لماذا لم يكن الرومان القدماء بحاجة لأطباء الأسنان؟

15 مارس , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=19999

كشفت الأبحاث بأن الوسائل الحديثة لتنظيف الأسنان والعناية بصحتها لم تكن ضرورية تماماً بالنسبة للرومان القدماء الذين كانوا يعيشون في بومباي، حيث تبين بأنهم كانوا يمتلكون أسناناً صحية لافتة للنظر.

استخدم العلماء الذين تم تعينهم لهذه المهمة الأشعة المقطعية لفحص 30 شخص من سكان بومباي الذين تم حفظهم في الرماد المتصلب بعد أن ثار بركان جبل فيزوف في عام 79 ميلادي، ومن خلال ذلك أصدرت المجموعة، برئاسة طبيب الأشعة (جيوفاني بابينو)، صوراً توضح عملهم وتكشف بأن الرومان القدماء كانوا يمتلكون أسناناً ممتازة “لا تحتاج لتدخل من قبل أي طبيب أسنان”.

على الرغم من أن مواطني بومباي لم يستخدموا فرشاة الأسنان ومعجون الأسنان قط، إلّا أنهم كانوا يمتلكون أسناناً صحية، وذلك بفضل النظام الغذائي منخفض السكريات الذي كانوا يتبعونه، وتبعاً لـ(ماسيمو أوسانا)، المشرفة على الموقع التراثي العالمي، فإن نظامهم الغذائي كان “متوازناً وصحياً، ويشبه ما نسميه اليوم بحمية البحر الأبيض المتوسط”.

بحسب طبيبة تقويم الأسنان (إليسا فاناكور)، التي أشرفت على فحص الأسنان، فإن “سكان بومبي كانوا يتناولون الكثير من الفواكه والخضروات ولكن القليل جداً من السكريات، لقد كانوا يتناولون طعاماً أفضل مما نتناوله اليوم وكان لديهم أسنان جيدة حقاً”.

أضافت (فاناكور) بأن أسنان مواطني بومبي “قد تكون قد أصبحت كذلك نتيجة للمستويات العالية من الفلور في الماء والهواء بسبب وجودهم بالقرب من البركان”.

إن دراسة الأسنان يمكن أن تساعد في تحديد سن الجثة التي يتم فحصها والكشف عن مزيد من التفاصيل حول الحياة في بومباي، ويأمل العلماء أن يستطيعوا تحليل 86  قالب جصي تعود لبومباي، كي يتم الكشف في نهاية المطاف عن العمر، والجنس، والنظام الغذائي والأمراض والطبقات الاجتماعية لمواطني بومباي المحفوظين ضمن الرماد.

قد يكون من المفاجئ لنا أن نعلم بأن أسنان الرومان القدماء لم تكن وحدها تاريخياً أفضل من أسنانا اليوم، فعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن التيودوريين كانوا يمتلكون أسناناً ضعيفة (وذلك بسبب الملكة إليزابيث الأولى، التي كانت في الواقع تمتلك أسناناً متعفنة)، ولكن معظم التيودوريين الأوائل كانوا يمتلكون أسناناً صحية بشكل ملحوظ – وذلك مرة أخرى بسبب عدم وجود السكر في نظامهم الغذائي-  ولكن عندما أصبح إنتاج السكر شائعاً في إسبانيا وفرنسا وهولندا خلال القرن الخامس عشر، انخفض سعره وأصبح السكر سمة مشتركة في الوجبات الغذائية للعديد من الأوروبيين، ومنذ ذلك الوقت بدأت صحة أسنانهم تتدهور.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها