ما الذي يجب علينا تناوله لتقوية جهازنا المناعي؟

6 فبراير , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=17744

يعتبر الجهاز المناعي خط الدفاع الأفضل الذي تمتلكه أجسامنا، لهذا يجب علينا تقوية هذا الدرع دائماً وتعزيز دفاعات جسمنا، وهنا نحن لا نتكلم فقط عن الأوشحة والمعاطف الشتوية، على الرغم من أن تلك الأشياء قد تكون مفيدة حقاً، بل إن ما نتحدث عنه هو البقاء بصحة جيدة، لذلك وللحفاظ على حيويتنا وعلى أجسامنا خالية من الأمراض، يجب علينا تقوية جهاز مناعتنا، وإليكم هنا بعض النصائح التي يمكن أن تفيد في بناء نظام مناعة قوي مما يساعد أجسامنا على محاربة البكتيريا والفيروسات الشريرة.

ولكن أولاً، كيف يعمل جهاز المناعة

تبدأ معركة الجسم المناعية في الفم، كون اللعاب يحتوي على مضادات قوية مثل الليزوزيم، اللاكتوفيرين وألفا الأميليز، ولكن إذا ما استطاعت بعض الجراثيم تخطي هذا الحاجز، فسيكون عليها بعد ذلك مواجهة حمض الهيدروكلوريك الذي يوجد لدينا في المعدة، وإذا ما بقيت على قيد الحياة، سيتوجب عليها مواجهة البروتينات والمركبات الكيميائية التي توجد في جهازنا الهضمي والتي تعمل على تفكيك وتحليل البكتيريا السيئة.

وأخيراً، وإذا لم تجدِ أي من الدفاعات السابقة نفعاً، فإن البكتيريا الجيدة التي تسكن في أمعائنا ستبدأ بالعمل حتى تمنع البكتيريا السيئة من دخول مجرى الدم أو من الترسخ في الأمعاء الدقيقة والقولون، لذلك يمكن اعتبار هذه البكتيريا الجيدة التي تسمى البروبيوتيك على أنها جيشنا الخاص الذي يتصدى للمرض.

إطعام جيوش البكتيريا

يشكل الجهاز الهضمي أكثر من 70% من الجهاز المناعي، فهو المكان الذي تعيش فيه بكتيريا الأمعاء الجيدة، التي تحارب بمجموعها الكثير من الأشياء الممرضة والمقززة.

فإذا أردت لهذه البكتيريا أن تعمل بشكل جيد، يجب عليك أن تغذيها، وهي تحب تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف والمغذيات، في حين أنها لا تفضل الأغذية المصنعة والدهون والسكريات، ومن هنا يمكن القول بأن تناول وجبة غذائية متوازنة من الأغذية الكاملة، يمكن أن تكون الطريقة الأفضل للحماية ضد جميع أنواع الفيروسات والالتهابات.

بعبارة أخرى، إذا كان نظامك الغذائي رديء، فإنك ستصاب بالمرض بمعدل أكبر وستبقى طريح الفراش لفترة أطول، وفي حين أن تناول المأكولات السيئة للبكتيريا الصديقة للأمعاء أثناء مرضك لن يؤدي لجعل حالتك تصبح أكثر سوءاً، إلّا أن التغذية الجيدة، من ناحية أخرى، تمكّن جسمك من إعطاء ركلة سريعة ومباشرة إلى أولئك الغزاة من الجراثيم.

البريبايوتك والبروبيوتيك

هل تريد أن تبقي جنودك من البكتيريا الصحية على أهبة الاستعداد؟ إليك كيف يمكن أن تحافظ على تغذيتها.

تساعد البريبايوتك (أو ما يعرف أيضاً باسم بكتيريا الطعام) على تغذية أصدقائنا من الميكروبات الجيدة، وهي أساساً، شكل من أشكال الألياف شبه القابلة للهضم، وبشكل عام يجب عليك الحصول على ما لا يقل عن حصتين أو ثلاثة حصص من الأطعمة الغنية بالبريبايوتك كل يوم، ويجب عليك تناول حصص أكبر من البريبايوتك إذا كنت تعاني من حالة صحية سيئة وتحتاج للحصول على دعم إضافي لبكتيريا الأمعاء.

أفضل المصادر الغذائية الكاملة من البريبايوتك هي:

  • الخضروات: الهليون، الثوم، الخرشوف، الكراث، البصل.
  • الكربوهيدرات: الشعير، الفول، الشوفان، الكينوا، الشعير، القمح، البطاطا، البطاطا الحلوة.
  • الفواكه: التفاح، الموز، التوت، الحمضيات، الكيوي.
  • الدهون: بذور الكتان وبذور التشيا.

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك أيضا تناول مكملات البويبايوتك، ولكن فقط تذكر، أن المكملات هي إضافة إلى الأطعمة الحقيقية التي يتم تناولها، وليست بديلاً عنها.

في الوقت ذاته، فإن البروبيوتيك (البكتيريا نفسها) تساعدنا على البقاء في صحة جيدة والتعافي بشكل أسرع من المرض إذا كنا نعاني منه، فإذا كنت بصحة جيدة، حاول تناول حصة أو حصتين من الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك كل يوم، أما إذا كنت تحاول منع أو تخفيف مشكلة طبية ما تعاني منها فتناول مقداراً أكبر من تلك الأطعمة.

أفضل المصادر الغذائية الكاملة من البروبيوتيك هي:

  • الألبان: اللبن الزبادي، الجبن، الفطر الهندي أو الكفير مع مجتمعات فطور حية ونشطة
  • الخضار المخمرة: المخللات، مخلل الملفوف، الكيمتشي
  • فول الصويا المخمر: ميسو، التمبي
  • متفرقات: صلصة الصويا، النبيذ، شاي الكمبوتشا

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك أيضاً تناول مكملات البروبيوتيك لإعطاء بكتيريا الأمعاء الصحية لديك بعضاً من العون الإضافي، ولكن من المفضل أن تقوم باستشارة طبيبك أولاً.

على الرغم من أن تناول الكثير من البريبايوتكس والبروبيوتيك يمكن أن يساعدك على محاربة الفيروسات والالتهابات والبكتيرية، إلّا أن ذلك لا يحمي أجسامنا بشكل قاطع من جميع الغزاة، فأحياناً نصاب بالمرض وحسب.

كيفية يمكن أن لا نصاب بالمرض؟

ربما سمعنا ملايين المرات أنه لا يوجد علاج لنزلات البرد، ولكن هل هناك طريقة لتسريع الشفاء منها على الأقل؟ في الواقع يوجد طريقة قد تكون فعالة حقاً، فبعض الأطعمة يمكن أن تساعدك على التخلص من ذلك الشعور السيء بشكل أسرع، ومنها:

  • الثوم: يعمل الثوم كمضاد حيوي ويقلل من شدة نزلات البرد والالتهابات الأخرى.
  • حساء الدجاج: يوفر حساء الدجاج السوائل والشوارد اللازمة للجسم، كما أنه يحتوي أيضاً على خصائص مضادة للالتهابات قد تقلل من أعراض البرد، ولكن عليك تناول حساء دجاج حقيقي، من النوع الذي يتم تحضيره في المنزل، وليس النوع المعلب الجاهز.
  • الشاي الأخضر: يعزز الشاي الأخضر من إنتاج خلايا (B) المضادة، مما يساعدنا على التخلص من غزو الكائنات الممرضة.
  • العسل: يحتوي العسل على خصائص مضادة للجراثيم ومضادة للميكروبات ويساعد على التخفيف من أعراض السعال، لذلك فقد يكون كل ما تحتاجه لتخطي أعراض البرد هو بضعة ملاعق صغيرة من العسل في كوب من الشاي الأخضر.
  • البيلسان: يحتوي هذا النبات على خصائص مضادة للفيروسات وهو يفيض بالمغذيات النباتية، كما أن منقوع اليبلسان قد يقلل من مدة نزلات البرد وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي العلوي.

إطعام البرد، وتجويع الحمى

هل من الصواب حقاً أن نصوم حين تكون مصابين بالحمى؟ حسناً قد يكون هناك نوع من الحقيقة خلف هذا القول المأثور، فأجسامنا معقدة، ولم يستطع العلماء حتى الآن تقديم كتيب يقدمون لنا من خلاله جميع الإجابات على أسئلتنا، ولكن كل ما نحتاج لمعرفته حقاً هو كيفية الاستماع إلى أجسامنا، حيث يمكن لشهيتنا أن تعطينا صورة أوضح عما ينبغي علينا تناوله (أو تجنب تناوله) عندما نكون مصابين بالمرض، فعلى سبيل المثال، عدد قليل منا قد يرغب بتناول الطعام إذا ما كان يعاني من الانفلونزا أو التهاب المعدة والأمعاء، وذلك لأن الانفلونزا والالتهابات البكتيرية تخلق التهابات قد تؤدي إلى قمع الشهية، لذلك، فإذا كان جسمك يخبرك بألّا تتناول الطعام، فربما يجب عليك الاستماع.

عاداتنا الغذائية

من الجيد أن نتناول الأطعمة التي تحتوي على الفوائد الغذائية، ولكن إذا كنا نرغب حقاً في أن نعطي جهازنا المناعي دفعة قوية، يجب علينا إعادة النظر في كيفية تناولنا للأطعمة، فمثلاً:

  • ما هو المقدار الذي تتناوله من الطعام؟ تناول كميات أكبر أو أقل مما تحتاج إليه من الطعام قد يضر بالكيفية التي يمكن أن يستجيب من خلالها نظامك المناعي للغزاة.
  • ما هي كمية الدهون التي تتناولها؟ يمكن لتناول الكثير من الدهون (وخاصة الدهون المشبعة واوميجا 6 والأحماض الدهنية) أن يضر بأمعائك ويقلل من أداء جهازك المناعي، ولكن من ناحية أخرى، فإن الاعتدال في تناول الدهون الصحية، مثل المكسرات وزيت الزيتون والأفوكادو، يمكن أن يوفر مصدراً جيداً لفيتامين (E)، مما قد يساعد على التقليل من خطر الإصابة بالأنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي.
  • ما هي كمية السكريات التي تتناولها؟ إن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على الكثير من السكريات المضافة والكربوهيدرات قد تقلل من أداء كريات الدم البيضاء وتشجع على تشكل الالتهابات، مما يلحق الضرر بالنظام المناعي في الجسم.
  • هل تحصل على ما يكفي من البروتين؟ إن قلة استهلاك الأغذية الغنية بالبروتين والحديد والزنك قد يقلل مناعة الجسم، وبشكل عام، يجب إضافة حصة واحدة من البروتين للنساء وحصتان للرجال في كل وجبة.
  • هل تتناول ما يكفي من الفواكه؟ لا بد من تناول الكثير من الفواكه والخضروات للحصول على الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجهاز المناعي، فهذه الأطعمة تحتوي على الحديد والزنك والمغنيسيوم والمنغنيز والسيلينيوم والنحاس وحمض الفوليك والفيتامينات (A)، و(C)، و(D)، و(E)، و(B6) و(B12)، لذلك يتوجب على الجميع دون استثناء تناول الخضار والفواكه.

في النهاية، نذكر بأن النظام الغذائي الصحي والمتوازن الذي يدعم الجهاز المناعي هو أفضل الطرق لتجنب الإصابة بالمرض في المقام الأول.