مكملات الكالسيوم قد تضر بالقلب

21 أكتوبر , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22805

أضافت دراسة جديدة دليلاً آخر على أن مكملات الكالسيوم – وليس الكالسيوم الذي يأتي من الطعام – قد تكون سيئة للقلب، وفي الوقت نفسه، أظهرت دراسة ثانية بأن الكثير من الأشخاص ما يزالون يثقون بأن المكملات التي يتناولونها تفيد صحتهم، وذلك على الرغم من أن هناك عشرات الدراسات التي تبين بأنها لا تساعد على جعل الأشخاص يحصلون على صحة أفضل على الإطلاق، وأنها غالباً ما تكون ضارة.

يستند البحث الجديد على حالات متينة تفيد بأن حبوب الكالسيوم تضر في الواقع أكثر مما تفيد، حيث أظهرت الدراسة بأن الأشخاص الذين تناولوا حبوب الكالسيوم كانوا أكثر عرضة بحوالي 22% لتطوير تكدس خطير، يسمى بالتكدس اللويحي، في الشرايين بنسبة أكبر من الأشخاص الذين لم يتناولوا مكملات الكالسيوم.

ولكن الفريق البحثي في جامعة جونز هوبكنز وجد بأن الأشخاص الذين كان غذاؤهم يحتوي على الكثير من الكالسيوم كانوا محميين.

بحسب الدكتورة (ايرين ميكوس) الخبيرة في الوقاية من أمراض القلب والتي ساعدت في قيادة الدراسة، بناءً على هذه الأدلة، يمكننا أن نخبر المرضى بأنه لا يبدو بأن هناك أي ضرر في اتباع نظام غذائي صحي للقلب يتضمن الأطعمة الغنية بالكالسيوم، وأن هذا قد يكون حتى مفيداً للقلب، ولكنه ينبغي عليهم حقاً أن يناقشوا أي خطة لأخذ مكملات الكالسيوم مع طبيبهم ليحدد لهم الجرعات المناسبة أو حتى مدى حاجتهم إليها.

تدعم النتائج التي نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية، ما كان يعرفه الخبراء بالفعل عن مكملات الكالسيوم، فقد كانت دراسات أخرى قد أظهرت أيضاً بأن هذه الحبوب قد لا تعمل حتى على تقوية العظام، وأن ما تفعله قد يكون مجرد إرسال الكالسيوم مباشرة إلى الأوعية الدموية بدلاً من ذلك، إلّا أن السبب غير واضح بعد.

تبعاً لـ(جون أندرسون)، وهو أستاذ في التغذية في جامعة ولاية كارولينا الشمالية في تشابل هيل، والذي كان من المشاركين في الدراسة، فمن الواضح أن الكيفية التي يستخدم فيها الجسم ويستجيب لمكملات الكالسيوم، تختلف عن الكيفية التي يستجيب بها لذات الكميات من الكالسيوم عندما تأتي من خلال النظام الغذائي، وهذه الطريقة هي ما يجعل المكملات خطيرة، فقد يكون السبب راجعاً إلى أن المكملات تحتوي على أملاح الكالسيوم، أو قد يكون السبب هو أن أخذ هذه الجرعة الكبيرة مرة واحدة تجعل الجسم غير قادر على التعامل معها.

لإجراء الدراسة، بحث الفريق في بيانات تعود لـ2700 شخصاً كانوا يشاركون في دراسة أكبر، وكانوا قد قاموا بملء استبيانات في عام 2000 وخضعوا لمسح بالأشعة المقطعية في عام 2000 ومرة أخرى في عام 2010، حيث كانت صور الأشعة المقطعية قادرة على إظهار ما إذا كانت ودائع الكالسيوم تتراكم في الشرايين أم لا.

نتيجة لذلك، وجد الفريق بأن أولئك الذين تناولوا أكثر من 1400 ملليغرام من الكالسيوم يومياً كانوا أقل عرضة بـ 27٪ للإصابة بهذا التراكم من الآخرين.

ولكن عندما نظر الباحثون إلى مصدر الكالسيوم الذي كان الأشخاص يتناولونه، وجدوا بأن أولئك الذين تناولوا المكملات كانوا أكثر عرضة للإصابة بانسدادات الشرايين.

بشكل عام، يُنصح أن تحصل النساء فوق سن الـ50 على 1200 ملغ من الكالسيوم يومياً، كما يُنصح أن تحصل النساء تحت سن الـ50 والرجال على 1000 ملغ في اليوم، على الرغم من أنه من المفترض على الرجال فوق الـ70 الحصول على 1200 ملغ.

تعتبر منتجات الألبان غنية بالكالسيوم، ولكن الخضار الورقية الخضراء، والألبان المدعمة، مثل حليب الصويا وبعض العصائر والمشروبات وحبوب الإفطار، يمكن أن توفر أيضاً جرعة مناسبة من الكالسيوم.

هل مكملات الكالسيوم أشبه بالأدوية الوهمية؟

أظهرت دراسة أخرى تم إجراؤها من قبل(إليزابيث كانتور) من مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان في نيويورك، ونشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، بأن أكثر من 50% من الأمريكيين يتناولون فيتامينات أو مكملات غذائية من نوع ما، وأن معظمهم يفعل ذلك من تلقاء نفسه.

تبعاً للباحثين فعلى الرغم من أن أكثر لأشخاص الذين يستخدمون المكملات الغذائية يفعلون ذلك لتحسين صحتهم أو المحافظة عليها، إلّا أن التقديرات التي تم أخذها ما بين عامي 2007- 2010 تشير إلى أن 23% من المستخدمين فقط لجميع منتجات المكملات كانوا يستخدمونها بناءً على توصية من طبيب مختص.

إذن، ما الذي يجعل المستهلكين يستمرون في استخدام المكملات الغذائية على الرغم من أن العديد من الدراسات الكبيرة قد وجدت بأن العديد من هذه المنتجات لا تمتلك فعالية أكبر من الأدوية الوهمية؟

بحسب (بيتر كوهين) من كلية طب هارفارد، فإن أحد العوامل قد يكون ببساطة بأن المستهلكين لا يدركون النتائج السلبية، ولذلك فهم يستمرون في استخدام المنتجات التي كانوا يستخدمونها منذ سنوات، ولكن البعض قد لا يصدقون العلوم الطبية، في حين أن آخرين قد يتأثرون بالإعلانات التي يقوم بإنتاجها المصنعون للترويج لمنتجاتهم.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها