محطات بارزة في مسيرة اعلام “الانترنت”

19 فبراير , 2011

عن الكاتب

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=628

محطات بارزة في مسيرة اعلام “الانترنت”

كثيراً ما نسمع عن التأثير الواسع الذي يتركه إعلام الانترنت* في عصرنا. وعلى وجه الخصوص نقرأ كثيراً من يتساءل: هل هذا النوع الجديد من الاعلام قادر على احداث تغيير في ميادين السياسة والاقتصاد والاجتماع؟ بعيداً عن النظريات وعن المؤيدين والمشككين، يستعرض هذا المقال أمثلة حيةً و قصصاً دّالة نجح فيها الإعلام “الجديد” في إحداث ضجة وإثارة الرأي العام.

الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي باراك أوباما: ستدخل حملة اوباما الانتخابية التاريخ باعتبارها ابتكاراً جديداً ومختلفاً في عالم الدعاية الانتخابية. لقد أدرك مدراء حملة اوباما مدى قوة مواقع الانترنت في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشعب الأميركي، وأحسنوا توظيفها لصالحهم. فقد نجح أوباما بواسطة الانترنت في استقطاب شريحة عادة ما وصفت بغير المبالية بالانتخابات وغير المهتمة بالسياسة، ألا وهي شريحة الشباب، والموصوفون كذلك بأنهم الأكثر استخداما للانترنت، وحصل بذلك على أصوات ما نسبته 67% من الشباب تحت سن الثلاثين. واستطاع بذلك اوباما أن يجند 500 مليون دولار من خلال مؤيديه عبر الانترنت، وفي 93% من الحالات كانت المشاركات الفردية للمتبرعين أقل من 100 دولار!

وقد أدرك منظمو الحملة أن المواطنين يتنوعون في درجة اندماجهم واهتمامهم في السياسة، فمنهم من يكتفي بالتصويت، ومنهم من يتحرك للتبرع، وآخر قد يتحرك لإقناع الآخرين ودعوتهم للتصويت، وهكذا. لذلك نوّعت حملة أوباما أدواتها حسب اختلاف نوع أولئك، لذلك نجد الزيارة الشخصية للبيت، ونجد المكالمات الهاتفية، ونجد أخيراً استخدام وسائل الاعلام الجديد.

بدايةً أصدر موقعاً مميزاً وجذاباً وحميمياً my.barackobama.com أشعر المتصفح الأميركي بأنه يُخاطب شخصياً. ناهيك عن سهولة استخدامه لحشد المزيد من المؤيدين ولجمع المزيد من التبرعات. إضافة إلى ذلك استغل أوباما صعود المواقع الاجتماعية كـ”فيس بوك” و”ماي سبيس”، فجعل العلاقة بينه وبين مؤيديه “شخصية” قريبة ولو افتراضياً.

أما أولئك الذين آمنوا بأوباما وأرادوا أن ينضموا إلى حملته بالترويج لها، فقد وجدوا على الموقع كل المواد التي تتحدث عن حملة أوباما معروضة بطريقة سهلة الاستعمال أمام متصفحي الانترنت، فيديوهات، خطب، صور، وارشادات زوّدت الناس بالمادة الخام التي استخدموها فيما بعد لينشأوا صفحاتهم الخاصة الداعمة لأوباما. وتتحدث بعض الأرقام عن أكثر من 400 ألف فيديو أنتجها هؤلاء ونشرت على اليوتيوب. وهذا ما جعل عجلة التأييد لأوباما تدور مسرعةً، فالمواطن يقتنع بما ينتجه المواطن مثله أكثر من اقتناعه بما ينتج من جهات رسمية. وهذه الجهات الرسمية- حملة أوباما- أدركت ذكاء المستخدم وأنه في عالم الانترنت سيجد كل الأفكار المطروحة، فقامت بخطوة ذكية، كانت حملة أوباما تستخدم نفس الكلمات الدلالية التي يستخدمها منافسو أوباما حينما ينشرون فيديو ينتقدونه فيه، مما يعني زيادة الفرصة أمام كل من يشاهد الفيديو المضاد أن يشاهد الرد عليه مباشرة!

أما على صفحة الفيس بوك، فقد كان لأوباما ملايين الأصدقاء. إلا أنه لم يتقوقع داخل حدوده، فقد كانت له حسابات في أكثر من 15 موقعاً اجتماعياً تشمل تلك التي تستقطب الجاليات اللاتينية والآسيوية في اميركا. كان الشعار هنا : اذهب لزبونك حيث يتواجد!

وغير ذلك الكثير من اصدار تطبيق مجاني على جهاز الأيفون يسهل على المستخدمين متابعة أخبار الحملة، والمكالمات الهاتفية والرسائل النصية التي كان ترسل وتستقبل أسئلة الناس كذلك لتجيب عليهم فوراً.

* ( باختلاف مسمياته: الاعلام الجديد/البديل/الاجتماعي)

عن الكاتب

شاركها

التعليقات 2 تعليقان

عبدالكريم العوير
عبدالكريم العوير
منذ 6 سنوات

مقال جميل جدا 🙂
الإعلام الجديد او الإجتماعي صنع ثورة وأنعش الإعلام التقليدي حتى غدى لا غناء للإعلام التقليدي عن الإعلام الجديد وفي النظر الى الثورة المصرية الأخيرة نجد الأمر واضحا جليا.

    Susie
    منذ أسبوعين

    That’s a subtle way of thiinkng about it.

أضف تعليقك