر والأصفر من الضوء) وتعكس الموجات الزرقاء القصيرة، وبشكل أساسي، فإن لون المحيط أزرق لنفس السبب الذي يجعل السماء ذات لون أزرق.

  1. هناك أشخاص يستخدمون الجزء الأيسر من أدمغتهم وآخرون يستخدمون الجزء الأيمن منه

بغض النظر عما يقوله اختبار الفيسبوك، فأنت لست في الواقع من الأشخاص الذين يستخدمون الجزء الأيسر من أدمغتهم وحتى الجزء الأيمن منه، حيث أن الأسطورة التي تقول بأن الأشخاص المنطقيين والتحليليين يكون لديهم الجانب الأيسر هو المسيطر من الدماغ، في حين أن المبدعين يكون لديهم الجانب الأيمن هو المهيمن، ليست صحيحة بالأصل.

قد تكون هذه الأسطورة قد نشأت من فكرة تخصيص الجانب الدماغي (lateralization) في علم الأعصاب – والتي تقول بأن مناطق الوظائف المعينة توجد في جانب واحد من الدماغ، فمثلاً، مراكز الكلام، عادة ما تكون في الجانب الأيسر من الدماغ لدى الأشخاص الذين يستخدمون يدهم اليمنى.

تلك النقطة الأخيرة تسلط الضوء أيضاً على مشكلة أخرى في نظرية همينة الجانب الأيمن أو الأيسر من الدماغ، وهي أن فكرة التخصيص الجانبي من الدماغ غالباً ما تتعلق بالجانب “المهيمن” من الجسم وليس بسمات الشخصية، وفي الواقع، فقد أظهرت الدراسات التي تم خلالها إجراء مسح لأكثر من 1000 دماغ بشري بأنه لا يوجد أي دليل على أن بعض الأشخاص يستخدمون جانباً واحداً من الدماغ أكثر من غيره، وبأن شخصياتنا وقدراتنا تنشأ من استخدام الدماغ ككل.

  1. سنة واحدة من عمر الكلاب تساوي سبع سنوات من عمر الإنسان

لا أحد يعرف بالضبط من أين أتت أسطورة عمر الكلاب، وفي واقع الأمر، لم تكن هذه الأسطورة دائماً تقول بأن سنة من عمر الكلاب تساوي سبع سنوات من عمر الإنسان، فمصادر القرن الثالث عشر تقول بأن كل سنة من عمر الكلاب تساوي تسع سنوات من عمر الإنسان، في حين أن العدد في القرن الثامن عشر أصبح عشر سنوات، ولكن في الواقع الفعلي، فإن معدلات العمر والنضج لدى الكلاب لا تقارن بالبشر في نواح كثيرة.

أولاً، فإن أعمار الكلاب تختلف بين أنواعها وأحجامها، لذلك فليس هناك مقياس واحد يناسب جميع الحالات، ولكن، وبشكل مغاير للقاعدة الطبيعية العامة، فإن أعمار الكلاب ترتبط عكسياً مع حجمها، وهذا يعني أن الكلاب الأصغر حجماً تعيش لفترة أطول.

ثانياً، فإن الكلاب تنضج بشكل أسرع بكثير من البشر في السنوات الأولى من حياتها وبشكل أبطأ بكثير في السنوات اللاحقة، حيث غالباً ما تصل الكلاب إلى مرحلة النضج الجنسي في السنة الأولى من العمر، فإذا كان كل عام من عمر الكلاب يقابل سبعة أعوام من عمر البشر، فإن هذا يعني بأن البشر سيكونون جميعهم مستعدين للزواج وإنجاب الأطفال في سن السابعة، وسيتمتعون بلياقة الشباب حتى الثمانين من العمر.

  1. الفيلة هي الكائنات الثدية الوحيدة التي لا تستطيع القفز

لنكون منصفين، فإن الفيلة لا تستطيع القفز حقاً، فبغض النظر عن حجمها، فإن الفيلة تمتلك أرجلاً ذات بنية هيكلية ضعيفة جداً، وهذا ما يجعل قدرة هذه الأرجل على رفع حوالي أربعة أطنان -وزن الفيل- أمراً مدهشاً بحد ذاته.

ولكن الأمر غير الصحيح في هذه الأسطورة هو أن الفيلة هي الثدييات الوحيدة التي لا تستطيع القفز، فدب الكسلان وفرس النهر ووحيد القرن والزرافة جميعها تندرج في فئة الثدييات غير القادرة على القفز، وذلك يعود ببساطة لأنها لا تحتاج إلى ذلك (على الرغم من أن كلاً من فرس النهر ووحيد القرن والزراف يمكنهم رفع قوائمهم الأربعة جميعها بعيداً عن الأرض عند الركض).

  1. النحلة تموت بعد أن تلدغك

غالباً ما نرى النحل على أنه النسخة الأكثر ودية من الدبابير، وقد يكون لأسطورة أن النحل يموت بعد أن تلدغ أحداً ما دوراً كبيراً في هذا التصور، حيث أننا نعتقد بأن النحلة المسكينة تضحي بحياتها للدفاع عن ملكتها وبيتها وواجباتها، وهذا يجعلها حشرة صغيرة نبيلة، بينما يمكن للدبابير أن تلدغ بقدر ما يريد، وهذا يجعلها حشرات حقيرة بالفعل.

بصرف النظر عن حقيقة أن هذا ليس صحيحاً، فإن هناك 20,000 نوعاً من النحل، وإحدى هذه الأنواع فقط هو نحل العسل الذي يموت إذا لدغ أحداً ما، أما ما تبقى من الأنواع، فهي تستطيع اللدغ بسعادة إذا ما شعرت بخطر ما يهددها.

إذا كنت تريد أن تجد الحشرة الشريرة الحقيقية، فمن المفيد أن تعلم بأن إناث الدبابير والنحلات العاملات هي فقط التي تلدغ، أما ذكور النحل فهي غير ضارة، ويمكن التعرف عليها من خلال حجمها الذي يكون أصغر بالمقارنة مع الذكور.

  1. شرب الحليب يقوي العظام

هذه الأسطوة مزوعة في عقولنا منذ نعومة أظفانا، ولكن هل الحليب مفيد حقاً لصحة العظام؟

اتضح أن الإجابة ليست واضحة تماماً كما تحب مصانع الألبان أن تبين لنا، فقد وجدت دراسة واسعة النطاق تم إجراؤها في السويد على مدى 20 عاماً، وتضمنت حوالي 61,400 امرأة و45,300 رجلاً، بأن شرب الحليب يمكن أن يزيد في الواقع من خطر الإصابة بالكسور لدى النساء، ولكنه يزيد من معدل الوفيات بالنسبة للجنسين، وقد كان التفسير الذي قُدّم عن هذه النتائج غير المتوقعة هو أن هناك احتمال بأن السكر الذي يوجد في الحليب يزيد من الأكسدة في الجسم، وبالتالي الشيخوخة قبل الأوان.

فشلت الدراسات الأخرى أيضاً في إيجاد علاقة وقائية بين الحليب وهشاشة العظام وأشارت غيرها إلى أنه قد يساهم حتى في خطر الإصابة بسرطان البروستاتا والمبيض وأمراض المناعة الذاتية وبعض أمراض الطفولة.

على الرغم من أن الدراسة لم تستبعد العوامل السببية الأخرى، مثل نمط الحياة ومستويات النشاط العام –فالرابط لا يعني السببية- فإن الأمور لا تبدو جيدة بالنسبة للعاملين في صناعة الألبان.

 

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

أحمد رشيد
منذ 4 شهور

ما هالني حقًا هو كون الحليب لا يُقوّي العظام! آمل أن يتضح الأمر آكثر

أضف تعليقك