لماذا يحفزنا الضوء الساطع للعطس؟

2 ديسمبر , 2015

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=18508

ربما يعطس ربع تعداد سكان العالم عندما ينظرون إلى الضوء الساطع، وهي حالة كان العلماء يدعونها بـ”العطس الضوئي اللا إرادي” منذ عام 1954، وذلك على الرغم من أن هذه الحالة تعود إلى آلاف السنين، وذلك منذ أن اقترح أرسطو أن حرارة الشمس تتسبب بجفاف السائل الأنفي، مما يتسبب بالشعور بوخزة خفيفة في الأنف، (كما كان الإغريق أيضاً قد أشاروا إلى أن العطس هو أمر إلهي وينبغي أن يحدث فقط أثناء الإثارة الجنسية)، ولكن العلم الحديث وضع عدة تفسيرات أكثر منطقية.

في البداية، لاحظ الباحثون تأثير هذه الحالة لدى الأطفال، لذلك فإنه من المستبعد أن تكون هذه الحالة عبارة عن استجابة تعلمية، ولكنها قد تكون وراثية، حيث وجدت إحدى الدراسات السويدية بأنه الأسر التي يمتلك فيها أحد الأبوين هذه الحالة، يكون أكثر من نصف أطفالها مصابين بالحالة أيضاً، حتى أن فريق بحث منفصل استطاع أن يجد مكانين في الجينوم البشري قد تتواجد ضمنه هذه الصفة، رغم أن هذه المعلومات ما زالت بحاجة لتأكيد وإثبات.

على المستوى الميكانيكي، فإن هذه الحالة قد تؤدي إلى نوع من تقاطع الإشارات في الأسلاك الدماغية، وتبعاً للعلماء فإن التنشيط المكثف للعصب البصري، كالذي يحدث عندما يتعرض الشخص لضوء الشمس الساطع، يمكن أن ينتقل إلى العصب الثلاثي التوائم القريب من العصب البصري، والذي يستجيب لتهيج الأنف، مما يسبب العطس.

من جهة ثانية، قد يكون السبب يكمن في مكان آخر من الدماغ، فقبل بضع سنوات، قام الباحثون في جامعة زيورخ باختبار نظرية أخرى على 10 أشخاص من الذين يعطسون نتيجة تعرضهم للضوء و 10 أشخاص آخرين لا يعطسون نتيجة لتعرضهم للضوء، حيث تم قياس موجات الدماغ باستخدام تقنية التصوير الدماغي الكهربائي (EEG) أثناء تعريض المتطوعين لومضات من الأضواء الساطعة، وجاءت النتائج لتشير إلى أن الأشخاص الذين يعطسون نتيجة لتعرضهم للضوء كان لديهم نشاط زائد في القشرة البصرية، مما يشير إلى أن هذه الحساسية الزائدة للضوء تنعكس امتداداً إلى منطقة جذع الدماغ.