مركّب جديد للكشف والقضاء على بق الفراش

22 يناير , 2015

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=14206

غالباً ما نسمع جملة “إذا كنت تريد أن تنام نوماً هادئ، فلا تدع بق الفراش يعضك”، ولكن هذه الجملة لم يكن لها معنى حقيقي قبل الآن، نظراً لعدم وجود أي طريقة فعّالة للقضاء على بق الفراش، أما مؤخراً فقد تم الإعلان عن اكتشاف أول مصيدة لهذه الآفة القديمة، والتي سيتم نشرها لتكون متاحة للعامة في العام المقبل.

هذه الحشرات الصغيرة هي نموذج للعديد من الآفات الصغيرة الأخرى والتي تحملها الإنسان لأجيال عديدة، فالأثرياء قد يكون بمقدورهم أن يقوموا بتغيير الفراش كلما أصيب بهذه العدوى، ولكن بالنسبة لمعظم الأشخاص فإن عضات تلك الحشرات الصغيرة كانت جزءاً من حياتهم اليومية.

بعد معاناة طويلة، ظهرت المبيدات الحشرية الكيميائية لتقديم حل لهذه الآفة، وتقريباً إزالتها من العالم المتقدم، ولكن للأسف كان هناك عدد من بق الفراش منيعاً ضد هذه المبيدات، ومنذ عام 1995 بدأت هذه الآفة بالعودة من جديد، واستطاعت مقاومة جميع الجهود المبذولة للقضاء عليها، وأصبح إيقاف تفشيها نوعاً من حروب الخنادق، حيث أنه يتطلب الكنس، واستخدام المعالجة الحرارية وأحياناً تدمير المفروشات التي قد تكون ذات نوعية جيدة جداً.

كما هو الحال مع الآفات المدمرة الكبيرة التي تشكّل تهديداً كبيراً، بدأ العلماء بالتفكير بطريقة أكثر ذكاءً للتعامل مع هذا البق، حتى استطاع علماء من جامعة سايمون فريزر إيجاد أول مركب كيميائي من شأنه أن يمنع البق من عض البشر ويستدرجه ليقع في فخ يمكنهم قتله فيه، وقد تم التأكد من فعالية هذا النهج.

إلى جانب السيطرة على الإصابة، يمكن للمركب أن يعمل بمثابة تحذير، حيث أن التحدي الأكبر في التعامل مع هذا النوع من البق هو الكشف عن الإصابة في مرحلة مبكرة، لذلك فإن هذا المركب سيساعد المالكين والمستأجرين، والعاملين في مجال مكافحة الآفات، على تحديد ما إذا كانت البيوت أو المكاتب تعاني من مشكلة بق الفراش، وبذلك سيكون بإمكانهم التعامل معها بسرعة.

للعثور على المزيج كيميائي الأكثر فعالية، قضى البروفسور (جيرهارد جريس) وزملائه وزوجته (ريجين جريس)، ثماني سنوات وهم يحاولون إيجاد المركب الهدف، حيث اضطرت (ريجين جريس) تحمل حوالي 180,000 عضة خلال هذه الفترة، وقد كانت هذه العملية بمثابة معاناة بالنسبة لها، وذلك لأنه على عكس معظم الأشخاص، فقد كانت (ريجين) تعاني من تورم وحكة بعد التعرض للعض من قبل البق، وكان عليها أيضاً أن تتأقلم مع الطفح الجلدي الدائم الذي يظهر على ذراعيها جراء التعرض لكل تلك العضات.

النموذج الأولي للمركب استطاع النجاح بالقضاء على بق الفراش في المختبر بسرعة، ولكنه لم يكن فعالاً في الشقق المصابة بالآفة، وفي نهاية المطاف وجد الفريق أن القضاء بفعالية على هذه الحشرات يتطلب استخدام ست مواد كيميائية منفصلة، ثلاث منها لا تساعد على القضاء على البق، بل الهدف منها هو استدراج تلك المخلوقات للوقوع في الفخ.

ما يزال العمل جارياً لانتاج النسخة التجارية من هذا المركب، وحتى ذلك الوقت سيكون على الأشخاص تحمل هذه العضات لفترة أطول، ويعتقد الباحثون بأن الأمر لن يطول قبل أن يستفيد الكثير من الأشخاص من هذا الاكتشاف، وخاصة بأن هذا المركب ليست له أية تأثيرات جانبية ضارة على عكس أغلب المواد الكيميائية التي تستعمل لمحاربة الآفات، ومن المتوقع أن تكون النسخة التجارية منه متاحة في عام 2015.

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

mr.law
منذ 3 سنوات

اضطرت (ريجين جريس) تحمل حوالي 180,000 عضة خلال هذه الفترة

يخرب بيتو شو سادي … معقول يجرب بمرتو ؟؟؟

أضف تعليقك