مواد التنظيف المنزلية تزيد خطر الإصابة بالسرطان

27 ديسمبر , 2014

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=10133

تعتبر مادة (التريكلوسان) من المواد المضادة للجراثيم التي توجد عادةً في الصابون والشامبو ومعاجين الأسنان والعديد من المواد المنزلية الأخرى، وعلى الرغم من النطاق الواسع الذي يتم استخدامها فيه، إلّا أن باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو في كلية الطب وجدوا أن هناك عواقب خطيرة محتملة قد تنتج عن التعرض الطويل الأمد لهذه المادة الكيميائية، حيث تظهر الدراسة، التي تم نشرها من قبل دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم، أن مادة (التريكلوسان) كانت السبب بإصابة فئران المختبر بتليف الكبد والسرطان من خلال آليات جزيئية توجد أيضاً لدى البشر.

بحسب الدكتور (روبرت ه. توكي)، أستاذ الكيمياء والكيمياء الحيوية وعلم الصيدلة وأحد قادة هذه الدراسة إلى جانب الدكتور (بروس د. هاموك)، وهو أستاذ في جامعة كاليفورنيا، في ديفيس، فإن نتائج التحقيقات المتقدمة التي تم إجراؤها على مادة (التريكلوسان) التي توجد في العينات البيئية، والنطاق الواسع والمتزايد الذي يتم استخدامها فيه في المنتجات الاستهلاكية، قد يهمش فوائدها المعتدلة ويجعلها تشكل خطراً حقيقياً بكونها أحد المواد المسممة لكبد الإنسان، كما هو الحال لدى الفئران، وخاصة عندما تقترن مع مركبات أخرى ذات تأثيرات مماثلة.

وجد (توكي) و(وهاموك) وفريقهما، أن (التريكلوسان) يعمل على تعطيل الكبد وتعريض وظائفه للخطر لدى الفئران، حيث كانت الفئران التي تعرضت (للتريكلوسان) لمدة ستة أشهر (أي ما يعادل تقريباً 18  عاماً لدى الإنسان) أكثر عرضة للإصابة بأورام الكبد الناجمة عن المواد الكيميائية، كما كان حجم الأورام لدى هذه الفئران أكبر مما كانت عليه لدى الفئران التي لم تتعرض (للتريكلوسان)، وتفترض الدراسة إلى أن (التريكلوسان) يقوم بإلحاق هذا الضرر من خلال تداخله بمستقبلات (الأندروستان)، وهو بروتين مسؤول عن إزالة السموم والمواد الكيميائية الخارجية التي توجد في الجسم، وللتعويض عن هذا الخلل، فإن خلايا الكبد تتكاثر وتتحول إلى تليف كبدي مع مرور الوقت، وإن التعرض المتكرر (للتريكلوسان) واستمرار تشكل التليف الكبدي سيعزز في النهاية من تشكيل الأورام.

الجدير بالذكر أن مادة (التريكلوسان) تعتبر من أقوى المواد المضادة للبكتيريا والتي يتم استخدامها من قبل المستهلكين في كل مكان، وقد وجدت الدراسات آثار لهذه المادة في% 97  من العينات المأخودة من حليب الثدي لدى النساء المرضعات وفي 75  % من عينات البول لدى البشر، كما تبين أن (التريكلوسان) من أكثر المواد الشائعة في البيئة، حيث تم اكتشاف أن هذه المادة هي أحد المركبات السبعة الأكثر تواجداً في المجاري في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

بحسب (هاموك) فإن استخدام المواد التي تحتوي على نسب قليلة من (التريكلوسان) لا يؤدي إلى إحداث ضرر على البشر أو على البيئة، ولكن بهدف التقليل من تعرضالبشروالبيئة لهذه المادة عليناالتوقف عناستخدام المواد التي تحتوي على(التريكلوسان)بكميات كبيرة، مثل صابون اليدين السائل.

حالياً تم وضع التريكلوسان تحت المراقبة من قبل ادارة الاغذية والعقاقير، وذلك نظراً لاستخدامه على نطاق واسع، وبسبب التقارير الأخيرة التي تفيد بأنه يمكن أن يعطل الهرمونات ويضعف تقلص العضلات.