لماذا يتحول الوجه إلى اللون الأحمر عند ممارسة الرياضة؟

28 سبتمبر , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22677

باختصار، يعتمد مقدار إحمرار وجهك أثناء ممارسة التمارين الرياضية على التركيب الجيني لجلدك.

إذا ما قمت بالوقوف خارج نادي رياضي لفترة كافية من الوقت، فسترى تياراً من الوجوه المتعرقة الحمراء تخرج من ذاك المكان، وقد تكون قد لاحظت الأمر نفسه على وجنتيك بعد قضائك لفترة طويلة بالجري أو بركوب الدراجة، ولكن لماذا يظهر هذا اللون الأحمر؟

تبعاً لـ(إدوارد كويل)، مدير مختبر الأداء البشري في جامعة تكساس في أوستن، فأثناء ممارسة تمارين الإحماء الرياضية، فإن درجة حرارة الجسم الأساسية ودرجة حرارة الجلد ترتفع، وفي محاولة لتخفيض درجة الحرارة تتمدد الأوعية الدموية وتنفتح مسام الجلد، وهذا يسمح بتدفق الدم بالقرب من سطح الجلد، مما يساعد على تبريد الدم، وبالتالي تبريد الجسم، ولكن إذا ما كانت بشرتك شاحبة جداً، فإن هذه الزيادة في تدفق الدم قد تؤدي إلى ظهور الأحمر والتوهج بشكل أكبر.

أظهرت أبحاث (كويل) بأن لاعبي رياضة التحمل يختبرون تدفقاً أكبر من الدم إلى الجلد أثناء ممارسة الرياضة، ويبدو بأن هذا الاندفاع من الدم إلى الجلد يحدث أيضاً في وقت أبكر خلال ممارسة التمارين الرياضية بالنسبة للرياضيين المدرَّبين بالمقارنة مع الأشخاص الذين لا يمارسون التمارين الرياضية، ولكن عندما يتعلق الأمر بعمق توهج البشرة، فإن هذا لا يبدو بأنه يرتبط مع تدفق الدم إلى الجلد.

بمعنى آخر، فإن الظل قرمزي الذي يبدو على وجهك عندما ترتفع درجة حرارته لا يتعلق فقط بمسألة زيادة تدفق الدم، حيث تبين بأن كيمياء جلدك تلعب دوراً كبيراً في ذلك.

بحسب الدكتور (جاريت فيتزجيرالد)، وهو أستاذ طب في جامعة ولاية بنسلفانيا،فعندما تتمدد الأوعية الدموية، فإن تدفق الدم يمكن أن يجعل الخلايا في الجلد تتفتح وتفرج عن محتوياتها، وتلك المحتويات تختلف من شخص لآخر ويمكن أن تشمل نوع من المركبات الدهنية التي تسمى بالـ(بروستاجلاندين)، والتي يمكن أن تسهم في الاحمرار الذي تختبره أثناء ممارسة الرياضة (أو خلال الإحساس بالحرج).

يضيف الدكتور (آدم فريدمان)، وهو أستاذ مشارك في طب الأمراض الجلدية في جامعة جورج واشنطن للطب والعلوم الصحية، بأنه يمكن أيضاً لممارسة الرياضة أن تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى إطلاق الهيستامين، وهذا بدوره يمكن أن يسبب توسع الأوعية الدموية، ويزيد من الاحمرار الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية، وفي الحالات القصوى، قد يؤدي حتى إلى ظهور شكل من أشكال خلايا النحل.

وأيضاً، وبالنسبة لأولئك الذين يعانون من الوردية- وهي حالة شائعة تشمل معاناة المريض من أوعية دموية شديدة الحساسية وجهاز مناعي مفرط النشاط، وكلاهما أمران يؤديان إلى الاحمرار أو التهاب الجلد- فإن ممارسة التمارين الرياضية أو تناول المأكولات الحارة يمكن أن يسبب الاحمرار الشديد، وهذا أمر شائع خاصة بين النساء وأولئك المنحدرين من أصول أوروبية شمالية.

بالتالي فإن كمية احمرار الوجه التي يعاني منها الشخص أثناء ممارسته للتمارين الرياضية تعتمد على الكثير من العوامل، سواءً من حيث الجينات الخاصة به وحتى مستوى لياقته البدنية.

هل يجب فعل أي شيء حيال ذلك؟

بالنسبة للمصابين بمرض الوردية، فإن هناك علاجات موضعية متاحة يمكن أن تساعدك على السيطرة على تدفق الدم إلى الجلد، أما بالنسبة للآخرين الذين قد يعانون من الاحمرار الشديد نتيجة إفراز الهيستامين، فإن هناك بعض أدوية مضادات الهيستامين التي قد تساعد على اخماد نيران جلدك إذا ما قمت بتناولها قبل ممارسة الرياضة. ولكن بالنسبة لمعظم الأشخاص، فإن الاحمرار الناتج عن ممارسة النشاطات البدنية يمكن أن يكون حميداً تماماً- على الرغم من أنه قد يكون مصدراً للإزعاج.